تسقط ثالث!!
05-18-2019 09:05 AM

@ استمعت لحوار بين صبيين خرجا من المسجد يوم أمس عقب صلاة الجمعة يتقدمان موكب نصرة الشريعة (التيار المناوئ لقوى الحرية و التغيير) فى طليعة الموكب بعض الشيوخ الملتحين و يلبسون قفاطين و فرجيات ، عاطلى الموهبة و الابداع حتى فى صياغة هتافات تليق بموكبهم مما أضطرهم الى استعارة هتاف قوى الحرية و التغيير ( حرية سلام و عدالة و الثورة خيار الشعب) الذى أصبح (لوقو ) خاص بالثوار و الثورة . صار الشيوخ يرددون (حرية ، سلام و عدالة و الشريعة خيار الشعب) بينما الصبيان يرددان الشعار كما هو ،(والثورة خيار الشعب) قام أحد الشيوخ بزجرهما حتى يرددا (الشريعة خيار الشعب) إستغرب احد الصبيان بأن الثورة خيار الشعب تردد فى كل مكان رد عليه صاحبه ، نمشى القيادة نصبها هناك و خليك منهم ديل باين عليهم من أهل الكهف.

@ اليوم السبت تنتهى مهلة ال 72 ساعة التى فرضها مجلس البرهان لقوى الحرية و التغيير لازالة كل المتاريس خارج نطاق مكان الاعتصام حول القيادة العامة ، إزالة هذه المتاريس ليست بالمبرر المقنع لتأجيل المباحثات مع قوى الحرية و التغيير بعد أن قطع الجانبان ، المجلس العسكرى و قوى الحرية و التغيير ، شوطا بعيدا فى الاتفاق و لم يتبق غير القليل الذى لا يكاد يشكل عقبة بعد أن تم التوصل الى اتفاق حول القضايا الرئيسة . يبدو أن هذا الاتفاق لم يجد القبول من الجهات التى تؤثر على سير المفاوضات و تحتاج لفترة زمنية قدرت ب 72 ساعة لإخراج مسرحية (جديدة) للتراجع عن ما تم التوصل اليه من اتفاق وذلك عبر إدخال (ممثلين) جدد فى المسرحية التى تطلب اخراجها 72 ساعة تلك المهلة التى فرضها مجلس البرهان العسكري.

@ مجلس البرهان الانتقالى لا يحمل رؤية مسبقة بقيادة المرحلة الراهنة و لأنهم إمتداد لجنرالات النظام الذى تمت الاطاحة برأسه بينما ابقوا على الجسد الذى ينتظر أن يلحق به رأس (قديم لنج) لأن المخلوع لا يرغب فى العودة حتى و لو عاد نظامه لجهة أن عودته اشبه بالمستحيل و قرار فرضه الثوار كان يمثل رغبة النافذين فى الحكومة و فى الحزب بعد أن شعروا أن المخلوع كان السبب الرئيسي فى كل ازمات البلاد و على صعيده الشخصى كانت المحكمة الجنائية تطارده فى كل خطوة فى صحوته و فى أحلامه لدرجة أنها أصبحت حالة مرضية جعلته يدمن على علاجات مهدئة أضرت كثيرا بحالته الصحية لدرجة أن كثير من القرارات تتخذ فى غيبوبته من قبل اكثر المقربين منه الامر الذى جعل من المتعذر الإطاحة به حتى تمت بواسطة الثوار بينما عنصر المفاجأة شل تفكير المجلس العسكرى و من يسترشدون برأيه الامر الذى جعلهم يعتمدون على اضاعة الزمن و العمل بردود الافعال.

@ قوى الثورة المضادة التى استشعرت ضعف المجلس العسكرى و تردده أصبحت فى قناعة تامة بأن مجلس البرهان يجب أن يذهب لأنه لا يشبه المرحلة و لا يوجد بينهم قيادة كاريزمية مقنعة جذبت اليها الشارع الذى أيقن أيضا بأن مجلس البرهان يجب أن يسقط لأنه متنازع و لا يملك زمام أمره و الضغوط تنهال عليه داخليا من قبل عدة مراكز ضغط و ابرزها فلول النظام المباد الذين ما يزالون يمتلكون ناصية الحكم و باسراره و الضغوط الاخرى تنهال عليهم من فلول الانتهازيين و الفاسدين الذين تربوا فى كنف الانقاذ و على رأسهم من يظنوا أن الخطاب الدينى المعارض سوف يعجل بعودتهم للحكم رغم أن حجمهم الطبيعى الذى كان مثار سخرية الجميع يوم جمعة الامس و قد صدق اولئك الصبية بأنهم بقايا أهل الكهف يرددون شعارات عفا عليها الزمن و لا تعبر عن جيل الثورة وان الشعب السودانى بثورته العظمى هذه قطع الطريق امام الانتهازيين الاسلامويين وأطاح بالنظام الاسلاموى الذى لا يمكن إعادة انتاجه بعد فشله خلال 30 عاماً مضت.

@ لو أن قوى الثورة المضادة بكل مكوناتها الداخلية و الخارجية أعطيت الفرصة لاختيار مجلس عسكرى إنتقالى لن يكن من بين اعضاء المجلس الراهن أحد لجهة أن قدرات هذا المجلس ضعيفة للغاية و ظل فى ما يبدوا يعتمد على (البخرات) التى تأتيه من الخارج و تتعارض مع (بخرات) الداخل .الحقيقة التى يدركها الجميع ماعدا مجلس البرهان أن ما حدث من ثورة أذهلت العالم لا يمكن هزيمتها أو إجهاضها بكل عوامل التردد و اضاعة الوقت و الارتهان للمحاور الاجنبية و الاستشارات (المهببة) التى يقدمها الفريق طه الحسين الذى خان رئيسه لأجل أسياده الجدد و قديما قيل (الببارى الجداد بوديهو الكوشة) اما قوى الحوار كل همها ان تكون لها مقاعد فى الحكومة القادمة و (البجرب المجرب حاقت به الندامة ) . مهلة ال 72 ساعة التى انتهت اليوم الجميع يترقب ما بعدها من قرارات تقود إلى استقرار الاوضاع بالاتفاق مع ممثلى قوى الثورة من اجل سودان المستقبل الذى مهره الشهداء بدمائهم الغالية و على مجلس البرهان أن يوقن بأن شباب الثورة لن يخونوا شهدائهم و المساومة على المطالب التى اتفقوا حولها و على استعداد لتقديم المزيد من الدماء و الارواح و الشعار المرفوع تسقط ثالث.

الجريدة





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 718

خدمات المحتوى


حسن وراق
حسن وراق

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة