المقالات
السياسة
ازيلت المتاريس مستعدون للمفاوضات
ازيلت المتاريس مستعدون للمفاوضات
05-16-2019 05:04 PM

أزيلت المتاريس مستعدون للمفاوضات

بثينة عبدالرحمن

قبل ان يذيع الفريق البرهان خطابه بالامس كان شباب من قيادات تجمع المهنيين قد نزلوا للشوارع والطرقات لاقناع الثوار بفك المتاريس وازلاتها, والتمترس فقط في الموقع المتفق عليه بالساحة المحددة منذ ٦ ابريل امام القيادة تحت حماية قوات الشعب المسلحة.

بعد الخطاب ازدادت وتيرة الازالة للمتاريس متبوعة بنظافة للشوارع ملاحقة باعلانات من التجمع في موجهات عامة للحفاظ على سلامة الاعتصام واستمراره حتى لا تكون هناك اية حجج لتأجيل المفاوضات او تعليقها. وها هو العالم ينتظر معاودة التفاوض وصولا لحل ما تبقى, والاتفاق على قسمة المجلس السيادي, وتسليم زمام الامور فعليا لحكومة مدنية.

ومع ما ظهر من تقاعس المجلس العسكري في فرض الامن ومتابعة جناة مجزرتي رمضان والاعلان عنهم(( رغم ما ارتكبوا من جرائم ورغم استباحتهم للخرطوم دون خشية او وجل اذ وجوهم مكشوفة وظاهرة في كل الفيديوهات المنتشرة مما يسهل ملاحقتهم دون متاهات تكوين لجان ولجنة للجان)) أمسى الشعب اكثر ايمانا بضرورة الا يزيد تمثيل العسكريين على ٣ مقاعد او ٤ على اكثر تقدير في المجلس السيادي, وليس مناصفة.
وما تلك المقاعد الا تقديرا لدورهم الانحياز للثورة التي كما يبدو امسوا يخشونها ويخشون ما ستجره من ديمقراطية وحرية تعبير تسمح للجميع بابداء ارائهم دون خشية طالما لم يتعدوا حدود القانون.

وحقيقة, لم يكن هناك داع ان يدلي الفريق البرهابن ببيانه وقد عهدناه صامتا لم نسمع منه غير بيانه الاول بالغ الاهمية, وكان من الممكن تكليف الناطق الرسمي باعلان تعليق المفاوضات لكن لرئيس المجلس العسكري رأي اخر في ما بدى.
ومما استغربته ايما استغراب تساؤله ولا اقول نكرانه ل" سلمية الثورة" تلك السلمية التي امست دون جدال ايقونة الثورة التي يفتخر بها ليس السودان وحده بل العالم اجمع.

ورغم التحذيرات التي وجهها سعادة الفريق يدور في ذهني سؤال(( ألم يكن من الافضل مواصلة التفاوض بدلا عن رهنه بالمتاريس وقفا لاي تصعيد كان محتملا لولا حكمة قادة التجمع ممن نزلوا للشوارع لاقناع الثوار الغاضبين على ما لحقهم من موت وضرب نار؟؟))

كذلك, ومع تحذيرات البرهان وتكراره بعدم المساس بحميدتي على وجه الخصوص لكن" يحرقني" سؤال (( يا حميدتي ايام كنت راعيا هل كنت تسكت عن بهيمة تسرق من بهائمكم؟ الم تسرحوا بحثا عنها لاستعادتها ولتنعنيف السارق هذا اذا لم تقتلوه؟؟ كيف تصمتون الان عما يشاع عن قوات سرقت" كاكيكم" او خاطته لا يفرق كثيرا المهم انها تنكرت وكأنها انتم وفتكت بالثوار قتلا وترويعا؟؟
لقد حاول البرهان تبرئتكم محذرا وناهيا من" استفزازكم" لكن حديثه لم يبرئكم من ظن بشبة الغدر فلماذا لم تتابعوا وتلاحقوا الخونة وصورهم واضحة جلية في كل الفيديوهات؟؟

ما يهمنا الان هو الوصول لاتفاق باسرع وقت حتى تتولى شؤون البلاد والعباد حكومة مدنية قوية مستقلة, يبادر وزير داخليتها بالتعاون مع وزير الدفاع والنيابة بالكشف عن الجناة ممن قتلوا شبابا ابرياء وتتوالى التحقيقات وما اكثرها.

نتوقع رئيس وزراء يقود الاسطول بمهارة وحنكة ووزراء اقوياء اكفاء احرار لا يخشون احدا يرسمون خرط طريق وبرامج عملية جلية تكنس مساويء ٣٠ سنة من الانقاذ وينقذون السودان مما جرته من فقر وتمكين ومشاق وتوهان بين محاور اقليمية لا ترى غير مصالحها.
حكومة تبدأ بالقاء القبض على كل من اجرم في حق هذا الشعب, وتستعيد ما نهب من امواله واستثماراته ودمر من مشلريعه, وتهب لتوقيف من يثيرون الفتن وما ذلك بالاقصاء لدعاة دواعش يفاخرون بالجاهزية لنسف الامن والاستقرار بدعوى الحفاظ على الدين.
دعاة ومتنطعون لن تنطل على الشعب مرة اخرى احاييلهم بالخوف على الدين والدين منهم براء!! أعزلوهم بل أقصوهم تفعيلا للقانون.

[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 580

خدمات المحتوى


بثينة عبد الرحمن
بثينة عبد الرحمن

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة