المقالات
السياسة
شرق السودان وعودة الأحداث الساخنة
شرق السودان وعودة الأحداث الساخنة
05-21-2019 06:18 AM

شرق السودان وعودة الأحداث الساخنة

لم يرفع الكثيرون حاجب الدهشة وهم يتابعون خبر اعتراض قوة مسلحة للباصات السفرية والشاحنات التجارية قرب منطقة درديب بولاية البحر الاحمر ، انتشر الخبر كالنار فوق الهشيم وأسند بعض الرواة القوة المسلحة إلى حزب مؤتمر البجا بقيادة موسى محمد احمد رئيس جبهة الشرق المتفككة والتى قاتلت حكومة الإنقاذ انطلاقا من الأراضى الاريترية سنوات قبل أن توقع جبهة الشرق مع نظام البشير المخلوع على اتفاقية سلام الشرق فى ٢٠٠٥ .
نعم إن شرق السودان مرشح للانفجار رغم تباشير ثمار ثورة ابريل المجيدة التى لم تتشكل حكومتها المدنية بعد ، ومن المهم الإشارة إلى أن حادثة الامس أعادت إلى الأذهان عدد من ذكريات احداث دموية جرت فصولها بالشرق على فترات متباعدة ولكن يجمعها رباط معلوماتى واستخبارى واضح ، إبان نضال قوى المعارضة انطلاقا من الأراضى الاريترية مطلع ٢٠٠٣ هاجمت قوات من التجمع الوطنى بقيادة مسلحين من جيش الامة باصات اتينينا السياحية حيث تم نهب الركاب وقطع الطريق بين القضارف وكسلا وبورتسودان قبل أن تعود القوات المهاجمة ادراجها .
وفى مارس ٢٠٠٩ قصفت طائرات معادية قافلة لأبناء الرشايدة وقتلت حوالى مائتان منهم على حين غرة قرب جبال البحر الاحمر ، القافلة حسب معلومات مصلح نصار الرشيدى وهو أحد زعماء فرع القزايزة تم الغدر بها عبر رئيس جهاز الأمن والمخابرات السابق الفريق صلاح قوش ويضيف نصار أن قوش وآخرين ضالعون فى ترتيب عمليات نقل وتهريب السلاح عبر الحدود السودانية مرورا بالاراضي المصرية وصولا إلى سيناء وغزو ، تم تمويل العملية وتجهيز القافلة بواسطة المخابرات ثم تم الايقاع بالقافلة بواسطتها ايضا حيث تم تسريب المعلومة الى المخابرات الأميركية والصهيونية وتحديد موقع مسارها وقبض الثمن بعد ذلك وهو ثمن يقول مصلح نصار يفوق أضعاف ما تم صرفه على القافلة عوضا عن الموثوقية والاعتماد الذى حظى به مديرة العملية والمتورطين فيها .
ثم جرت بعد ذلك وعلى ذات المنوال عمليات أخرى لا تقل بشاعة عن سابقاتها وتلك تفاصيل نعود لها لاحقا ولكن ما نريد الإشارة إليه هنا ماذا يدور خلف الكواليس فى شرق السودان أو بالأحرى الى اين يساق هذا الإقليم الغنى بالموارد ؟ وهل يمكن اعتبار ما جرى مؤخرا من بيع للميناء الجنوبى وبعض مساحات سواكن كان أمرا مخططا له من قبل المخابرات الدولية ؟ وهل عملية احتجاز الباصات الأخيرة تأتى فى ذات الإطار الغامض الخاص بالمطامع الإقليمية والدولية فى شرق السودان ؟ كل هذه الأسئلة تنتظر الإجابة والتحليلات .
محمد كامل عبدالرحمن
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 454

خدمات المحتوى


التعليقات
#1830173 [خالي شغل]
0.00/5 (0 صوت)

05-21-2019 10:34 AM
النصر انشاء الله لشباب الثورة وعودة دولة القانون والضرب بيد من حديد لكل من يعبث بامن المواطن ومن يعملون في التهريب وعلي القوات المسلحة ان تضرب بيد من حديد كل من يحمل سلاح ولي عهد الفوضي ايها الاوباش


محمد كامل عبدالرحمن
محمد كامل عبدالرحمن

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة