المقالات
السياسة
الحرية لنا ولسوانا...!
الحرية لنا ولسوانا...!
05-18-2019 04:57 AM

الحرية لنا ولسوانا...!

اذا كان هذا العنوان يشرح شيئا أو يوضح غباش فهو أصلح معنى للعلمانية الدولة. لقد حاول كثيرين شرح وتبسيط معنى علمانية الدولة ورغم تفهم كثيرين الا ان الخطاب الديني السلفي المسيطر عبر المناهج والكتب والذي برز شيوخ عديدين يعتذرون عن جهالة مذهبهم السلفي آخرهم كان امس الأول عائض القرني. عتذار ببساطة رغم عن ما حدث بسبب هذا المذهب الذي شوه عقول وقلوب كثيرين منهم من نحب من أصدقاء وأقارب ومعارف جعلهم هذا المذهب رغم عن انهم عاديون لا تبدو عليهم علامات التدين الا انهم سلفيون العقل والتوجه حين النقاشات الفكرية.

فهم كارهين للعلمانية ويعتقدون ان هناك شخص علماني ويعتقدون انها كفر وتتدعوا للتعري وفتح البارات وكل ذلك سببه الخطاب الديني السلفي الذي دس حتى وسط المذهب الصوفي السائد بالسودان عندما يتحدث شخص غير متدين عن النساء وعن مساواتهم مع الرجل فاعلم أنه سلفي العقل والعقيدة رغم انه عادي غير متدين فهو ينسى ان الله ساوى بينه وبينها في العقاب والثواب وهو يخشى عليها من اختلاط العمل العام واخر يمارس كل الأنشطة التجارية ويرى سعر الفائدة ويتعامل بالقروض ويريد تطبيق الشريعة ويشتم من يدعوا لعلمنة الدولة.

ان من مظاهر ضعف الدولة الطائفية والقبائلية من أمثلة هذا الضعف تنوع الجيش الأمريكي وجنوده وضعف الجيش السعودي الذي يخلو من المواطنين السعوديين الشيعة وايضا أضعاف الجيش السوداني بمليشيا الدعم السريع القبلية. إن عقل لا يستوعب تنوع الناس وتعددهم مثل عقل عبد الحي ومن شايعهم ما طفقوا يتاجرون بالدين كامثلة لجمال لا تعرف ولا ترى العوج برقابها همهم الشكلي من الدين و الشريعة ويتناسون ان الجوهر في العدالة والمساواة فهم همهم الآخرة كمسلمين فقط عن طريق الدولة والآخر همه الدنيا لتكون جنة من خلال دولة الرعاية الاجتماعية والمساواة والرفاه دون المساس بمعتقدات الجميع مواطنون في الدولة وليس مسلمين فقط فالفقر وقضايا العدالة الاجتماعية صارت معقدة والدنيا التي نعيشها الان ليست كالدنيا التي كانت قبل الف وأربعمائة سنة من أمثلة ذلك التي تحتاج لعقل يفكر خارج الصندوق يوجد حلول مناسبة لن يجدها عبد الحي والجزولي وغيرهم ان رمضان قبل الف وأربعمائة سنة كان يعتقد انه بعد مغيب الشمس في الأماكن المتاخمة لخط الاستواء حيث يتساوى الليل والنهار أو يزيد أو ينقص قليلا لكن لم يكن هناك مسلمين كما اليوم يعيشون في أماكن لا بتساوي بها النهار والليل فقد يكون النهار إلى منتصف الليل وبعض الامكنة يتطاول نهارها صيفا ستة شهور وفي شتائها يكون الليل ستة شهور يعجز هولاء ان ييسروا على الناس صومهم بجعله موحدا مع مكة بسبب ان النقل قد القى عقولهم وما عادوا يعقلون سوى تكفير وشيطنة الآخر بحجج واهية اسموها إجماع العلماء ونسوا ان كتب التاريخ تذكر حرب الشافعية والحنابلة وغيرهم كما الشيعة والسنة حاليا لكن كان لهم اذان لا يسمعون بها وعقول لا يفكرون بها ولا يستسيغون الذي يعقل ان لو شاء الله لجعل الناس أمة واحدة ولكن لم يشاء بل جعل الاختلاف اية ولن تكون هنالك أمة واحدة على اساس دين أو لغة انما نحن معنيين بوطن يسع الجميع.

سامح الشيخ
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 162

خدمات المحتوى


سامح الشيخ
سامح الشيخ

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة