المقالات
السياسة
قفل الباب ضرورة
قفل الباب ضرورة
05-19-2019 10:57 PM

انتهى بالأمس الحظر الذي فرضه المجلس العسكري الانتقالي على مفاوضاته مع قوى إعلان الحرية والتغيير، عقب المسرحية الهزيلة المسماة متاريس الثوار والمعروفة للجميع. ورغم انتهاء المهلة الا اننا وحتى كتابة هذه السطور لم نسمع له باي تحرك ايجابي لمعاودة التفاوض والخروج بالازمة لبر الامان.

شخصيا لم يكن رفع التفاوض او عودته تعني لي الكثير، فهذا المجلس العسكري الانقلابي منذ اليوم الأول له ظهرت نواياه السيئة وتحدثنا عن ذلك كثيرا واثبتنا ذلك مرارا، وهاهي الايام تثبت ما تنبأنا به، وخيرا فعل ببياناته العدائية تجاه الثوار الذين يمثلون السواد الاعظم من الشعب السوداني، وهذا الأمر قد اختصر الزمن على الكثيرين الذين كانوا يرجون خيرا من مجلس البرهان /حميدتي.

المجلس حتى وان أعاد عجلة التفاوض مرة اخرى فأنه لن يملك ما يقدمه لقوى إعلان الحرية والتغيير ولا الثوار القابعين في ساحات الاعتصام بالعاصمة والولايات، وسيتخذ المزيد من الخطوات التصعيدية من جانبه بغرض فض الاعتصام سلميا بعد أن فشلت كافة حيله العسكرية واستنفذ فرص استعادة ثقة الشعب.

لذا فعلى المواطنين التعاون بشكل كامل مع (قحت) الممثل الشرعي لهم، وذلك بتنفيذ كافة المطلوبات الإسراع بإسقاط المجلس العسكري مرة أخرى وبالتالي إسقاط النظام الإسلامي الذي لا زال يأمل في العودة للحكم مرة أخرى عبر بوابة المجلس العسكري.

وفي سبيل إنجاح ذلك، لابد من تفعيل لجان المقاومة بالأحياء بتسيير المواكب المستمرة للقيادة العامة والانضمام للثوار بغرض المزيد من الضغط على المجلس العسكري. ومن المهم جدا إحياء النقابات بعد أن تم حل النقابات السابقة، فعلى جميع المؤسسات الحكومية التي كانت مستلبة بواسطة المؤتمر الوطني العمل على لم شمل القاعدة ودعوتها لعقد جمعية عمومية لانتخاب لجنة تمهيدية بغرض التمهيد لانتخاب نقابة شرعية تعيد الروح للعمل مجددا والقيام بواجباتها في نظافة بقايا النظام السابق والتنسيق مع تجمع المهنيين لانجاح العصيان المدني الشامل وصولا لاسقاط النظام الحالي بشكل نهائي، والتمهيد لذلك يكون بضرورة الالتزام بكافة موجهات قحت في هذا الخصوص، وعزل اي مواطن يكسر الاضراب اجتماعيا واعتباره مواليا او مهادنا للنظام، وهذا الأمر سيكون له مردود ايجابي على المترددين من المواطنين بالأحياء.

والأهم من كل ذلك استعادة المواطنين الذين خرجوا من ميادين الاعتصام ولجأوا لساحات الترفيه خاصة بالعاصمة الخرطوم. بعد أن تسربت اعداد كبيرة لشارع النيل مرة أخرى بحثا عن الراحة والترفيه، في وقت تحتاجهم فيه ساحات الاعتصام بشدة، وعليهم ان يعوا ان وجودهم خارج الميدان بعيدا عن الثوار. يضاعف فرص بقاء المجلس العسكري وعودة النظام السابق في أسوأ صوره، فشارع النيل والمنتزهات والكافيهات والونسات (ملحوقة) ولكن المحافظة على ما تحقق حتى الآن جاء بفضل الوحدة والتكاتف والاتفاق على إزالة النظام نهائيا.

عدا ذلك فالفرصة متاحة امام فلول النظام السابق وكتائب ظله، والجماعات التكفيرية وجماعات الهوس الديني لاجهاض الثورة وضياع ما تحقق بكل سهولة تحت إشراف ومباركة المجلس العسكري الانتقالي وان نفى. وقفل الباب أمام هؤلاء ضرورة لابد منها.

الجريدة





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 831

خدمات المحتوى


هنادي الصديق
هنادي الصديق

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة