المقالات
السياسة
الى متى .. .هذا الفراغ الدستوري !
الى متى .. .هذا الفراغ الدستوري !
05-21-2019 04:52 PM


قد تستقيل الحكومة في أي بلد أويتم إقالتها لسبب أولاخر ..ولكن حتى لا يكون هنالك فراغ تنفيذي يتم تكليف ذات الحكومة المستقيلة أو المُقالة بتسيير الأمور حتى يتم تشكيل السلطة التنفيذية الجديدة في ظل عدم الفراغ الدستوري على مستوى رئاسة الدولة أوما يعادلها وربما في وجود السلطة التشريعية .
يحدث هذا كثيرا في ديمقراطية إيطايا العريقة ..وحدث منذ فترة وجيزة في غمرة تجاذبات ديمقراطية المحاصصات الطائفية اللبنانية التي يستأسد عليها حزب الله بوضع السلاح على رقبة البلاد التي ظلت بلا حكومة لمدة تسعة شهور حتى خرجت بعملية قيصرية أرهقت الوالدة وأضعفت المولود .
ويحدث ذات الوضع الآن في الجزائر ولو بصورة مختلفة قليلا ..ولكن الفرق في كل نلك الحالات أن دولاب الحياة يسير دون توقف وإن كان مفرغاً قليلا من هواء أهلية الحركة الطبيعية قياسا الى الحالة في وطن الأرز.
أما ما يحدث عندنا حاليا فهو حالة فراغ متكامل ..سيادي و تنفيذي وتشريعي ..دون أن تكون يد المجلس العسكري مطلقة حتى نقول أنه سلطة إنقلاب كامل الدسم ..ولا شرعية الثورة باسطة جناحها لنستطيع الزعم بأنها أتت بالتغيير !
فأصحاب المصلحة الحقيقية وهم الشباب صناع الثورة لازالوا يطرقون دفوف الترقب أمام بوابة القيادة باعتبارها دار القابلة الأولى التي استقبلت حالة الولادة . بينما القائمون على إجراء العملية الآن نقلوا غرفتها الى مستشفى القصر الرئاسي قريبا من تجمع أنصار الفتنة الذين تقاطروا الى ميدان الشهداء رافعين أكف الأمنيات بموت الأم وجنينها بضربة مبضع واحدة في تخبط محاولات معالجات تعثر الولادة وكل طرف من القائمين عليها يشد في إتجاه مغاير لموضع المخرج الطبيعي !
والبلاد تحكمها قوة الأمر الواقع المزري وبعقلية رجل أصبح هو كل السلطات إسمه حميدتي ..فهوالرئيس ووزير الدفاع والداخلية ومحافظ البنك المركزي الممسك بمفاتيح خزائن النقد الأجنبي والعارف بمصادر أرقامها وهو وزير الحكومات المحلية الذي يستدعي لمائدة إفطاره العامرة قيادات الإدارة الأهلية و يؤمها معهم سفراء الدول الكبرى و دول الإقليم ويبدوأنه دعاهم بوصفه وزيراً للخارجية ..فضلاً عن أنه وزير الشئؤن الإسلامية الذي يطمئن أهل الشريعة بأنها في أيٍد أمينة !
فالى متى هذا الفراغ الذي يدور في حلقته الواسعة طرفا المفاوضات ويتنازعان حول قسمة البيضة التي نخشى أن تتلف في حفرة عدم عقلانية الحاضنة ..ويشدان في ريش الرئاسة كلُ يدعي الأحقية التي لا تقبل الجدل ..بالقدر الذي يهدد حياة الدجاجة نفسها ..والملل بدأ يدب في النفوس التي تدفق أعجابها بسلمية و نجاح الثورة ..والخوف الخوف الخوف أن يتحول ذلك كله الى فرحة باستشراف فشل شروق شمس الغد المنشود يتغنى بلحنها الطامعون في إجهاض الثورة ..على الأقل شماتة وتبشيعاً .
فنرجو أن لا تحققوا لهم مرادهم الخبيث ..مثلما نرجوكم أن تراعوا مخافة الله في هذا الوطن وشعبه الذي اودع مستقبله بين أيديكم يا أولي الألباب ..فالى متى ..الى متى ..الى متى ..هذا الذي يستوجب الإستغراب !
محمدعبد الله برقاوي
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 287

خدمات المحتوى


محمدعبد الله برقاوي
محمدعبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة