المقالات
السياسة
المُقلق والمبشر في نتائج مفاوضات الأمس
المُقلق والمبشر في نتائج مفاوضات الأمس
05-20-2019 10:37 AM

بعد انتظار طويل ، أرهق المعتصمين والمنتظرين لنتائج المفاوضات ما بين المجلس العسكري ، خرج ممثلو الطرفين للإدلاء بتصريحين للصحفيين لم يشفيا غليلهم ولم يكونا في حجم سهرهم . بل ولم تتح فرصة للأسئلة لاستجلاء الغموض المكتنف للنتائج.لذا لم يبق إلا قراءة ما بين الكلمات في التصريحين للكشف عن بعض الغموض وتبيان الباعث على القلق من الداعي على الاطمئنان. وقبل الدخول في التفاصيل ، فإن النتيجة الكلية نفسها تقرأ في الاتجاهين. فعندما يخرج الطرفان بعد ستة ساعات من التفاوض دون أن يتوصلا إلى اتفاق حول النقطة التي توقفت عندها المفاوضات، فإن ذلك يعني تباعد الشقة بينهما ما يثير القلق.وبنفس القدر ،فإن الاتفاق على مواصلة الحوار في ساعات متأخرة من نفس اليوم يبعث على التفاؤل.ومن الواضح أن عوامل جديدة ، دخلت على خط التأثير في المفاوضات.فلا يمكن قراءة تلازم إيداع الدعم السعودي في البنك المركزي في يوم بداية المفاوضات إلا في اتجاه تخفيف الضغوط الدولية على المجلس العسكري. خاصة الامريكية.ويبدو أن التطور في الملف الايراني وحاجة الأمريكان للموقف السعودي ، قد خففا من محاولة الضغط الأمريكي على السعوديين بتعطيل تسليم الدعم للمجلس رغم التحركات في الكنغرس.ولكن وبنفس القدر.فإن انسياب الدعم نفسه عامل ضغط على المجلس لسداد الفواتير. وليس أقلها الاستماتة في التمترس خلف رغبة البقاء كما يريد المحور الاقليمي.وربما يكون هذا من عوامل القلق.

ثاني عوامل القلق ، يكمن فيما بدا أنه كانت هنالك عملية إعادة لفتح الملفات التي كانت قد أغلقت بنهاية الجولات السابقة .والتي قد تفسر طول مدة الجلسة.ورغم الحديث عن تثبيت النقاط كعامل يبعث على الاطمئنان،إلا أن إيرادها بالتفاصيل بالحديث عن الهياكل والفترة الانتقالية والمهام ، يطرح تساؤلاً مهماً. لماذا لم ترد نسبة التمثيل في المجلس التشريعي فيما فصل ؟ ما قد يعني أن التحركات الرافضة للاتفاق فد أثرت في هذه النقطة.وربما جعلتها قيد التفاوض حتى الآن.

بعيداً عن التصريحات، ربما كانت قراءة التعابير التي ارتسمت على وجه كل ناطق رسمي على حدة، تعطي انطباعاً حول المسافة التي وصلت إليها المفاوضات من الموقف التفاوضي لكل طرف. هنا قرأ ناشط انفراج أسارير مدني عباس ، مقابل تقطيبة الكباشي .لكن أهم عوامل الاطمئنان في تقديري، هو موقف ساحة الاعتصام الذي كانت معدة لسماع نبأ واحد فقط.لذلك كانت حالة الرفض ورغبة التصعيد . والمجهود الكبير الذي احتاجه المتحدث بالمنصة لتهدئة غضب الثوار وتوافقهم على إعطاء فرصة الساعات القادمة فقط كمهلة قبل التصعيد. فالشارع ، والشارع وحده هو الفاعل الأكبر في المشهد.





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 846

خدمات المحتوى


التعليقات
#1829894 [سعيد لورد]
5.00/5 (1 صوت)

05-20-2019 01:26 PM
يستبين من بيان قوى إعلان الحرية والتغيير أنَّ الطرفين أمّنوا على النقاط التي تم الاتفاق عليها و هذا أمر جيد وبخاصة أنهم اتفقوا أيضا على اعتماد بنود إعلان الحرية كمرجعية لمهام الفترة الانتقالية للمجالس ؛ و حسناً فعل المفاوضون من قوى الحرية بتأمينهم على ما تم الاتفاق عليهم سابقا ؛ و فوق هذا و ذاك فإن إثارة موضوع التحقيقات في أحداث الثامن من رمضان الدامية
التي أعلنت عنها لجنة التحقيق التابعة للمجلس العسكري كان في محله لأنّ اللجنة لم تكن موفقة و سلكت ذات النهج الذي كان يتبعه النظام البائد في توجيه التهم جزافا على الابرياء و أخذ اعترافات منهم بأساليب ملتوية و نشرها على الملاء في وسائل الإعلام و بخاصة قناة السودان التي لا زالت مخطوفة.
فالمتهمين لم تتوفر لهم أدنى الحقوق القانونية ؛ و هي مساعي لابعاد التهمة من المجرمين الحقيقين ؛ البشير سقط قبل 45 يوما و تم ايداعه في سجن كوبر كما يدعون و لم تثب صوره في اي وسيلة إعلامية بحجة مراعاة حقوقه و هو مدان بجرائم تندى لها الجبين و هو معترف بها ؛ فأين العدالة والمساواة ؟


معمر حسن محمد نور
معمر حسن محمد نور

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة