المقالات
السياسة
الجنوب علي خطي الشمال
الجنوب علي خطي الشمال
05-16-2019 10:08 AM



```علي غرار مايحدث في الشطر الشمالي في السودان من اعتصامات ومسيرات يعتزم بعض ابناء جنوب السودان الخروج في مسيرات سلمية ضد نظام الرئيس سلفاكير ميارديت تحديد يوم السادس عشر من شهر مايو الجاري وهذا التاريخ يصادف اعلان العقيد انذاك دكتور جنون قرنق التمرد ضد نظام الرئيس الراحل النميري بعد تمرد الكتيبة١٠٥ من الجيش السوداني وعقب سلسلة من المتاعب التي لازمت نظام النميري ومنها قرار غير موفق اداء الي تقسيم الاقليم الجنوبي الي ثلاثه اقاليم وهي اعالي النيل وبحر الغزال والاستوائية وذلك نزول لرغبة سكان الجنوب خلاف قبيلة. الدينكا التي ينظر البعض منهم اليهم بانهم يهيمنون علي الاقليم الجنوبي

كان يمكن للنميري ايجاد حل اخر يجنب البلاد الحرب الاهلية بعد استقرار دام العشر سنوات عقب توقيع اتفاق السلام في اديس بابا في العام ١٩٧٣م
ذلك الاتفاق الذي اغلق باب حرب اندلعت منذ العام ١٩٥٥م اضافه الي قيام النميري في نفس العام ١٩٨٣م باعلان قوانين سبتمبر التي بموجبها تم تطبيق الشريعة الإسلامية في كافة انحاء جمهورية السودان الديمقراطية كما كان يطلق علي البلاد ابان العهد المايوي

نعود الي اعتزام ابناء الشعب الجنوبي الخروج ربما يجد هولاء الشباب دافع لذلك الحراك بسبب تردي الاوضاع السياسية والاقتصادية في ذلك البلد الذي انفصل عن الوطن الام في العام ٢٠١١م عقب فترة انتقالية تخلتها العديد من الازمات مع الشريك في الاتفاقية حزب الموتمر الوطني حيث فشل الطرفين في التوصل الي وحدة جاذبه للشعبين يرجع ذلك لعدم توفر الثقة بين الطرفين الحركة الشعبية ذات التوجه العلماني والموتمر الوطني صاحب الفكر الاسلامي المتطرف وكان من الطبيعي ان يحدث بينهم طلاق كاثوليكي ادي في النهاية الي الانفصال الذي احدث صدمة لبعض ابناء الجنوب من عاش منهم في الشمال ومع الانتقال السريع نحو الجنوب في ظل اكبر حركة عودة طوعية في تاريخ افريقيا تفاجأ العديد منهم بواقع غريب عليهم وصادف ذلك اندلاع الحرب مابين الرئيس، سلفاكير ونائبه دكتور رياك مشار والتي اجبرت الكثير منهم الي الفرار نحو الشمال عدو الامس

نعم جنوب السودان انفصل سياسيا ولكن لم ينفصل عن وجدان الشمال فلايزال جنوب السودان يعيش بعقلية الشمال ويسير علي نفس الدرب وهذا ما ترك صدمة في نفوس البعض من عاصر افكار الراحل قرنق حيث كان الرجل يبشر بسودان جديد تسود فيه الحرية والتنمية ولكن انهار كل ذلك عقب مصرعه في حادث الطائرة الغامض في جبال الامتونج في اقصي جنوب شرق جنوب السودان
يجب علي شعب جنوب السودان ان يحدد مستقبل دولته ويجب الادراك ان التكوين الاثني و العرقي هذا البلد لايشجع علي استعارة ما حدث في شمال السودان علي الاقل في الوقت الحالي خاصة ان جنوب السودان شهد توقيع سلام هش يحتاج الي مزيد من العمل لاجل تجربة انجاح ديمقراطية حقيقية جديدة وتعزيز الاقتصاد الذي هو مايهم المواطن الجنوبي البسيط وتدفق النفط هو خير ضامن لذلك الشعب الذي يعد اقل تعداد من حيث السكان```
كسرة
```كنا زماااان عندما نخرج من دار السينما تحدث مشاجرات بين الناس نتيجة للتاثر بمشاهد الفيلم
اتمني لشعب لجنوب السودان كل خير واستقرار```

بقلم/علاء الدين محمد ابكر
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 701

خدمات المحتوى


علاء الدين محمد ابكر
علاء الدين محمد ابكر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة