المقالات
السياسة
رسالتي لسعادة الفريق عبدالفتاح البرهان
رسالتي لسعادة الفريق عبدالفتاح البرهان
05-24-2019 04:48 AM

رسالتي لسعادة الفريق عبدالفتاح البرهان

من د. شهاب طه

23 مايو 2019

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كلنا نعلم تلك النقلة المفاجئة لكم ولكل أعضاء مجلسكم العسكري حيث أنكم ظللتم على قناعة جازمة بأن الإنقاذ لن تنهار مطلقاً طالما كانت تحرسها بركات شيوخها وصلابة مليشياتها من مجاهدين ودفاع شعبي وكتائب ظل وجهاز أمن عقائدي ولكن شعبنا العملاق صانع المعجزات قد دك حصونها فوجدتم أنفسكم، وبمحض الصدفة، في هذا المأزق الخطير، تتولون أمر شعب عملاق لم تستوعبوا أسباب ثورته ولم تحققوا هدافاً واحداً منها أهدافها حتى هذه اللحظة بل أنكم تريدونه أن يتحمل عقدة الذنب والندم على أخطاء ترتكبونها أنتم

كاثرين آشتون، مسئولة الشئون الخارجية بالإتحاد الأوروبي، هي الشخصية السياسية الوحيدة، من العالم أجمع، التي سُمح لها بمقابلة الرئيس المصري، الدكتور محمد مرسي، في محبسه، في يوم 30 يوليو 2013 أي بعد 29 يوم من إنقلاب السيسي عليه، ولمدة ساعتين، وكانت خلاصة قولها له: *"عليك أن تعلن إنسلاخك من حزبك الاخواني وأن تؤكد أنك رئيس قومي محايد وأن تعلن تبرؤك من سطوة المرشد العالم للاخوان المسلمين وحل مكتب الإرشاد وحل حزب الحرية والعدالة ومصادرة كل ممتلكاته والتعهد بإصدار القرار الجمهوري الذي يمنع وجود أي حزب ديني في الحياة السياسية ونحن كإتحاد أروبي، ومعنا أمريكا، نضمن لك العودة كرئيس بصلاحيات محدودة ويكون السيسي رئيس للوزراء، ويجب أن تعلم علم اليقين أننا كمجتمع دولي لن نقبل ولن نسمح أن يحكم الإسلام السياسي أي دولة في المنطقة بعد اليوم ومصر هي الخطر الأكبر والخط الأحمر .. إذن الآن يا سعادة الفريق تعرفون أسباب حرب بن سلمان على الوهابية وأنها قد تكون جزاء إعفاء من تهمة قتل خاشقجي، فهذا هو الغرب الذي قد لا تعرفونه كمعرفة الذين يعيشون فيه

بالطبع رفض مرسي كل هذه الشروط وخرجت كاثرين آشتون ولم يخرج مرسي بعد ولم يزره أحد .. هذا الحديث كان قد نشر في صحيفة الغارديان البريطانية قبل 3 سنوات، تقريباً، ولم يقرأه مهووسي السودان والبعض المغييب معهم ولذا أقول أن اللذين يستطيعون القراءة ولا يقرأؤن ليسوا بأفضل حال من الأميين والمعوقين الذين لا يستطيعون، فالإصرار على بقاء أو إعادة المتأسلمين للسلطة يُعني أنهم لا يريدون خيراً بهذا البلد بل المزيد من الشر الجهنمي المستطير والمزيد من الحصار والمزيد من الدمار والمزيد من البؤس والشقاء كونهم يصرون على إختطاف بلدنا وأن يصنعوا من شعبنا وطننا درقة ليحتموا خلفها من قوى لا يملكون لها حيلة ولا حيل بل فقط الأهازيج والحماسة الداعشية الزائفة ليكونوا بمثابة أسدُُ عليّ وفي الحروب نعامة

فطالما أنكم تقدحون في شرعية وأحقية الشعب ليحكم نفسه بنفسه ومن خلال ممثليه الذين يعرفهم ويعترف بهم وقد ظلوا يناضلون ويناهضون سلطة الفساد والقهر والجوع طيلة ثلاثة عقود ومنذ ليلة إنقلابها المشئوم في 30 يونيو 1989 وطالما أنكم تنكرون أن الحكم حق حصري للذي لم يرضخ للإنقاذ أو يشرعنها، لبرهة، بغض النظر عن ميوله السياسية، نصيحتي ورؤيتي أن تطلب، عاجلاً، من الأمم المتحدة إنتداب عشرة خبراء دوليين للخرطوم لدراسة الحالة السودانية السياسية الراهنة لدراسة الواقع وفحص الثورة ومن هم أصحابها الحققين ووضع خارطة طريق من منظور قانوني وعدلي وعلمي ليلتزم بها الحميع وحتى لا يأتي هؤلاء دون رضانا وفي ظروف كارثية تصنعونها بأيديكم .. ولك أن تعلم أن من حقكم أن تحددوا تلك العشرة دول التي ينتدب منها هؤلاء الخبراء ويكونوا محايدين وعلماء في مجالاتهم وليس لهم ميول سياسية بعينها

[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 880

خدمات المحتوى


د. شهاب طه
د. شهاب طه

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة