المقالات
السياسة
وقاحة منقطعة النظير
وقاحة منقطعة النظير
05-13-2019 02:16 PM

طارق أبوعكر



فى تحدٍ سافر لأرادة الشعب السودانى و عدم مبالاة بالرأى العام العالمى و الإقليمى، بالدرجة التى تدعو للتعجب و الإشمئزاز، المجلس العسكرى لا يزال يراوغ و يماطل و يرفض الإعتراف الكامل بشرعية الثورة و يأبى تسليم السلطة لحكومة مدنية. فعلى ماذا يراهن ! .. تسوية على الشرعية ؟ .. فض الإعتصام ؟ سلوك إستفزازى يعكس مدى الإستهتار و اللامبالاة بمصائر الشعوب فى وقت تعانى فيه الأمة ما تعانى.
كيف لهذا المجلس أن يسخر من شعب قد تمرس فى الاطاحة بأعتى الدكتاتوريات. إنه شعب لن يستعصى عليه أن يطيح بكل من سولت له نفسه العبث بإرادته و مقدراته. الشرعية لا تقبل التسوية و سيف الأضراب لم يشرع بعد. و رفع سقوف التصعيد مرهونة بحجم الجرم و إنسداد الخيارات. و هذا ليس بمثابة تهديد بل رد فعل طبيعى و حق مشروع لامة تدافع عن بقاءها. أمة تبلع المرارات للذين إستشهدوا و ما زالت ترفع شعار السلمية أملاً فى العبور بأقل الخسائر لهذا الشعب الصامد. أمة تقف بصدورٍ عارية ضد عصابة من المنتفعين تهدد بالعنف و تلوِّح بالسلاح. عصابة قد ضاقت بهم كل رحاب الأرض و السماء، بما إقترفوا من ذنبٍ و ما أرتكبوا من جرمٍ و ما نهبوا من ثروات.
فالخروج من هذا النفق لن يتم على أيدى هؤلاء الشرذمة التى أقحمتنا فيه. فمنظومة الفساد و سلطة القمع هذه لن تعمل ضد مصالحها الذاتية. بل ستبذل كل ما فى وسعها لقطع الطريق لملاحقتها. و يا للعجب ! أنهم دعاة ذاك المشروع الحضارى و يتخوفون من شعارات الثورة .. حرية .. سلام .. و عدالة.
مبررات المجلس العسكرى للتمسك بالشرعية تدعو للسخرية. و كأن تسليمهم السلطة للمدنيين تعنى عزل الجيش و الشرطة و الأمن و تجريدهم من صلاحياتهم ( يقلعوا الكاكى و يختو السلاح و يمشوا بيوتهم !! ). فإن كانت هذه القوات، و فى مقدمتها الجيش، إن كانت حريصة على أهداف هذه الثورة العملاقة ( كما يدّعون ! ) فهم شريك حقيقى و أساسى لقوى التغيير. شأنهم شأن كل الشركاء الحريصين على مصلحة هذا الوطن. فدورهم الطبيعى محفوظٌ لهم إن كانوا يهدفون إلى محاربة الفساد و إقتلاع الدولة العميقة و الدفاع عن الأرض و بسط الأمن. بل هو دورٌ مدعوم و مبارك، من قبل الشركاء و الثوار و كل جموع هذا الشعب السودانى.
و أما إن كانت لهم أجندة غير ذلك ! فهذا طريق قد سلكوه بمحض إرادتهم و ضد إرادة هذا الشعب. وهو طريق محفوف بالمخاطر، فعليهم وِذر المٱلات و العواقب .. كفانا الله شر القتال.

طارق أبوعكر May12/2019





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 979

خدمات المحتوى


التعليقات
#1829214 [البخاري]
2.19/5 (5 صوت)

05-13-2019 02:33 PM
المجلس العسكري: هل تريد مواجهة مباشرة مع الثوار في معركة صفرية؟
هذا شعر ما عندك ليهو رقبة .. مد رجليك على قدر لحافك


#1829213 [سوداني اصيل]
1.94/5 (5 صوت)

05-13-2019 02:27 PM
من اول غلط التفاوض معة

زول قتل ناس بدم بارد الف مولافة من البشر
كيف تنتظر منو اقول الحق
ناس تجرت بدين
اذا ما كان كلب وفِي مابقدر اصل رتب ذي دي

انت باذان في مالطا

في ضباط شراف وقفو مع الثورة.


المجلس لقي نفسو امام امر واقع
عشان اقدر اهرب كلاب البشير واحميهم

حميدتي كان لازم أتقدم عشان اطلع بطل قدام الناس
وكمان اقدر احمي الجماعة.

المهم انسي الناس دي

ركز في انك كيف تقدر تسقطهم
دي مربط الفرس
عشان الشارع افتح وتقدر تحاسب الحرامية
غير كدي انسي


طارق أبوعكر
 طارق أبوعكر

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة