المقالات
السياسة
تصنيف الشهداء ..لماذا ..!
تصنيف الشهداء ..لماذا ..!
05-17-2019 11:32 AM





لم نسمع حزباً شارك في إشعال فتيل الثورة بصورة مباشرة سواء عبر إنضوائة تحت راية منظومة الحراك أو دفعه بجماهيره الى الشارع قبل سقوط النظام أو تواجد شبابه في صبة الإعتصام حتى الساعة ..لم نسمعه أوغيره من الداعمين للثورة قولاً وفعلا أن تفوه بتصنيفٍ محدد للشهداء زاعماً أن هذا الشهيد محسوب عليه تنظيمياً أوأن تلك الكنداكة الجريحة من بنات أفكاره ..ذلك لان كل الشهداء والجرحى والمعتصمين هم أبناءوبنات وفلذات كبد هذا الوطن وأن تضحياتهم بدمائهم لم تكن من أجل حزب ٍ بعينة أوجهوية ما أونعرة قبلية ضيقة ..فكان الشعار الأبرز لشباب الثورة ..
( يا العنصري المغرور كل البلد دارفور )

أما السادة قادة حزب المؤتمرالشعبي لازال يدوربخلدهم أن نصيبهم الذي يظنون أنه قسمة مستحقة لهم في ثمار الثورة ينبغي أن يتأتى لهم بمقدار دماء من نسبوهم الى حزبهم من الذين إرتفعت أرواحهم الى بارئها طاهرة من كل شائبة حزبية بعينها طالما أنهم قدموها رخيصة من أجل شعبهم دون تصنيف .. فالبندقية الآثمة التي صوبت على الصدور العارية والرؤوس العالية لم تسأل الناس عن هوياتهم الفكرية ولم تتحرى رصاصات الغدر المرعوبة عن الجهة التي يمثلونها قبل أن تحصدهم في ساحات المجد والصمود والجسارة !

فأحمد الخيرليس أبن خشم القربة بقدرماهو هوسوداني الهوى ومثله محمدابراهيم فهو ثائر بلا بطاقة تصنفه لصالح من مدوا قرعتهم المليئة بدمائهما لغرض الحصول على الثمن ليستأثر بقذارته الزائلة من تواروا عند الزحف العظيم وراء حوائط النظام الآيلة للسقوط ..فانسلوا من تحتها بعد أن دفعتها سواعد الثورة الى مزبلة الزمان كله وجاءوا لإدعاء الثورية ومنهم مساعد رئيس الجمهورية الشيخ السنوسي الذي ظهر في أول صلاة جمعة بعد ذهاب البشير وبدون خجل ليعلن تأييده للثورة و يشدعلى يدالمجلس العسكري وظل يخطب إلى أن ركلته أقدام المصلين الى سيارته التعيسة التي حلت محل تلك الرئاسية الفارهة وقد كانت تمخر عباب الثوار و بيارق التشريفات ترفرف على مقدمتها و أبوا قها تزعق ..
( تقعد بس )
في سخرية سافرةٍ من هتاف المسيرات التي كانت تردد ..
(تسقط بس )

فالشهداء يا سادة ياقادة هم شهداء الثورة السودانية الجامعة ولا يهمنا كثيراً تصنيفكم لهم إن كان منهم أبناء قياديين في الشعبي كما ذكرالسيد إدريس سليمان الأمين السياسي للحزب ..!

فدم أبناء الشيوعي و حزب الأمة أو المؤتمر السوداني أومؤتمر البجاء أو ابناء النوبة أودارفور أو الجزيرة..كلها دماء سودانية ولم يضحي اصحابها ليورثوا أحداً بعينه ما يليهم من قسمة دمائهم في بيدر الثورة مثلما تصور البعض ..فشعار الثورة الذي ظل يتردد بعدغيابهم الحاضر ..كان الدم قصاد الدم وما بنقبل الدية سواء كان مالا ً أومنصباً ..فلون ذلك الدم السوداني واحد بلا تصنيف أوتحوير أوتفاوت في الثمن لان غلاوته لاتقدر بمقابل إلا القصاص !

محمد عبدالله برقاوي
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 484

خدمات المحتوى


التعليقات
#1829668 [Opti]
0.00/5 (0 صوت)

05-17-2019 03:12 PM
الكيزان تجار الدين ملة واحدة، يتاجرو بدين الله و بدماء الشهداء و لو اقتضي الامر بأبنائهم وأمهاتهم و كلو يهون في سبيل السلطة و الجاه.
اللهم انا ندعوك و نتضرع اليك، اللهم احصهم عددا و اقتلهم بددا و لا تغادر منهم احدا، و سلم السودان و اهله.


محمد عبدالله برقاوي
محمد عبدالله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة