المقالات
السياسة
مجلس الوزراء هو خط الثورة الأحمر.. خبراء غير حزبيين.. وبس
مجلس الوزراء هو خط الثورة الأحمر.. خبراء غير حزبيين.. وبس
05-19-2019 07:32 AM

في لقاء صحفي بتاريخ 18 مايو 2019م، طرح الصحفي عدة أسئلة على السيد محمد مختار الخطيب سكرتير عام الحزب الشيوعي السوداني، من ضمنها: هل لديكم مرشحون في مستويات السلطة الانتقالية؟ فأجاب: (بالتأكيد لدينا مرشحون، ونحن نعمل في إطار التحالف العريض، وتقدمنا بأسماء مرشحين من الحزب إلى لجنة قوى الحرية والتغيير التي تقوم بتطبيق المعايير الموضوعة على مرشحي الأحزاب في المناصب.) ... وفي إجابتة عن سؤال آخر، قال السيد الخطيب: (لن يترشح لأي منصب في الفترة الانتقالية، لأن الحكومة المقبلة هي حكومة كفاءات وليست للمحاصصات الحزبية).

حديث السيد الخطيب بأن الحكومة المقبلة هي حكومة كفاءات وليست للمحاصصات الحزبية هو حديث مطمئن ويحمل معان إيجابية أهمها أن الأحزاب سوف لا تهدر كثيرا من الوقت في تكوين الحكومة من خلال عملية التهافت على الحصص ... ولكن قوله: (تقدمنا باسماء مرشحين من الحزب إلى لجنة قوى الحرية والتغيير التي تقوم بتطبيق المعايير الموضوعة على مرشحي الأحزاب في المناصب)، لا يبدو متسقا مع قوله الأسبق ... ينفي المحاصصة ويعود إليها ... فالخوف من أن تكون (معايير) السيد الخطيب شاملة لعضوية مجلس الوزراء لأن تكوينه ليست من شأن الأحزاب.

لا اعتقد أن قوى التغيير والحرية ستواجهها مشكلة في اختيار ممثليها (السياسيين) في مجلسي السيادة والبرلمان ... لكن المشكلة التي ستقحم فيها قوى التغيير والحرية نفسها تبرعا، هي (مجلس الوزراء) ... فالحديث عن مجلس وزراء يتكون من الأحزاب السائد اليوم، يعتبر حديثا متأخرا لأن ما تم الاتفاق عليه في بداية الثورة هو مجلس خبراء غير حزبيين ... لأجل ذلك، ليست من حق الأحزاب أن (تتجرأ) الآن على حق هو ليست من حقوقها المتفق عليها.

ختاما ... حاضنة الثورة المعتصمة ستظل مراقبة لحقوقها بأعين لا تنام ... ومن تلك الحقوق: ما تم التنازل عنه للأحزاب من مناصب في مجلس السيادة، وما تم التنازل عنه للأحزاب من كل مناصب البرلمان ... أما مجلس الوزراء، فهذا حق لا يتم التنازل عنه للأحزاب ... وفي هذ السياق ... لا تأتي الأحزاب ثانية للمعتصمين مطالبة بالتصعيد لجهة أن المجلس العسكري تباطأ في طلبها لتكوين مجلس الوزراء ... هنا ... سوف لا تجد الأحزاب أذنا صاغية ولربما يقود ذلك إلى سحب التفويض منها نهائيا وتعاد المحادثات من جديد مع القوة الموجودة على الأرض ... آمل أن يعود الوعي للأحزاب وتكتفي بالمكاسب التي ستحققها بفضل هذه الثورة، علما بأن بعض أحزاب التفاوض، يصعب عليها تحقيق مكسب لنفسها إذا تم إحكام صناديق الإنتخابات .... لأجل ذلك ... مجلس الوزراء هو خط الثورة الأحمر (خبراء مهنيين تكنوقراط غير حزبيين) ... فلا ينبغي للأحزاب الإقتراب منه ... ولا ضير إن كان رئيس الوزراء سياسيا.

هاشم الخليفة عثمان
(مهني مستقل)
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 538

خدمات المحتوى


التعليقات
#1829754 [Saidg]
0.00/5 (0 صوت)

05-19-2019 11:01 AM
طيب يا المهني المستقل (هاشم الخليفة عثمان) المرشح لمجلس الوزراء بحكم استقلاليتك ههههههههه .. انت كيف فهمت كلام الخطيب .. قال الحكومة من الكفاءات .. طيب منو البرشح الكفاءات دي ؟ هي قوى الحرية والتغيير،، ممثلة في الاحزاب السياسية وبقية الكيانات .. الحزب له الحق ان يرشح قائمة من الكفاءات .. فكيف يكون هناك تناقض في حديث الخطيب ؟


هاشم الخليفة عثمان
هاشم الخليفة عثمان

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة