المقالات
السياسة
السلمية الواعية صمام أمان للثورة
السلمية الواعية صمام أمان للثورة
05-17-2019 05:13 PM

شئ من حتى

د. صديق تاور كافى

* إجتهد فلول النظام البائد و بقايا حزبه الساقط و مليشياته الدموية، فى حرف الثورة السودانية المتفردة عن مسارها و أهدافها، بمحاولات محمومة لجرها للعنف و الفوضى. فبعد أن فشلت محاولات فض الإعتصام بالقوة يوم ٧ أبريل من أمام القيادة العامة بواسطة قوات الظل التابعة لعلى عثمان و كتائب أحمد هارون، و صمد الإعتصام أمام الهجمات و القناصة و المناوشات، غير هؤلاء من أدواتهم و أساليبهم لفض الإعتصام، يقينا منهم أنه أداة فعالة جدا فى تحقيق أهداف الثورة و مطالب الشعب.

* من الأدوات التى لجأوا لها، محاولة تشويه صورة الجماهير المعتصمة، بتلفيقات و إختلاقات من صنعهم هم. فمضوا يشيعون الدعاية الكاذبة بأن ساحة الإعتصام أصبحت مسرحا للرذيلة و الممارسات غير الأخلاقية و ما إلى ذلك. فى حين أنهم كانوا يدفعون ببعض من إستأجروهم أو إستأجروهن للقيام بأفعال مسيئة و نسبتها للمعتصمين، حتى ينفر الناس و ينفضوا. و هى أفعال و سلوكيات عرفوا بها هم وحدهم دون سائر المجتمع السودانى العفيف. و لأن هموم الجماهير أكبر من همومهم و نفوسهم المريضة، لم يلتفت إليهم أحد لتمضى الثورة فى مسارها.

* ثم دفعوا بعناصر من جهاز الأمن و الكتائب الطلابية بين المعتصمين، لكى يلعبوا دور الإرباك و التخذيل ببث الشائعات و تهويل المعلومات المفبركة و زرع الشكوك فى قوى الحرية و التغيير و هكذا. و لأنهم لا يفهمون أن الثورة حالة نفسية و تيار شعبى كاسح، خاب مسعاهم، و تمسكت الجماهير أكثر بشعاراتها و خياراتها و بقوى الحرية و التغيير كقيادة شرعية للثورة.

* تابعوا بعد ذلك محاولاتهم بإستغلال تكدس ساحة الإعتصام بالجماهير، و سهولة تقدم أى مجموعة بموكب هنا أو هناك، فإتجهوا لإفتعال إحتكاكات مع القوات الموجودة فى الساحة و التعرض لها بالإستفزاز و التجريح، بقصد خلق جفوة بينهم وبين المعتصمين. و قد تكررت هذه الحالة فى الأسبوع الفائت بشكل لافت للنظر. و هذا كان بمثابة تحضير لأحداث الثامن من رمضان الدموية. و فعلا أمكن القبض على عدد من هؤلاء المجرمين.

* على صعيد الأحياء أمكن رصد الكثيرمن الأفعال التخريبية المتعمدة التى لا تشبه الثوار و سلوكهم، مثل تعطيل أنابيب المياه، أو الإعتداء على بعض السيارات، و غيره. كما رصدت فى بعض الأقاليم محاولات حرق و تخريب قاموا بها بإسم شباب الثورة و تم كشفهم و عزلهم.

* كل ذلك يؤكد حقيقة واحدة مهمة هى أن السلمية التى وسمت هذه الثورة منذ يومها الأول، هى أمضى سلاح فى وجه أعداء الثورة الذين يسعون بكل قواهم لوأدها. هى سلمية واعية و منضبطة، ف (ليس الشديد بالصرعة، و لكن الشديد من يمسك نفسه عند الغضب ). من السهل الإستجابة لأى إستفزاز و التنفيث عن حالة غضب فردية، بعراك و مشاجرة، و أصوات عالية، يختلط فيها الحابل بالنابل، و يسود الهرج والمرج، و لكن النتيجة بعدها هو ضياع قضية بحالها.
إلتزامنا بالسلمية فيه تفويت الفرصة على هؤلاء المدسوسين، و مواجهة الحالات المندسة يكون بإلتزام توجيهات القيادة الميدانية للإعتصام و الرجوع إليها، قبل أى تصرف منعزل. فالسلمية هى سلاح ميز ثورتنا و حقق لها كل هذه النجاحات..





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 202

خدمات المحتوى


د. صديق تاور كافي
د. صديق تاور كافي

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة