المقالات
السياسة
نصرة الشريعة..أول حراك يبدأ ببيع قضيته !!
نصرة الشريعة..أول حراك يبدأ ببيع قضيته !!
05-19-2019 07:23 AM

لم أهتم مطلقاً بمتابعة أي صور لموكب ما سمي بتيار نصرة الشريعة . كونها ذات قضية في أحسن أحوالها قولة حق أريد بها باطل .لكنها الأخبار في الفضائيات تبذل لك ما تريده وما لا تبغيه. ولم يخب ظني فيها. في أنها تجمع أشتاتاً متفرقة من السلفيين من غير ذوي النضج السياسي . وهم الذين تكشف كتاباتهم إلى أي حد لقنوا فيه بأن العسكر هم الضمان للحكم. فيتغنون بهم وهم يحرمون الغناء. ويتحدثون في السياسة بما لا يعرفون. علاوة على بقايا النظام السابق من قبيل السند عسى ولعل تمنحهم بعض سبل العودة إلى واجهة الأحداث بعد أن أغرقهم الواقع وأسكنهم القاع.لذلك كان من البديهي أن تتنافر الشعارات بين المكونات المختلفة. فعبد الحي ، يطلق أقوالاً في اتجاه ، وغيره يجعل قوله تختة تصويب!

فحين يستنكر استبدال ديكتاتورية بأخرى ،يلحظ ناشط فطن بؤس منهجه فيسائله...يا إلهي..إذن كنت تعرف أن تلك ديكتاتورية. فماذا فعلت لمناهضتها؟ ولماذا تناهض هذه وتعايشت مع تلك وختمت عشاءك بالتحلية بالبطيخ في ليل الشتاء مع الديكتاتور في مزرعتهأ نت ورهطك من (علماء) السودان والصور مبذولة!!؟ فيظهر أن كل ما استطاع فعله سابقاً .مجرد تىسجيل موقف قولي في أحسن الأحوال دون أن يحرك ساكناً ذي بال.وحيث أن أسباب التحرك قد انبنت على رفض فكرة الاقصاء التي اجترحوها هم ، فإن الطعن فيها يبدأ بالنعي على الطرف الآخر عدم اتباعه وسيلة مشروعة لتحديد الأوزان. حينها يطالب بإحدى أدوات الديمقراطية باللجوء إلى انتخابات حرة ونزيهة يختار فيها الشعب من يمثله .لكن رصاصة تصيب رجليه من شعار مرفوع في المسيرة ، بأن الاسلام والديمقراطية ( خصمان لا يصطلحان !!!)فما حيلتك يا هذا ؟ يا إلهي..وكيف اخترتم التظاهر للتعبير وهو أحد الحقوق الوسائل والسلمية التي تتيحها الديمقراطية. ولماذا يا ترى لم يحصد الرصاص بعضاً من المسيرة كما حصد من الآخرين؟

وهكذا تبدأ المسيرة وبعضها ينازع بعضها. فمن يدّعون الديمقراطية ،يؤذون آخرين يرون فيها خصماً للإسلام.ومن يناهضون العلمانية ، يعمشون (عوينة أم صالح !) . وتلك امرأة كانت حريصة على عين واحدة خلقت بها، فأصابها الطشاش ! فماذا تركتم يا هؤلاء لمن يشاركونكم مناهضة قوى الحرية والتغيير وهم يفاخرون بأردوغان الذي نصح المصريين بعد الثورة باتباع العلمانية منهجاً فنصب له البعض الذين يماثلونكم المشانق حينها؟

صفوة القول ، انها المسيرة الأولى في التاريخ ، التي تبدأ ببيع قضيتها !! فمن كان يتوسل إلى مطالبه بنعي ديمقراطية الآخرين وثباته في طلبها ، باعه الذي جعلها خصماً للإسلام لا يلتقيه. ومن كان يرى الشريعة طلباً للأغلبية ، صار عليه أن يبحث عنها خارج أطرها التي لا مناص منها في مقبل سنوات الوطن.

[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 751

خدمات المحتوى


معمر حسن محمد نور
معمر حسن محمد نور

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة