المقالات
السياسة
فليعد للدين مجده أو ترق منا الدماء
فليعد للدين مجده أو ترق منا الدماء
05-19-2019 01:21 AM



في سبيل الله نمضي
نبتغي رفع اللواء
فليعد للدين مجده
و ليعد للدين عزه
و لترق منا الدماء
و لترق منا الدماء .
كثيرا ما يردد منتسبو الحركات الإسلامية وخاصة فى بلادنا وطيلة ما يقارب الثلاثة عقود هذا النشيد. وهو نشيد بسيط الكلمات وقوى المعنى ويلخص فهم هذه الحركة للإله وللإنسان وللدين معا. فهم يمضون فى سبيل اللة وهى مقولة صدقها الكثيرون منا: ما لدنيا قد عملنا نحن للدين فداء. ولان الأفكار وتنزلها على ارض الواقع يحتاج إلى وقت فقد خبر شعبنا تماما وبلا لبث ماذا تعنى الحركة الإسلامية بمسيرتها لله. فعند بداية عهدهم بشرونا بدولة الشريعة التى يحكمها الأنقياء الشرفاء الذين ليس لهم هم الا بسط العدل بين الناس.
الدولة التى يعمل دعاتها للدين ولا يبغون من الحياة الا فعل الخير للآخرين وخدمتهم. ولا شك ان تكون نتاءيج مشروعه دولة يعمها السلام والعدل والأمن والطمأنينة وينعدم فيها الفقراء ويصبح الظلم عملة نادرة ويعدل حكامها حتى لا يحتاجون إلى صرف موارد شعبهم فى الأمن بل تذهب موارد الدولة للتعليم والصحة ونشر الوعى. ويسير حكامها بين الناس لعدلهم وشفافيتهم.
ولو ان المقدمات الزاهدة والقاصدة إلى اللة ولرفاهية الشعب السوداني قد أدت إلى تلك الدولة لوقفت شعوب العالم صفوفا خارج حدود السودان للدخول فى الإسلام ولسير الأمريكان والفرنسيون والروس والدول العربية المسيرات المليونية تطالب حكامها بتطبيق "شرع اللة" فيهم حتى يسود العدل وتقطع ايدى اللصوص من الإمبرياليين والملاحدة والمسيحيين.
ولاشارت تلك الشعوب إلى نموذج عمر بن البشير وبيته المتواضع وسيارته التى يساعده المواطنون لدفعها عندما تتعطل وهى فى طريقه لخدمتهم. ولما احتاج الجيل الحالي والذى لم يعرف غير دولة الشريعة لترديد هذا النشيد الغريب فى فهمه للدين والإله والإنسان.
ولماذ يحتاجون إلى ترديده ان قدم حكام المشروع الحضارى ذلك النموذج الجذاب الذى يفوق كل أنظمة الحكم البشرية القاصرة. ليس هناك داع لإراقة قطرة دم واحدة والجميع يطيعون ويتبعون النموذج الذى لا فرق فيه بين الفعل والقول، نموذج الشفافية والأمانة وطهارة اليد والمحافظة على المال العام.
ولكن أين الواقع من تلك الصورة التى رسموها ولماذا لا زالوا يرددون هذا النشيد.
فمعظم ان لم يكن كل حكام المشروع الحضارى منذ يونيو 89 لصوص بامتياز. نهبوا القليل والكثير حتى أحالوا أغنى دولة فى أفريقيا إلى متسول يبيعون دم ابناءه ليحاربوا نيابة عن ال سعود فى اليمن.
لم يعم السلام ولم تقف الحروب. ازداد الجميع فقرا الا قلة من الشعب هى قادة مشروع الهراء الحضارى. ولاول مرة فى تاريخ السودان يكون رئيسة مطارد ومطلوب من الجنائية لارتكابه جرايم إبادة جماعية فى حق شعبه.
الصرف على الأمن وهو امن العصابة الحاكمة ورئيسها الذى لا يجيد الا الرقص والكذب والسرقة تفوق الصرف على الصحة والتعليم وكل الخدمات التى تقدمها أية دولة تحترم نفسها وشعبها. لقد تاجر وزراء المشروع الحضارى فى كل شيى حتى الصحة والتعليم التى وفرها الحكام الإنجليز الكفار مجانا أو بأجر رمزى زهيد لبنات وابناء جيلنا والأجيال التى تلته قبل مشروع الهراء الحضارى.
لقد سقتم شعبنا بقوة السلاح لا النموذج ليعيش مشروعكم فخرج منه اكثر اقتناعا بان دولتكم هى دولة الظلم ودولة اللصوص والقتلة والكذابين.
انها تجربة لن يكررها شعبنا حتى وان أراقت الحركة الإسلامية الدماء . لقد ارقتم دماء شبابنا ونصيحتى لكم ان تجتهدوا من اجل نموذج جاذب فى ديمقراطيتنا القادمة والتى روتها دماء شبانا الطاهرة.

احمد الفكى
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 574

خدمات المحتوى


احمد الفكى
احمد الفكى

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة