المقالات
السياسة
تَحَسبُو لِعِب..فشل ذريع للمجلس العسكري في إدارة الدولة
تَحَسبُو لِعِب..فشل ذريع للمجلس العسكري في إدارة الدولة
05-13-2019 07:48 AM

تَحَسْبُو لِعِب ..فشل ذريع للمجلس العسكري في إدارة الدولة

رحم الله أديبنا الراحل الطيب صالح.فقد جرى على لسانه تساؤلان. راج إحدهما رواج موسم الهجرة إلى الشمال بين السودانيين. وهو (من أين أتى هؤلاء ؟). أما الثاني فسياقه ( أستغرب في كيف يظن العسكريون أن باستطاعتهم أن يحكموا. فكيف لمن دُرس فنون القتال وتكتيكاته أن يظن أنه قادر على الحكم ؟).وختم العبارة قائلاً( أنا اظن أن الحكم عملية صعبة جداً). ولئن ذهبت ريح الذين أثاروا التساؤل الأول. فإن التساؤل الثاني ما زال مسببوه أمامنا في المجلس العسكري.. فقد نصب العسكريون مجلساً منبتاُ ليصعدوا به على ظهر الثورة . وحولوا الانحياز للثورة كما قلنا مرة إلى حيازة لها.وراودهم نفس الظن . إن لم نقل الوهم ، بقدرتهم على الحكم . ولو على سبيل النكتة الشهيرة ( الله اكبر ..أقرا يا ..) . لكنهم وفي شهر واحد، سجلوا فشلاً ذريعاً في إدارة البلاد.
ولنعدد بعضاً من مظاهر هذا الفشل. وأولى المظاهر هو السقوط في امتحان المصداقية أمام الشعب. ودون إطالة ، فإن شكوك الثوار في جدية تعاملهم مع رموز النظام السابق ، قد صدقت وبان كذب المجلس . ففي يوم واحد ن اتضح ان شقيق الرئيس المخلوع العباس لم يصل إلى السجن أصلاً كما أفاد مدير السجون. وشكوك حول تواجد صلاح قوش في القاهرة وليس الإقامة الجبرية، ومغادرة كاشا بسيارته عبر معبر أرقين !! فهل هرب المجلس من مواجهة الصحفيين بإلغاء مؤتمره الصحفي ؟
أما المظاهر الأخرى فكثيرة. ولكن أهمها في الفشل في توفير خدمات الكهرباء في شهر الصوم في هذا الصيف القائظ. ويكفي تظاهر فنيي الكهرباء احتجاجاُ لطلب خروج مديرهم لتبيان الحقيقة. أما انقطاع المياه عن أحياء واسعة بل ومدن كبيرة إلى درجة نشوب صراع قبلي على خلفية شجها ووقوع قتلى وجرحى للأسف ومعها حرق المساكن في القضارف ، فيدخلنا في خجزه عن توفير أسباب الأمن وإيقاف مسببات فقدان الأرواح في مناطق كثيرة في السودان. ما جعل ماكينة الموت تحصد العشرات في شهر واحد.
لقد حاول المجلس إيهام الناس بأن قفل الطرق والسكك الحديدية من قبل المعتصمين هو سبب الأزمات. فهل تسبب الاعتصام في مشكلات مياه الشرب في الجزيرة والقضارف ؟
لم يكن المجلس العسكري لينجح . وظن أن توفير الوقود والدقيق من السعودية والامارات. كفيل بظهوره في صورة المتسبب في الحلول. متناسياً أن كعب أخيله . هو الظن أنه يمكن أن يزيل نظاماً ويبقي عليه في نفس الوقت .وأن الوزارات والمصالح الحكومية ، يمكن أن تسير ببقايا النظام. ناسياً أنه قد أزال حتى بعض مكونات الاشراف على تقديم الخدمات في النظام القديم نفسه مثل ممثلي الامن في مراكز الخدمات.
كل ما سبق يحعلنا نقول لمفاوضيه من قوى الثورة، زيدوا الضغوط وتمسكوا بمواقفكم المعلنه. فأنتم تفاوضون كياناً متهالكاً ظن أن احتكار شرعية السلاح ، سيمكنه من الحكم ولكن هيهات.


معمر حسن محمد نور
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 845

خدمات المحتوى


معمر حسن محمد نور
معمر حسن محمد نور

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة