فتوى قتل ثلث الشعب.. من مفتيها؟!
05-14-2019 05:41 PM

لا أرى سببا يستبعد ضم تلك الفتوى الشنيعة والخطيرة (قتل ثلث الشعب) للائحة اتهامات الرئيس المخلوع،فتهمة بكل هذه البشاعة والدموية لا يجب السكوت عنها أو التقليل من شأنها، وفي الغالب الأعم أن هذه الفتوى المدسوسة على الامام مالك هي التي استند عليها المخلوع في حروب الابادة الجماعية التي شنها في دار فور والمنطقتين (جبال النوبة والنيل الأزرق)، والتهمة ثابتة بالدليل القاطع،فقد أكدها في مقطع فيديو مبثوث ومتاح الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني وقائد قوات الدعم السريع، تحدث فيه عن تفاصيل ما دار بين القيادات العسكرية والرئيس المعزول عمر البشير قبيل تنفيذ الانقلاب العسكري وعزله.

وقال حميدتي في مقطع الفيديو: إنَّهم طرحوا الأزمة السياسية أمام البشير في ساعاته الأخيرة كرئيس قبل خلعه، مضيفاً: (سألناه: ما الحل؟)، فردَّ عليهم بالقول: (نحنا مالكية، ولنا فتوى تبيح لنا قتل ثلث المواطنين ليعيش البقية بعزَّة والمتشددين من المالكية يفتون بقتل 50% من المواطنين)، وختم حديثه معهم بلهجة آمرة وغاضبة إن لم تفعلوا فسوف أفعل ذلك بنفسي، ولكنهم يقول حميدتي لم يرفضوا تنفيذ أمره فحسب بل أقدموا على عزله، كما أكد التهمة قادة آخرين في المجلس العسكري طبقا لرواية الزميل عثمان ميرغني رئيس تحرير التيار، ميرغني نقل افادة هؤلاء القادة لحشد من المعتصمين بعد جلسة جمعته بهم، يقول ميرغني أن قادة في المجلس العسكري أخبروه أن البشير خاطبهم قبل عزله بيوم واحد قائلا: (طبعا كلكم تعلمون أننا نتبع المذهب المالكي، وهذا المذهب يتيح للرئيس أن يقتل 30 بالمائة من شعبه، بل وهناك من هم أكثر تشددا يقولون 50 بالمائة ولكنه رحمة بشعبه سيكتفي بقتل الثلث. وأنهى حديثه لهم بالقول: قدامكم 48 ساعة ما عايز أي زول قدام القيادة، حتى لو قتل ثلث الشعب، في هذه اللحظة، تابع ميرغني، قرر قادة المجلس العسكري بأن يجب أن تسقط فعلا..

فمن تراه قد وسوس للبشير بهذه الفتوى الضلالية الدموية أم تراها من وساوس شيطانه الذي بين جنبيه، يقول أحد التسريبات أن رئيس هيئة علماء السودان الشيخ محمد عثمان صالح قال لبعض الحضور في مسجد بالمهندسين بجوار بيته فجر أحد الأيام، أن الشيخ عبد الحي يوسف هو من أفتى للرئيس المخلوع عمر البشير، بأن الإمام مالك أجاز قتل ثلث الشعب. وإن عبد الحي قال ذلك بحضورهم خلال لقائهم البشير في حدائق بيت الضيافة، وقال الشيخ صالح إنهم أنكروا على الشيخ عبد الحي تلك الفتوى التي قالها للبشير خلال ذلك اللقاء إلا أن عبد الحى قال: إنه لن يكتم العلم عندها انفض الحضور وطلب البشير من عبد الحى البقاء.

وقالت مصادر إن عبد الحى أصر على صحة الفتوى، داعياً البشير المحاولة مع المتظاهرين بالحسنى، وإلا طبق عليهم حكم الشرع، وفي ذلك هو مأجور بإذن الله. غير أن كلا الشيخين نفيا ما نسب اليهما، ولكن طالما أن هناك فتوى فلا بد أن وراءها مفت وهو بالضرورة شريك في هذا الجرم الكبير، فمن يكون هذا المفتي الضليل الذي يجب ضمه الى القضية..

الجريدة





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 944

خدمات المحتوى


التعليقات
#1829456 [ميمان]
4.07/5 (5 صوت)

05-15-2019 10:31 AM
في كل قوانين الدنيا يعتبر مثل هذا الشخص محرض abettor وينال نفس العقوبة التي ينالها فاعل الجرم


#1829448 [سـمـيـر فـرج الله]
4.07/5 (5 صوت)

05-15-2019 07:52 AM
يا عـلى محمود حـسـنـين المحامى نـطـلـب مـنك أن ترفـع قـضـيـة عـلى هـذا الـمـفـتـى الـذى افـتـى للـبـشـيـر بـهـذه الـفـتـوى ولا تـتـرك هـذا الأمـر يـمـر هـكـذا وفى هـذا سـوف يـعـرف الـشـعـب مـدى الـضلال الذى يـتـصـف بـه هـؤلاء الـكـيـزان .


حيدر المكاشفي
حيدر المكاشفي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة