المقالات
السياسة
هذا ما يتمناه الكيزان
هذا ما يتمناه الكيزان
05-12-2019 03:40 PM





شتان بين من يحلم بأنه يسير في حديقة متفتحة الأزاهير ومشرقة الورود و يملاْ رئتيه نقاء النسيم و تعبي مسامعه أصوات الطيور التي تتغنى بلحن الحرية المتناغم مع خرير جداول الماء العذب الذي يسقي ممرات الحياة وخضرة التفاؤل بغدٍ مختلف ..وبين من ينهض مزعوراً من شدة قبح الكوابيس التي تملاء مساحات نومه المتقطع ..فيصرخ بأعلى صوت الخوف مما ارتكب في حياته وما ينتظره من عقاب ..وهكذا هوالفرق بين مزاج شباب إعتصام الثورة الذين يصنعون بسواعد الإصرار وعزيمة الصمود ما حلموا به ويرسمون معالمه في ساحة المجد التي بسطوا إبتسامات التفاؤل عند مدخلها الرحيب ..وبين قتامة الصورة التي تتراقص في مخيلة كيزان النظام وهم يرون طوب بنائهم المسروق من طينة الوطن يتساقط فتاته دون أن يكون في مقدورهم فعل شي حياله سوى إطلاق ساقط الكلام في بحثهم عن عيوب الحرية والتغيير وإستحالة النجاح في إحداث المعجرات ..و استماتهم في الترويج لعناصرالخلاف والشقاق التي تضرب في بنيان الثوار المرصوص قوياً على قناعات الروح الوطنية وليس الواقف هشاً في رياح التناحر حول المكاسب الذاتية كما يحاول أمثال اللواء المدعو عبدالهادي عبد الباسط أن يبث سموم أمنياته الخائبة سلفاً عبر السوانح غير المستحقة في فضائيات الفلق بيد والمداوة بالآخرى وما يتوقعه للثورة من فشل ..شأنه شأن ذلك الموتور الطيب مصطفي وهو يستفز الجيش و قوات الدعم السريع محرضاً على إرتكاب مجزرة في ميدان الحرية على شاكلة موقعة أم كرشولة وغيرهما من محروقي الحشا الذين سينشف ريق أقلامهم الحاقدة قبل أن يبلغوا أهدافهم الخبيثة في سعيهم نحوتثبيط الهمم وتكسير المجاديف ..ولكم كان وسيظل مؤذياً لنواياهم المريضة منظر الجسارة الذي تمدد في رمضان متحدياً كل قسوة الظروف التي لينتها وقفة هذا الشعب الأصيل وهويفرد موائد الإفطار والسحور على بسطة كرمه مما حباه الرحمن من نعمٍ فاضت معها دموع العالم كله لروعة المشهد .. ولكن دموعا حارقةً تأكل تلك العيون العشواء التي تبكي على ماضيها الذي ولى بكل بشاعته وترك في جفون الواهمين بعودته ذلك الكابوس المرعب في صحوهم ومنامهم..تباً لهم من ظالمين لأنفسهم العليلة .

محمد عبدالله برقاوي

[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 956

خدمات المحتوى


محمد عبدالله برقاوي
محمد عبدالله برقاوي

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة