المقالات
السياسة
شتان بين سلطتين
شتان بين سلطتين
05-15-2019 10:38 PM

الدكتور - جعفر عبد المطلب
شتان بين سلطتين !

سلطة الفتنة والمفسدة والتمكين
وسلطة العدالة والحرية والسلام

السلطة سلاح ذو حدين .
إما ان تكون نغمة او تكون نعمة
إما ان تكون تنمية ورفاهية وإزدهار
او تكون دمارا وخرابا وقتلا وفسادا
دعونا في جرد سريع وموجز نعرض لما كانت عليه السلطة عند اهل الانقاذ خلال ثلاثين عاما ؟
السلطة عندهم بدات بالقتل دون محاكمات هل ينسى شعبنا مذبحة الضباط الشرفاء الابطال الشهداء (29) ضابطا عثمان بلول ورفاقه الصناديد البواسل ابريل 1990 !

السلطة عندهم كانت قيام اول صناعة للتعذيب في السودان ( بيوت الاشباح ) عذبوا فيها معارضيهم في الراي تعذيبا يندي له الجبين بلغ حد القتل بدق المسمار في راس الدكتور الشهيد علي فضل ابريل 1990
وإغتصبوا رجلا بطلا وفارسا هو العميد الركن محمد احمد الريح عام 1991 الذي انتصر فيها علي نفسه عندما تحدث عنها بالصوت العالي
ثم توالت جرائم الإغتصاب في بيوت الاشباح حيث إغتصبت الأستاذة الجامعية صفية إسحق .اول من ادخل جريمة الاغتصاب في بيوت الاشباح كان هو صلاح قوش .
ثم وضع نافع علي نافع حذاءه علي راس إستاذه في كلية الزراعة بروفسر فاروق محمد ابراهيم وهو يدوس عليه وكتب الاستاذ فاروق رسالة لنافع وللراي العام يطالب نافع ان يعتذر امام الملا وإن اعتذر فهو مسامحه ! ولكن نافع الجبان تواري وتغطي بحياءه المعيب!
تعاقب علي إدارة التعذيب في بيوت الاشباح كل من صلاح قوش ونافع علي نافع وقطبي المهدي وبكري حسن صالح واخيرا محمد عطا. للمزيد اقرا كتاب ( بيت العنكبوت) للكاتب النابه فتحي الضو.

كانت السلطة عند الإنقاذ هي زراعة الموت التى اذدهرت بشكل لم يشهد له السودان مثيلا وغطت كافة اطراف الجغرافية السودانية إبتدا من جنوب السودان حيث الحروب المقدسة والجهاد والحور العين ثم دارفور و جبال النوبة وجنوب كردفان ثم بورسودان وكجبار مرورا بالعيلفون ثم المناصير ولم تتوقف عمليات قتل طلاب دارفور حتي بلغ حدها الماساوي في قتل 227 شابا كلهم دون الثلاثين في سبتمبر 2013 وبلغ القتل البشع والوحشى في ديسمبر الماضى وحتي مذبحة الثامن من رمضان اكثر من 100شهيدا من الثوار بينهم ثلاثة شهداء رمومهم في جوف النيل ! يقتلون الشهداء في شهر رمضان الشهر الحرم ويذهبون لصلاة التراويح !
.
السلطة عندهم كانت فساد لا تسعه إلا مفوضية خاصة تتولي امره مثل مفوضية محاربة الفساد . ولغوا في نهب وسرقة المال العام بموجب فقه "التحلل" فتعددوا في إمتلاك القصور المنيفة المحاطة بحدائق غناء وبرك للسباحة وهم لايسبحون ! والسيارات الفارهات والزوجات من صغار السن ذوات البشرة البيضاء !
حتي كان اهل السلطة هم اصحاب الطبقة المترفة والمرفهة ،يعيشون في أحياء خاصة بهم وفي عوالم لايصلها العامة من سائر الناس وانقسم المجتمع السوداني الطيب بكل ما لديه من تراث ضخم متجذر في البساطة والمساواة الي طبقة حاكمة مترفة ذات ثراء باذخ مصحوب بصلف وإفتراء وتعال وطبقة مسحوقة ومعدمة قوامها الغبش من سائر اهل السودان الذين كانوا يكابدون من اجل الخبز والدواء والمكان اللائق تحت الشمس وكثيرا ما كانت تسوقهم هذه المكابدة الشاقة الي حتفهم ! وهؤلاء هم من قامت الثورة من اجلهم لتوفر لهم الحرية والعدالة والعيش الكريم .

السلطة كانت عندهم التدمير الممنهج لكل ارث خالد وجوده قبلهم مثل كل مشاريع السودان ذات السمعة العالمية والتى لو احسن تدبرها وإدارتها لكنا من افضل شعوب المنطقة من حولنا مشروع الجزيرة والسكة حديد والخطوط الجوية والبحرية والنهرية والمئات من المشاريع التى كانت تشكل البنية التحتية للاقتصاد في السودان فضلا عن الخدمة العامة والقوات المسلحة والشرطية والنظام التعلميمي وتفشى حلات التزوير وتجارة الشهادات الحامعية وما فوقها. كل هذه النؤسسات إعملوا فيها آلية الخصخصة والبيع بالثمن البخس لكوادر الحزب الحاكم وبعضها بيع في صفقات مشبوهة في العتمة لرجال اعمال خليجيون !

السلطة عندهم كانت تبديد موارد الدولة في الصرف البذخي علي الاجهزة الامنية والدفاع من اجل حماية النظام حتي بلغ ما يصرف علي هذه الاجهزة 70% من الميزانية العامة . هكذا افسلت الدولة واصبح الناس يتكدسون صباحا ومساء امام المخابز بحثا عن خبز حاف او امام طلمبات الوقود بحثا عن قطرة بنزين او امام البنوك بحثا عن مالهم الذي اودعوه فيها ولم يجدوه !

السلطة عندهم كانت تكدس المال العام في بيوت اشخاص بعينهم ولا تحفظه في بنك السودان يصرفونها بعيدا عن اعين الرقابة ويد القانون كانت اموال البترول لدي عوض الجاز واموال الاراضي والزكاة لدي علي عثمان و اموال صفقات الخليج مع طه عثمان واموال عمولات الصفقات المشبوهة بانواعها لدي اشقاء الرئيس باشراف عبد الله البشير .

السلطة عندهم كانت النيل من السيادة وتلطيخ وجه الوطن الجميل والاساءة الي شعبه الكريم عندما بدا الرئيس المخلوع في زيارات مكوكية متسولا وهو صاحب الموارد والثروات الاغني من البلاد التى يتسولها ! هذا التسول هو الذي فتح الباب علي مصارعه لكل من هب ودب ان يتدخل في شاننا الداخلي لانهم ظنوا ان الشعب السودانى مثل رئيسه المتسول ! ولكن هل كان البشير يشبهنا ! لقد اذدري نفسه إذدراء واساء الي منصبه كرئيس دولة عندما قبل ان يكون مستقبيله في المطارات اقل من مستوي رئيس الدولة ومرمط كرامتنا نحن ابناء شعبه عندما كان يلاحق الملوك والرؤساء في عقر دارهم و عندما يقال له انهم في الاردن يرابط في الكعبة معتمرا في انتظارهم ! اي والله هذا ما حدث ! بل وفي مرة قيل له ان الملك يمضى إجازته في منتجع بالمغرب فلحق به هناك !!

السلطة كانت عندهم عمالة وخيانة عظمي عندما هرع الرئيس المخلوع الي بوتين بدون دعوة من زائره وفاجاه بدون علم الوفد المرافق له ان عرض عليه الحماية ضد الامريكان مقابل اي قواعد عسكرية يريدها علي ثغرنا الإستراتبجي في البحر الاحمر حتي فقر بوتين فاه بالدهشة ولم يزل فاقرا !
السلطة عندهم كانت اكراميات وهدايا تستقطع من اعز ما يملك الوطن اي الارض عندما اهدي المخلوع اجمل جزرنا في سواكن لاوردغان ثم ميناء بورسودان لدبي !
السلطة عندهم كانت تحارة رائجة ورابحة في الجواز السوداني باشراف عبد الله البشير .

السلطة عندهم كانت تجارة بالدين وتهليل وتكبير ورقص خليع وكذب صراح وجرائم اخلاقية منشورة وموثقة قبض فيها وزراء وولاة ودبلوماسيون اللهم إني صائم !
قبل الختام اذكر اهل السلطة في حكومة المرحلة الانتقالية الجديدة ولا اشك ابدا في نزاهتهم اوشرفهم او طهارتهم وهم الثوار ، لكن اقول لهم ان السلطة فتنة ومفسدة فاحذروها .
هل هذا يكفي سلطة الانقاذ ! ابدا ولكن الصيام في كندا له حدود ! معذرة للإطالة

د. جعفر عبد المطلب
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 299

خدمات المحتوى


د. جعفر عبد المطلب
د. جعفر عبد المطلب

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة