المقالات
السياسة
طبول الحرب
طبول الحرب
05-12-2019 08:44 PM

أرى تحت الرماد وميض جمر ويوشك أن يكون له ضرام
فإن النار بالعودين تُذكى وإن الحرب مبدؤها كلام
فإن لم يطفها عقلاء قوم يكون وقودها جثث وهام~

```هذا وصف نصر بن يسار شاعر والي بني امية في خرسان قبل اندلاع القتال
والناظر للمشهد السياسي السوداني يلمح ثمة بعض جهات تقرع وبعنف طبول الحرب، وتحشد لها تحت ستار الدفاع عن الدين الاسلامي في السودان حتي يخيل للبسطاء انها نهاية العالم
ان الاسلام لم يندثر عقب الاجتياح المغولي لديار الاسلام حيث كان مجرد ذكر اسم التتار والمغول يبث الخوف في القلوب رغم ذلك دخل المغول في الاسلام وكانو سبب في انتشار الدين في جنوب روسيا وشرق آسيا وشمال الهند
وكذلك لم ينكسر الاسلام امام الحروب الصليبية وحتي في زمن الاحتلال الفرنسي والبريطاني والايطالي لم يتراجع ايمان الناس بالاسلام

ولكن ان يستغل البعض للمنابر لتخويف الناس من التجربة الديمقراطية القادمة في السودان فهذا امر يدخل في باب الفتنة

ان السودان بلد يتمتع الناس فيه بوعي كبير وثقافة واسعة منذ زمن بعيد وهذا ما اجبر الاحتلال البريطاني علي معاملة شعبنا معاملة خاصة بعد ان تبين لها نبوغ وطموح هذا الشعب الخلاسي المزيج من عناصر عربية زنجية افروروبية لذلك افردت له المنح الدراسية في الكليات والمعاهد والجامعات في بريطانيا وقد نال العديد منهم الزمالة الملكية وصارو اعلام يشار اليهم بالبنان وكانوا محل اجلال وتقدير وقد عمل العديد منهم في دول الخليج وكان لهم القدح المعلى في نهضتها

ولكن اليوم يريد البعض حصر تلك العقول في فكر وتنظيم واحد وهذا ورب الكعبة لظلم كبير لشعب يعتبر الاكثر ثقافة ومعرفة بين شعوب المنطقة ومن يريد ان يتاكد من ذلك عليه التجوال في شوارع العاصمة السودانية الخرطوم صباحا سوف يلمح اكتظاظ الناس امام المكتبات العامة لمعرفة الجديد من اخبار الصحف هذا للمثال وليس للحصر فالشعب السوداني يتمتع بالعديد من المواهب في دنيا المعرفة متي ما توفر مناخ من الحريات العامة

يحق للشعب السوداني ان يمارس تجربة ديمقراطية حقيقية وعلي انصار الاسلام السياسي ترك هذا الشعب يختار من يريد وان التهديد بقطع ارزاق الناس والتضيق عليهم و خلق ازمة في الوقود والدقيق والمياه والكهرباء اقول لكم ان هذا لا يشبه خلق الاسلام وقد يساعد في نفور الناس منكم فلا يجوز معاقبة شعب اختار الاعنتاق عليكم بمراجعة شاملة لمنهج جماعتكم ونبذ العنف وان السلاح لن يكون يوم بديل للقلم وابلغ دليل علي ذلك سلمية الثورة الشعبية انتصرت علي اعتي ترسانة سلاح تمتلكها دولة جنوب الصحراء لا لقرع طبول الحرب نعم للسلام```


[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1418

خدمات المحتوى


التعليقات
#1829084 [سوداني اصيل]
3.38/5 (6 صوت)

05-12-2019 08:51 PM
مابقدرو اسو حاجة
هم خايفين لنفسهم

بجعرو ساي


علاء الدين محمد ابكر
علاء الدين محمد ابكر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة