المقالات
السياسة
الى مجلس البرهان العسكري في متاهة الإفلاس الأخلاقي و الفشل الإنساني
الى مجلس البرهان العسكري في متاهة الإفلاس الأخلاقي و الفشل الإنساني
05-13-2019 04:07 PM

:
خلال ثلاثين عاماً، أي ما يُقارب نصف مدة الإستقلال السياسي للسودان من الحقبة الإستعمارية، لقد إرتضيتم ربما بمحض إرادتكم أو بسبب جُبنكم أن تكونوا ضمن البطانة المُقربة لحماية المجرم الدولي البشيرو الإئتمار بأمره، و بل قد شاركتم في كل الجرائم التي إقترفها في حق السودان و إنسانه/تها. خلال الثلاثين عاما الماضية إرتضيتم أن تلعبوا دور الارجوز الأنتهازي للجهلول و الكاذب الأشر البشير و حاشيته الفاسدة و المريضة التي كانت تلغ في بحور الفساد و ممارسة كافة أشكال النهب و السلب لقدرات و مقدرات دولة السودان المادية و البشرية و الروحية. و لعل الادهى و الامر أن ارتضيتم أن تكونوا أذرعاً اخطبوطية خططت و شاركت في قتل و سحل مئات الالوف من أفراد المجموعات الاصلية و الاصيلة و المكونة للنسيج الاجتماعي و الثقافي للسودان في اقاليم دارفور و جبال النوبة و النيل الازرق و شرق السودان بدم بارد، فقتلتم وحرقتم و دمرتم الارض والثروات و شردتم من تبقي من افراد تلك الشعوب حيث يعيشون في معسكرات و "كراير" الذل داخل البلاد أو في مخيمات اللاجئين في دول الجوار. و أثناء تخطيطكم و مشاركاتكم في هذه الحروب والمحارق العبثية لقد بلغت النرجسية والتعالي و التعطش للدماء ببعضكم إلى درجة إدعاء الالوهية في إشارة إلى إمتلاكهم الحق المطلق لقتل من يروق لهم قتله أو ترك من يودونه أن يعيش، حيث لا تزال صخور و ادغال جبال مرة و المناطق المجاورة تردد في خوف و وجل المقولة الاثيرة لرأس مجلسكم المُفلس اخلاقياً، "أنا رب الفور"! لم يكتفي هذا المتعطش للدماء بذلك و حسب بل قادته نفسه المريضة و فشله الانساني إلى إنتهاك اعراض ضحاياه العُزّل خاصة من رتل القاصرات اللائي لا حول لهن و لا قوة فقط ليشبع نذواته المريضة المتعطشة للسيطرة المطلقة على أجسادهن البرئية!
خلال ثلاثين عاما و ربما بسبب إنتهازيتكم أو فشلكم الإنساني أو جُبنكم شاركتم في تمزيق دولة السودان و نهب ثرواته وفي بيعه و شرائه علناً في أسواق النخاسة الحديثة، فكل الذي كان يهمكم و لا يزال هو الثمن الذي تقبضونه في مقابل إرتزاقكم و لعبكم لدور القواد لاعداء السودان من العنصريين و المتعنصرين الذين لا يرون في إنسان السودان إلا اداة تُستخدم لإشباع نذواتهم الشاذة و رغائبهم المريضة.
خلال الثلاثين عاماً الماضية لم يبدرمنكم/عنكم ما يفيد على حرصكم على أمن و سلامة دولة السودان و شعوبه. كنتم فقط و لا زلتم تحرصون على سلامتكم الشخصية و ارواحكم و ذواتكم التي قمتم بتضخيمها لتصبح هى الوطن والوطن ذواتكم المتضخمة من الانشطة الأجرامية و الفاسدة.
كيف إذن هكذا فجأة تتشدقون بحقكم الإلهي في حكم و قيادة السودان في هذه اللحظة التاريخية الفريدة؟ ما هي المسوغات الاخلاقية التي تخول لكم مثل هذا الإدعاء؟ ما هو رأس المال الأخلاقي الذي في جعبتكم والذي سيؤهلكم للإدعاء بقدرتكم على القيام بدور حامي حمى البلاد و أهله الآن؟ أين كان ستكونون الآن لولا بسالة و إتساق و إستماتة شباب و شابات السودان و حرصهم الأكيد و المؤكد على مصالح دولة السودان و شعوبه التي أجبرتكم مكرهين على الانقلاب الصورى على ولى نعمتكم و حاشيته الفاسدة؟ أهل لا كنتم الآن تتمرغون فى فراش المجرم الدولي و حاشيته الفاسدة؟هؤلاء الشباب و الشابات الذين يفترشون قساوة حر السودان و فقره الآن لا شك ابداً في قدرتهم على قيادة سفينة البلاد إلى بر السلام و الامن و الوحدة والنماء. كان الاحرى بكم في هذه اللحظة التاريخة الفريدة و الفارقة ان تتركوا مواقعكم التي وصلتم إليها عن طريق الفساد و الرشوة و الفوضى تلك كانت تسم الثلاثين عاما من سيطرة المجرم الدولي و بطانته الفاسدة و المفسدة (ثمناً لجبنكم)، نقول كان الاحرى بكم ان تتركوا هذه المواقع فوراً و تنزووا خجلاً لا أن تتشدقوا بأنكم شركاء في ثورة الشباب المجيدة. لقد حق عليكم القول الشعبي المأثور "الإختشوا ماتوا"! موتوا لأجل عاركم الذي لا يندمل.
و في غمرة متاهة إفلاسكم الاخلاقي و فشلكم الإنساني ها أنتم ترغون و تذبدون بضرورة جعل "الشريعة" مصدرا لدستور السودان و قوانينه. عن أي شريعة تتحدثون؟ ألم يُنصّب ولي نعمتكم، المجرم الدولي، نفسه حامياً للشريعة خلال الثلاثين عاما الماضية و قد باركتم مسعاه و بايعتموه اميراً للمؤمنين؟ فماذا كانت نتيجة تلك اللعُبة سوى هذا الخراب الماثل للسودان في كل مناحييه؟ لقد كذب المجرم الدولي، ولي نعمتكم، كذب على الاله بملهاة الشريعة التى إستخدمها كرباجاً صارماً للقضاء على شرفاء و شريفات السودان و وسيلة كان يحلم ان تمكنه البقاء في السلطة إلى الابد، و قد تم كل ذلك بمباركتكم! و ها أنتم على نهج ولي نعمتكم والغون لانكم كالبربون لم و لن تتعلموا شئياً و لم و لن تنسوا شئياً!
انتم يا سادتي لا تملكون الشجاعة أو البسالة أو الاخلاق الدينية أو الدنيوية التي من شأنها أن تُؤهلكم و تخول لكم القدرة على إدراة دفة دولة السودان الذى شاركتم في إفساده و تمزيقه و سحق كرامته. مكانكم الطبيعي أيها السادة هو مزابل التاريخ التي سوف تُلقون عليها في القريب العاجل!
محمد عثمان (دريج) مايو 2019

[email protected]

محمد عثمان (دريج)





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 737

خدمات المحتوى


التعليقات
#1829235 [أبوعنجة]
1.88/5 (4 صوت)

05-13-2019 05:09 PM
صدقت يا شرتاي.


#1829230 [البخاري]
4.07/5 (5 صوت)

05-13-2019 04:36 PM
عَلى قَدْرِ أهْلِ العَزْم تأتي العَزائِمُ وَتأتي علَى قَدْرِ الكِرامِ المَكارمُ
وَتَعْظُمُ في عَينِ الصّغيرِ صغارُها وَتَصْغُرُ في عَين العَظيمِ العَظائِمُ

إلى السيد البرهان ومجلسه العسكري:
إن السودان يمر بمرحلة مفصلية في تاريخه الحديث، وقد شاءت الأقدار أن يكون بيدك القلم يا سيد برهان أن تكتب سطراً من هذا التاريخ. كن على قدر المسؤولية واتخذ القرار الصحيح ولا تبال بالنتائج فهي كلها خير إن انحزت لجانب الشعب العظيم. أما إن ركنت إلى القوم الذين ظلموا أنفسهم فلا تلومن إلا نفسك والتاريخ لا يرحم.
ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد.


محمد عثمان (دريج)
محمد عثمان (دريج)

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة