المقالات
السياسة
رسالة لعبدالحي والجزولي ومحمد عبدالكريم
رسالة لعبدالحي والجزولي ومحمد عبدالكريم
05-18-2019 05:32 AM

رسالة لعبد الحي والجزولي ومحمد عبد الكريم:
ما اشبه الليلة بالبارحة, ويأبي التاريخ الا ان يعيد نفسه, فالويل الويل والخسران لمن لم يتدارس حوادث التاريخ الخوالي التي تخبرك بما قد كان منها وتنبؤك بما قد يكون في مقبل الأيام.
في ظهر اليوم وبعد صلاة الجمعة في الخرطوم كان يعلو هتاف ولنقل صراخ تيار نصرة الشريعة والقانون (الشريعة خيار الشعب -الشرعة خيار الشعب) وكأني بها كلمة حق اريد بها باطل ويشابه ذلكم واقعه التحكيم عند الخلاف بين سيدنا عليّ ومعاوية رضي الله عنهما (والترضي هنا لكليهما) في موقعة صفين ولجؤهما للمفاوضات والتي أدت الي مفاوضات طويله والاتفاق علي تحكيم كبار الصحابة والنزول عند رأيهم دون اعتراض وقد تطابق ذلك مع ما يحدث الآن شكلاَ ووقتاَ اذ حدث ذلكم في ليالي رمضان أيضا من سنة 37هـ. وأنتهي الأمر بتوقيع سيدنا علِيُّ علي وثيقةُ الاتفاق وإذْ بمجموعه من الجيش لم يرق لهم ذلك فسارعوا فهتفوا في المسجد لا نقبل إلَّا حكم الله (إنِ الحكمُ إلَّا لله) ولا تحكيمَ لِبشرٍ والحكم لشرع الله، بدون فهم عميق او تفكير ووعي لما يصدعون به وهل هذا مقام المقال, فحاورهم سيدنا عليٌّ وقال لهم كلمته التي صارت مثلاَ فيما بعد, (هذه كلمة حق اريد بها باطل) فكانوا يجادلونه بآي القران دون فهم وبتعصب وتعالي , الي ان وصلوا لتكفير سيدنا علي اذا لم يلغي الاتفاق, وفي التاريخ الاسلامي عرف اللذين اعترضوا على سيدنا على بالخوارج، وأحب ان اشير هنا ان ما عليه جمهور اهل العلم انه لا يجوز تكفيرهم, وإنما يجوز قتالهم دون تكفير الي ان يفيؤوا الي امر الله, وهم موجودون في كل عصر ومصر ومن صفاتهم الأخرى ما اخبر به النبي صلي الله عليه وسلم
1- انهم طائفة تغلوا في التعبد كما ورد في الحديث (يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم)
2- قليلو الخبرات وسفاء الاحلام وفي الحديث (سيخرج في أخر الزمان قوم أحداث الاسنان سفاء الاحلام يقولون خير قول البرية يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم)
وقد قال بعض شيوخ هذا التيار البارحة ان المجلس الانتقالي باتفاقه هذا خان الله ورسوله وعليه النكوص عما وقع من اتفاق، فما اشبه الليلة بالبارحة وهكذا تدور دورة التاريخ ليعيد نفسه. الزمان -رمضان-هو نفس الزمان والهتاف هو الهتاف والمطلب هو المطلب -الحكم لله وليس للبشر-والخروج عن اجماع الأغلبية هو كذلك نفسه.
نحن بقولنا هذا لا نرمي هذا التيار بالخروج ولكن تظهر فيهم بعض السمات والصفات المشتركة وهذا المقال من باب النصيحة، والنصيحة لائمة المسلمين وعامتهم ونسأل الله لأهلنا في السودان الوفاق والاتفاق في هذه الفترة الحرجة من تاريخ الامة
محمد احمد السوداني





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 905

خدمات المحتوى


محمد احمد السوداني
محمد احمد السوداني

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة