إنهم ينهبون مشروع الجزيرة
05-13-2019 11:12 PM

@ المجلس العسكري الانتقالي قرر تجميد النقابات و الاتحادات و الهيئات النقابية ، ما عدا تنظيم المزارعين بمشروع الجزيرة (جمعية الانتاج الزراعي و الحيواني ) ، أهم تشكيل نقابي حرصت حكومة المخلوع على قيامه وحرص مجلس البرهان العسكري على بقائه و عدم إصدار قرار بحله أو تجميده. ما يحدث من دمار في مشروع الجزيرة ما كان له أن يحدث لولا قيام حكومة المخلوع بالاستعانة بقيادات إنتهازية و فاسدة وسط اتحاد المزارعين الذي تم حله لتنشأ علٮه تلك الجمعيات التي عارضها جميع المزارعين لعدة أسباب غير أنها جمعيات إختيارية فالاعتراض ينبع من موقف مبدئي يقوم على التمسك بالاتحاد الذي لا يجوز لأي جهة او سلطة الحق في حله وهو منتزع عنوة من المستعمر ولا يحق لأي جهة فرض اتحاد او تنظيم لا يختاره المزارعون . اتحاد المزارعين تم اختطافه من قبل حكومة الانقاذ ليزيف ارادة المزارعين وعندما استنزفوا أدوار قياداته ارادوا التخلص منهم بحل الاتحاد لأنهم يدركون انه وفي حالة قيام أي انتخابات للمزارعين لن يأتي بالقيادات التي تريدها الحكومة.

@ لو أن المجلس العسكري الانتقالي الذي يضيع زمن غالي من حكم البلاد ، كان اعضاءه يتابعون ما يجري من فساد لحكم رئيسهم المخلوع و ما لحق بالبلاد من انهيار و تدمير خاصة في مشروع الجزيرة و تفاعلوا به لكان أول قراراتهم هي وقف التدهور الذي لحق بالمشروع و اعلان خطة اسعافية عاجلة لانجاح الموسم الزراعي و قبل كل ذلك حل تنظيم جمعيات مهن الانتاج الزراعي و الحيواني بالاضافة الى القاء القبض على كل من تسبب في سرقة و تدمير المشروع . قضية مشروع الجزيرة تكفي بالحكم على حقيقة هذا المجلس العسكري الانتقالي الذي لا يحمل أى رؤية للحكم بل فقط الحفاظ على حياة رئيسهم المخلوع و اركان النظام الذي لم يسقط بعد . ما يجرى الآن في مشروع الجزيرة كفيل بتأكيد أن نظام المخلوع لم يسقط بعد و أن المجلس العسكري الانتقالي ما هو إلا امتداد لنظام المخلوع بدون جدال.

@ لم يمض شهر على الاطاحة بالمخلوع و كأن شئ لم يكن ، ما يزال الفساد يتحدى الثورة و الثوار في ظل هيمنة المجلس العسكري الانتقالي، إذ تمارس افظع جرائم الفساد في مشروع الجزيرة من قبل جمعيات الانتاج الزراعي و الحيواني بالاستيلاء على مبلغ ۷٥ مليار جنيه عبارة عن حصيلة بيع غابات البان بالمشروع و هذه الغابات تخص اتحاد المزارعين المحلول و بنص القانون لا ينبغي أن تؤول ممتلكات و أموال الاتحاد و هنالك طعن دستوري في تكوين هذه الجمعيات التنظيم الجديد للمزارعين الذي يترأسه عبدالسلام الشامي الذي بدأ عهده ممتثلا لرغبات الحكومة ووالي الجزيرة السابق ،متنكراً لقضايا المزارعين الذين نشطوا في سحب الثقة من تلك القيادات لأسباب كثيرة إلا أن قضية التجاوزات والفساد المتعلق في التصرف غير القانوني ببيع بعض غابات مزارعي المشروع قد فجر قضية سحب الثقة في مواجهة قيادة التنظيم . اتحاد الشامي الذي واجه سحب الثقة كان قد أصدر قرارا بخصم مبلغ ٥۰ جنيه عن كل قنطار قطن بحجة دعم التنمية في ولاية الجزيرة و هذه المليارات من الجنيهات تخصم من مزارعي القطن لصالح حكومة ايلا عبر اتحاد الشامي الذي لم يراع العدل في القرار الذي جعل مزارع القطن هو وحده من يتولى عملية التنمية (المزعومة) في الولاية دون سواه من المزارعين الذين رفضوا القرار بالاجماع و هددوا بعدم زراعة القطن حتى تمكنوا من هزيمة القرار الذي كان وسيلة ماكرة لنهب اموال المزارعين الذين انتصروا على قيادة تنظيم الشامى.

@ غابات مشروع الجزيرة واحدة من مصادر (الثراء الحرام) لعدد من قيادات المزارعين و قد شهد المشروع عدد من المخالفات في الغابات التي تغطى مساحة أكثر من ٥۰۰ الف فدان في الولاية . اما الغابات الخاصة بمشروع الجزيرة تغطي ما نسبته ٥٪ من مساحة المشروع البالغة ۲٫۱ مليون فدان اصبح وجودها فرضا لتحسين بيئة المشروع و مكافحة الجفاف و التصحر و من مصادات للرياح و الاتربة علاوة على ريعها بعد القطع المشروط بفترة زمنية محددة واجراءات صارمة يعود للمزارعين اصحاب الحق و المصلحة . تعرض الحزام الغابى التابع لاتحاد المزارعين الممتد بطول ٦٥۰ كيلومتر وعرض ۲٥ متر من الصحوة جنوب الخرطوم (الحزام الاخضر) حتى منطقة الشوال جنوب الجزيرة للقطع و الجفاف و من ثم بدأ اعادة الاهتمام بالحزام الغابى بالصرف علٮه عبر عطاءات البيع لبعض الغابات في كل اقسام المشروع لإعادة التجديد و التوسع في استزراع غابات جديدة و ما قام به اتحاد الشامى يعتبر مخالفة واضحة و صريحة في الاضرار بالثروة الغابية و التصرف في اموال المزارعين و تغذية للقطط السمان.

@ الآن و داخل جمعيات الانتاج الزراعي و الحيواني بدأ الصراع على أشده و انقسمت مجموعة اتخذت اسم تصحيح المسار بنشر الغسيل الوسخ و الفساد المزكم للانوف , قام اتحاد الشامى بمنح كل عضو من أعضاء مجلس ادارة التنظيم مبلغ ٦۷۰ مليون جنيه (بالقديم) وعددهم ۲۱ عضو وذلك من غير تفويض او موافقه من التنظيم. شراء ثلاثه عربات لضباطه الثلاثه اثنان منها تم شراؤهما دون لجنة مشتريات ولاحقا تم تمليكهما واحده للامين العام والثانيه لامين المال. شرع رئيس المجلس في اختيار ممثلي المزارعين في مجلس ادارة المشروع بمفرده ودون الرجوع الي المجلس والجمعيه العمومية كما حدده القانون فاختار نفسه واثنان مقربان منه وقد جعل التنظيم يدور في فلكه متجاوزا القانون والنظم. لأول مرة في تاريخ العمل النقابي يقوم المراجع بتلاوة خطاب الميزانية و يؤكد على صحتها و اجازتها في حشد للجمعية العمومية قوامه رجال الامن و ليس منهم عضو بالاتحاد . ما يحدث في المشروع من نهب و سرقة لا يمكن السكوت علٮه في ظل صمت المجلس العسكري بالإبقاء على اتحاد الشامي.

الجريدة





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 414

خدمات المحتوى


حسن وراق
حسن وراق

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2020 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة