المقالات
السياسة
من أين أتى هؤلاء؟
من أين أتى هؤلاء؟
05-16-2019 05:13 PM

من اين اتى هؤلاء؟

عزيزي الطيب صالح

منعتني صروف الدهر، واقدار الشعوب ومخاض ميلاد امة حرة -تحت شجرة خبيثة ثمارها الفساد وظلالها كتائب الموت المقدس-، للرد علي خطابك السابق، فعذرا على هذا التأخر.

شموخ شعب السودان العظيم الان يشع بنوره الوضاء فوق ارضه ,انقشعت سحب الاكاذيب, السماء صافية كصفاء قلوب اهله.

الهاربون من مطار الخرظوم في ذلك الزمان الغابر, الان يهرعون اليه بارواحهم وافئدتهم, حالهم كحال مصطفى سعيد في هجرته العكسية,انه موسم الهجرة الي الجنوب.

اهل الاكاذيب مازالوا يحدثون الناس عن مشروعهم اللاحضاري,يحدثون الناس عن الجوع وشح الموارد والرخاء والتكافل الاجتماعي -الراسخ كجبال الاماتنوج في وجدان ودماء السودانيين- قد اشبع كل المعتصمين, وعن الذعر والفوضي والامن مستتب والنظام هو سيد الموقف امام القيادة العامة للجيش.

الخرطوم الجميلة ,عروس
المدائن الحرة, لبست اجمل الثياب,ثياب الشرف والحرية والفضيلة,تستقبل وتكرم الضيوف من كل بقاع السودان,على مدار الساعة, لا تكل ولا تمل, تدخل الافراح في القلوب وهي وكل الضيوف في بهجة وحبور.المأء والطعام والدواء و البهجة والنظام كلها هناك في مكان الاعتصام.

ثمة احدات عظيمة تتخلق
وتتشكل هناك في ساحة الاعتصام، يوثقها التاريخ على جروف النيل الأزرق لتحملها امواجه -في رحلتها السرمدية صوب مقرنها مع امواج النيل الابيض، مشاهد كالاساطير الكوشية القديمة : مشاهد البسالة والصمود والجسارة جنب الي جنب مع مشاهد الإيثار والكرم والتعاضد,مشاهد الثوار وهم يرسمون لوحة من كتاب يوتوبيا :صدور عارية تدعو الرصاص ليضع النياشبن عليها وهو يستحى خجلا منها, يسترق النظر اليها في ذهول واعجاب.
القواميس هناك مختلفة,الكنداكات يقاتلن جنب الي جنب مع الرجال والشباب, بل يتصدرن الصفوف,تماهت الفوارق.الكفاءة هي الفيصل,ألجندر لا يهم

مازال اهل الانقاذ سادرين في غيهم, يردون بيع وهم المدينة الفاضلة الي الناس والشعب اقامهما كاملة الاركان –هناك في مدينة الاعتصام- يغدوالثوار اليها خماصا ويروحوا منها احرارا بطانا.
لا اذيعك سرا,ان قلت لك ان هولاء هم احفاد ترهاقا وبعانخي ,كوشيون حد النخاخ, يباهون الدنيا بامهاتهم أماني ريناس واماني تيري,يصلون الماضي البعيد بالحاضرالقريب بالمستقبل الاتي، يرددون اشعار حميد ومحجوب شريف والفيتوري ومحمد المكي لكي يقوموا بصياغة الدنيا وتركيب الحياة القادمة.
طائر الفينيق السوداني الان ينهض من ركام الحكم الشمولي ومن رحم دومة ود حامد، والجنقو مسامير الارض، والبنت التى طارت عصافيرها

ختاما يا عزيزي ,مازلنا لا نعرف من اين اتى اهل الفساد والتمكين ولا من اين اتوا بكل هذا القبح الانساني، ولكن دعني ابشرك بانهم الى مزابل التاريخ ذهبوا.

بهاء الدين مدثر رجب
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 459

خدمات المحتوى


بهاء الدين مدثر رجب
بهاء الدين مدثر رجب

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة