المقالات
السياسة
الهجوم على ايران سيوحد الكل ضد الأمريكان
الهجوم على ايران سيوحد الكل ضد الأمريكان
05-22-2019 10:19 AM

الهجوم على ايران سيوحد العقلاء والمجانين الخمينيين والداعشيين ضد الامريكان

يتسارع في هذه اللحظات ايقاع التطورات داخل الولايات المتحدة في ظل مخاوف من اندلاع حرب مدمرة لن يكون فيها منتصر حيث تحاول العديد من الدوائر الامريكية انقاذ ما يمكن انقاذه في محاولات اخيرة لمنع الرئيس المندفع من مغبة ابتلاع الطعم وشن حرب انتحارية بالوكالة علي ايران من الممكن ان تنتهي بتدمير الحضارة الانسانية في ايام معدودة.
علي الرغم من ان الولايات المتحدة الامريكية تحتضن العشرات من مراكز الابحاث الاستراتجية والاعلامية واخري تعمل علي دعم الديمقراطية والسلام العالمي المفترض ومنظمات لحقوق الانسان وبقية المنظمات ذات الصلة بقضايا السياسة الدولية الا انها تعتبر اقل الدول استفادة من كل ذلك الجهد الكبير الذي تبذله النخب الامريكية ومن جنسيات اخري من بعض الخبراء والمختصين في ادارة وفهم وتحليل الازمات والعلاقات الدولية.
علي الادارة الامريكية ان تتوقف عن الحشد والتعبئة الحربية ودق طبول الحرب ونوايا مهاجمة ايران وان تجعل الاولوية اذا ارادت معرفة الجذور الحقيقية لتزايد النفوذ الايراني في المنطقة العربية ان تبادر ولو مرة واحدة بفتح ملف الحرب والغزو الامريكي لدولة العراق وقيامهم بتدمير المتبقي من دولته القومية التي كانت تعاني انذاك من الارهاق بسبب الحصار الطويل بعد غزو الكويت اضافة الي تفكيك وتشريد الجيش العراقي واجهزة الامن القومية وتسليم ادارتها الي الاحزاب الدينية العراقية المرتبطة ارتباطا عقائديا مقدسا مع ايران الخمينية ولعب دور رئيسي في اعدام الرئيس العراق صدام حسين واعوانه .
فكيف تشتكي الولايات المتحدة من ايران اليوم وتتناسي الاختلالات الاستراتيجية المدمرة التي نتجت عن غزو واحتلال العراق والمساهمة في تحويل ذلك البلد الاستراتيجي الهام الي محمية ايرانية.
علي الولايات المتحدة الامريكية بدلا عن الحروب الانتحارية المدمرة ان تقوم بتصحيح الاخطاء الغريبة التي ارتكبوها وهم في كامل قواهم العقلية والبدء بدعم العراقيين من اجل مقاومة انموذج الدولة الخمينية العراقية التي تتحمل الولايات المتحدة الامريكية المسؤولية القانونية والتاريخية والاخلاقية عن اقامتها علي انقاض دولة العراق القومية.
لقد فتحوا الطريق لايران لكي تتمدد وتنتشر ومنحوها بلاد الرافدين هدية مجانية ومعها رقاب القيادة العراقية التي هزمت ايران عن طريق المحاكمة المعيبة للرئيس العراقي الشهيد صدام حسين ورفاقة الميامين ثم اصبحوا يتباكون من ايران اليوم ويهددون بالحرب التي لن يسلم من شرها احد حتي ربيبتهم اسرائيل ولانستبعد اذا ما قامت ادارة ترامب بمهاجمة ايران ان تنقلب كل الحسابات وتصل الفوضي مرحلة يتوحد فيها العقلاء والمجانيين والخمينيين والداعشيين ضد الامريكيين وحليفتهم اسرائيل وستنهار الحدود وتتراجع الجيوش النظامية ولن ينجو احد من الحريق.
علي شعوب العالم والمنطقة العربية ان تتحد ضد الحروب الانتحارية التي تهدد المتبقي من سلام العالم بطريقة قد تفضي الي تدمير الحضارة الانسانية وعلي دول الخليج العربي ان لاتتبني الاجندة الامريكية والحروب الانتحارية التي تهدد المتبقي من سلام العالم بطريقة قد تفضي الي دمار المنطقة العربية وعليهم ان يسلكوا طرق اخري في مواجهة الاطماع والمغامرات الايرانية والمتحالفين معها من جماعات الاخوان المسلمين.
ليس غريبا ان تكون اسرائيل هي المصدر الرئيسي للمعلومات عن النوايا والتهديدات الايرانية ويبدو انها تخطط جيدا لكي تخوض لها الادارة الامريكية الراهنة حروبها المؤجلة ضد ايران علي ان تكتفي بالتفرج علي الحريق الاكبر الذي يمهد الطريق لاحلامها المقدسة في السيادة والهيمنة علي الدنيا كلها ولكن ايران اليوم ليست مثل عراق صدام حسين الذي تم اجتياحة في ساعات قليلة وسيخسر الجميع من الحرب اذا اندلعت في ظل واقع الحروب الدينية والطائفية الراهنة والازمات الاقتصادية وزمن المقابر الجماعية.
شن الحرب علي ايران سيقود المنطقة الشرق اوسطية الي اوضاع مخيفة في ظل احتمالات استخدام اسلحة غير تقليدية ستقود الي تسمم الاجواء والمحيطات والبحار عندما تنطلق اسلحة الدمار الشامل من عقالها لن يكون هناك منتصر.

محمد فضل علي .. كندا
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 488

خدمات المحتوى


محمد فضل علي
محمد فضل علي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة