المقالات
السياسة
كيف المقلب يا جماعة
كيف المقلب يا جماعة
05-12-2019 07:34 AM

ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ فى التاريخ الإنسانى ﺣﻜﻮﻣﺔ ﻧﻈﺎﻡ ﺇﺟﺮﺍﻣﻰ كحكومة الإنقاذ ﺗﺴﻘﻂ ﺑﻔﻌﻞ ﺛﻮﺭﺓ ﺷﻌﺒﻴﺔ ، ﻭﺃﻋﻀﺎﺀ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺃﺣﺮﺍﺭ ﻃﻠﻘﺎﺀ ﻓﻰ ﺃﻣﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺣﻔﻈﻪ يسرحون ويمرحون فى أى مكان فى السودان وخارجه وفى أجواء كل الدول فى الطائرات وفى المحيطات والبحار ﻭﻛﺄﻥ ﺷﻴﺌﺎً ﻟﻢ ﻳﺤﺼﻞ لهم ولحكومتهم فى السودان ، أو أن الذى حصل كان فى دولة أخرى بعيدة عنهم ولا يعنيهم هم فى أى شيء ، ﻭﻛﻤﺎﻥ ﺁﺧﺮﺗﻬﺎ ﻛﺈﺳﺘﻔﺰﺍﺯ ﻏﺮﻳﺐ ﻟﻤﺸﺎﻋﺮ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﺍﻟﺼﺎﺋﻤﻴﻦ ﻓﻰ ﻧﻬﺎﺭ ﺭﻣﻀﺎﻥ ﻳﻬﺠﻴﻮﻥ ﻭﻳﻤﻮﺟﻮﻥ بمواليهم وبأحزاب فكتهم وبناس دولتهم العميقة ﻭﻳﻀﺮﺑﻮﻥ ﻭﻳُﻀﺮﺑﻮﻥ ﻛﺎﻟﺜﻴﺮﺍﻥ ﺑﻘﻮﺓ ﺑﺪﻧﻴﺔ ﺭﻫﻴﺒﺔ ﺃﺷﻚ ﺃﻧﻬﺎ ﺑﺸﺮﻳﺔ من قوتها ﻟﻢ ﺗﺘﻮﻓﺮ ﻟﻠﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ منذ حروب المهدية ﺇﻻ ﻟﺴﻮﺍﻫﻢ ﻭﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻓﻰ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻯ ﺍﻟﺬﻯ ﻳﻔﺘﺮﺽ بأبسط منطق ﺃﻧﻬﻢ ﻏﺎﺩﺭﻭﻩ ﺍﻟﻰ ﻏﻴﺮ ﺭﺟﻌﺔ ﺍﻟﻰ ﻣﻜﺎﻧﻬﻢ الطبيعى ﺍﻟﺴﺠﻦ والمحاكم والمحاسبة ومن أين لكم هذا ولماذا قتلتم هؤلاء!؟.

والشعب السودانى بسقوطهم ( الإفتراضى ) كان يتوقع وأمله كبير أن يزدهر إقتصاده ، وينمو بلده ، ويرتفع دخل أى فرد منه ، وخاصة فى شهر رمضان المعظم ، ليس بإنتاج جديد ومضاعف فحسب بل بإسترداد وإسترجاع أمواله الضخمة المهولة من الحرامية من كاش دولارى ، وذهب إدخارى ، وشركات عابرة للقارات أسست بأموال هذا الشعب الصابر وبتفقيره لكن لم يحصل أى شيء من هذا القبيل وبل الأدهى والأمر أن الوضع للمؤتمر وطنيين أكثر من طبيعى!.

وكيف لا وكل ما حدث قيل فى الإعلام أن الحكم الإنقاذى قد سقط واستلم السلطة جنرالات دون أى تفاصيل أخرى سوى أن رأس النظام فى مكان آمن كما قال إبن عوف رئيس المجلس العسكرى السابق وكأن الناس حريصة وخائفة على مصير البشير ليُطمئنهم عن مصيره الآمن ، والجنرالات يريدون بدورهم وضع السودان فى جزلاناتهم وكأن الشعب السودانى ثار ليستلموا هم السلطة على بركة الله ويفاوضوا الثوار نيابة عن أنفسهم وأصالة عن سلطتهم المسمى بالمجلس العسكرى ليكرروا سيناريوهات النظام البائد إفتراضا بسقوطه بحورات لا تنتهى لتبدأ أخرى هذا دون أن يثبتوا سقوط النظام فعلياً بإعتقال رموزه وزجهم فى السجون وحل مؤسساته كافة وإسترجاع أموال الشعب منهم ، بالمناسبة عندى سؤال هل تم حل المؤتمر الوطنى وحركته الإسلامية أو بطريقة أخرى هل تم حل الحركة الإسلامية ومؤتمرها الوطنى ولا أدرى أيهما ينتمى للأخر أو أيهما يسبق الآخر فى الأقدمية وكلاهما فى النهاية مكملين لبعصهما البعض لظلم الشعب وقتل أبنائه وهلاك ثرواته.

المهم النظام لم يسقط بعد بل دخل فى عملية إختفاء جماعية تكتيكية إتقاءً للسقوط وحتى يقول الناس عنه إنه سقط وهو فى الواقع مختفى وعلى قوى الحرية والتغيير أن تعامل ما يسمى بالمجلس العسكرى بنفس المعاملة التى كانت تعامل بها نظام الإنقاذ ، فالمجلس العسكرى هو نظام الإنقاذ وبنفس نسخته القديمة وليس بنسخة جديدة كما يقول البعض ، غير إسمه فقط للمجلس العسكرى من أجل البقاء والتشبث فى السلطة وهو فى الواقع نظام الإنقاذ وجاء بجنرالات لهذه المرحلة ، واخفى بعض المدنيين الى حين العبور من هذه الأزمة الكبيرة التى يتعرض لها نظام الإنقاذ كأكبر مشكلة فى تاريخه المشكلاتى المليء بالمشاكل.

وقوى الحرية والتغيير لو واصلت التفاوض مع المجلس العسكرى أى حكومة الإنقاذ لا أستبعد أن يرتب المجلس العسكرى فى النهاية كختام لفصول المسرحية لقاءً مباشر بينهم وبين البشير يفاجأ فيه البشير قوى الحرية التغيير ضاحكاً بالقول كيف المقلب يا جماعة.





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 372

خدمات المحتوى


عمر طاهر ابوآمنه
عمر طاهر ابوآمنه

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة