المقالات
السياسة
صناعة البديل 9: الإستيلاء علي السلطة الإنتقالية
صناعة البديل 9: الإستيلاء علي السلطة الإنتقالية
05-12-2019 04:24 AM

صناعة البديل 9: الإستيلاء علي السلطة الإنتقالية

يمر الحراك الثورى بثلاثة مراحل لبلوغ غاياته تتمثل فيما يلي:
1) مرحلة الحشد الجماهيري لإزالة النظام المستبد
2) مرحة الإستيلاء علي السلطة في فترة إنتقالية لتحقيق اهداف الثورة
3) مرحلة إرساء النظام الديمقراطي المتوافق عليه بين قوي الثورة و منظمات المجتمع المدني.
اكتملت المرحلة الأولي باسلوب أبهر العالم عندما قدم الشباب الشهداء تباعا فداءا للحرية والعدالة فحيدوا بسلميتهم أرتال السلاح و اساليب القمع و الإستبداد فنالوا الدرجات العلي.
فلكل مرحلة ثمن و رجال و أدوات تتطلب المهارة والخبرات المتراكمة.
نحن الآن في مرحلة الإستيلاء علي السلطة الإنتقالية التي لا يجوز معها التسويف و المماطلة بل الحكمة في مواجهة المد المضاد للثورات علي الصعيد القومي و الإقليمي و الدولي . ويتجاذب الموقف الحالي طرفان، تجمع المهنيين و قوي الحرية والتغيير في مواجهة المؤسسة العسكرية التي إنحازت للمد الجماهيري فحسمت الموقف بإزالة رموز النظام المباد. وتبادل الطرفان الاطروحات لهياكل السلطة الإنتقالية و نشأت التفاصيل المربكة للمد الثوري تكاد تصيبه بالإحباط.
ولكل عملية تفاوض حد أدني إما أن يتوافق عليه الطرفين أو أن يأتي أحدهما بخيار لايمكن للطرف الآخر رفضه وفي ذات الوقت يحقق مجمل غايات الثورة. و العالم يرصد و يتابع مآلات الإتفاق.
إذأ المطلوب الآن هو الإطار الدستورى و القانوني و هيكل الدولة المشكل لسلطة الإنتقال لتنفيذ مطالب الجماهير في إقامة دولة القانون و المحاسبة و وقف التدهور الإقتصادي في محيط اقليمي و دولي مهادن.
و لتقريب و جهة النظر في الخيارات المتاحة يجب أن نعرف معني الإستيلاء علي السلطة و تحقيق ذلك الإستيلاء بالإحلال الفوري للمناصب الدستورية و العامة التي شغرت بعد إزالة رموز النظام البائد و البدء فورا في عمليات تقصي جذور الفساد و إضعاف أثر الدولة العميقة و إعادة هيكلة المؤسسات بما يمكنها من العمل بكفاءة. و لا يتأتي ذلك إلا بالسيطرة العاجلة علي مؤسسات الدولة بوضعها الحالي والعمل بمبدأ أن سيطرة القانون تعلو فوق سلطة المناصب وتحميها كفالة الحريات العامة ونظم الشفافية والنزاهة، و من خلف كل ذلك قوة الشباب المتحفز للإ نقضاض علي مواطن الفساد أنا ظهرت.
فعلي ذلك بمكننا طرح الحد الأدني للتفاوض علي النحو الذي لايمكن للطرف العسكري رفضه لأنه كان جزءأ اصيلا منه ترقي و عمل بموجبه و في ذات الوقت لا يجوز إخراج المؤسسة العسكرية من الموازنات السياسية خلال فترة الإنتقال لحساسية الوضع الأمني، و عليه:
مدة الفترة الإنتقالية:
تكون مدة الفترة الإنتقالية ثلاثة سنوات تبدأ من تاريخ أداء القسم للحكومة الأنتقالية.
الدستور الحاكم:
1- دستورجمهورية السودان الإنتقالي لعام 2005 كدستور حاكم للفترة الإنتقالية مع التعهد بمرسوم رئاسي بصيانة نص الحريات العامة وحقوق الإنسان و احترام كافة القوانين الصادرة بموجبه.
مؤسسة رئاسة الجمهورية:
1- إعترافا بدور القوات المسلحة في الإنحياز الي خيار اشعب تقدم مرشحها لرئاسة الجمهورية بمؤسسة رئاسة مكونة من خمسة مستشاريين بينهم مستشار قانوني لرئاسة الجمهورية يعينهم رئيس الجمهورية.
2- تعدل صلاحيات رئيس الجمهورية فيما يختص بتعيين نائب الرئيس رئيسا لمجلس الوزراء
3- تعدل صلاحيات رئيس الجمهورية فيما يختص بتعيين الولاة.
مجلس الوزراء:
1- إعترافا بدور إئتلاف الحرية و التغيير في الحراك الثوري المفضي لإزالة النظام يقدم مرشحه لمنصب نائب رئيس الجمهورية رئيسا لمجلس الوزراء.
2- يكلف رئيس الوزراء بتشكيل فريق عمله حسب الهيكل الحكومي القائم، مع إلغاء منصب وزير الدولة، خلال مدة لا تتجاوز 15 يوما.
3- يكون من ضمن مهام الوزراء إعادة هيكلة الوزارة و تقديم طرح بدمجها مع الوزارات ذات الإختصاصات المتشابهة، في فترة أقصاها 12 شهر من تاريخ توليه منصبه.
4- تقدم التوصيات للإصلاحات الهيكلية حسب ما ينص عليه الدستور الإنتقالي.
5- تسري كافة الإجراءات التنظيمية لأعمال مجلس الوزراء حسب اللوائح و القوانين السارية.
المجلس الوطني الإنتقالي:
تشكل الأمانة العامة للمجلس الوطني من
1. ثلاثة أعضاء من شخصيات قومية ذات خبرة في عمل المجالس التشريعية يرشح من بينهم رئيسا للمجلس
2. ثلاثة أعضاء من قوي الحرية و التغيير
تلاتة اعضاء من القوي الحزبية الأخري
3. يستثني من عضوية المجلس الأحزاب التي شاركت في المجلس المباد و الشخصيات التي ساهمت بطريق مباشر أو غير مباشر في تأييد تقويض الديمقراطية أو تاييد الحروب الأهلية أو الفساد المالي و الإداري أو مناصرة قمع الحراك الشعبى السلمي المنادي بالحرية و العدالة.
تكوين المجلس:
1. في المرحلة الإنتقالية يتكون المجلس الوطني علي أساس عضوية اللجان المتخصصة الحالية مع إضافة لجنة الدستور
2. تكون عضوية اللجنة من 8 إلي 12 عضوا حسب طبيعة عمل اللجنة بقرار من الأمانة العامة
3. تطرح عضوية اللجان علي كافة الأحزاب المشاركة في الحراك الشعبي و الحركات المسلحة و الخبراء المستقلون علي أساس الكفاءة و الخبرة في محال عمل اللجنة ويكون الخيار الأفضل من إختصاص الأمانة العامة.
4. تصدر توصيات المجلس الوطني بمرسوم رئاسي مؤقت
5. تقدم لجنة الدستور المسودة النهائية للدستور الدائم للإستفتاء قبل سنة كاملة من التاريخ المحدد لإجراء الإنتخابات الحرة المباشرة.
6. تسري كافة الإجراءات التنظيمية لأعمال المجلس الوطني حسب اللوائح و القوانين السارية.
7. إلغاء المجالس التشريعية بالولايات ليحل محلها مجلس تنفيذي الولاية برئاسة الولاة و عضوية رؤساء المحليات و رؤساء الوحدات الحكومية و رؤساء اللجان الشعبية.
إن الإيمان بالقدرة علي إنشاء دولة القانون و سيادة الحريات العامة و نهضة الوعي الشبابي هي القوي الحقيقية لخوض الفترة الإنتقالية بالحزم و الحراك الفوري للإستيلاء علي السلطة دون وجل من القوي الظلامية.

محمد عثمان مناع
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 397

خدمات المحتوى


محمد عثمان مناع
محمد عثمان مناع

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة