المقالات
السياسة
متى وكيف ستسقط نسخة الإنقاذ الثالثة ..!
متى وكيف ستسقط نسخة الإنقاذ الثالثة ..!
05-24-2019 12:31 PM

مع استطالة أمد مراوحة الأمور في مكانها بين قوى الحرية و التغيير التي تعول على حاكمية وحسم الشارع للموقف وعناد المجلس العسكري من الجهة المقابلة والذي يدفعه ليلعب على ورقة إنكسارعصا الإعتصام في مبارزة الزمن .. من هنا تتكشف كل يوم صفقة العسكر بتعهداتهم للمحافظة على ملامح دولة الإنقاذ البائدة كسلطة موازية من خلف ستارالمشهد الرمادي بعد نجاح الثورة التي تيقن العسكر من حقيقتها وقد توثقت في مسامع وعيون كل العالم سلميتها الأقوى من كل سلاح ..وسلامة مبادئها وجدية أهدافها التي لا تقبل المزاح .
فقد اسقطت تلك الثورة عمر البشير ومن بعده ابنعوف الذي أراد أن يقوم بدور..ما يوصف
( بالبدوبلير )
أي الممثل البديل بعد إزاحة الأرجوز الكبير .
الآن الفريق أول عبد الفتاح البرهان يبدو أنه سقط هو الآخر في بروفة لعب دور البطل في النسخة الثالثة من المسرحية.. فشبح صلاح قوش يتحرك ماثلاً من خلف حراسته الرسمية المنزلية التي تتحدى السلطة القضائية إن كان لازال مختبئاً خلف دباباتها أوحتى هو طليقاً في جولته الرئاسية الخارجية ..لا فرق في ذلك لان من الواضح أن الرجل هو من يحرك بيادق المجلس العسكري كحاكمٍ من الظل ..بينما يجعل من (ديجانقو) الدعم السريع واجهة لتقمص شخصية البشير بتبني شنيع الوعيد وفظيع التهديد هازاً بعصاه كما كان يفعل من جعل منه فريقاً في زمان تخريب السودان ..ولعله يزحف حثيثاً كل صباح بلسانه ناحية مصطلحات من قبيل ..تحت حذائي وشذاذ الآفاق لينتهي ربما قريباً الى استخدام قوته لتنفيذ فتوى قتل ثلثي الشعب ليعيش الثلث الباقي ذليلاً في جيب بزته غير المستحقة دون حراك ..و بذلك يتفوق على نصاب المخلوع البشير وقد أبت عليه حنيته ورقة قلبه أن يزيد عن الثلث الواحد !
فالإنقاذ رقم ثلاثة تطل بكل وجهها القبيح من خلف نقاب مسيرات الشيخ السروري المنهج عبدالحي ..وكتابات الطيب مصطفى الحاقدة ..وترهات الهندي عزالدين الصبيانية و سينيارويهات إسحق فضل الله وأكاذيبه وفك عقال نقابة الصادق الرزيقي .
ولعل بقية ذيول الدولة المندحرة إنتهت من مرحلة التسخين حول الملعب المائج بالصخب الكيزاني لتلعب جناح مضاد للثورة بفانيلة ميسي وقد ظهر أمثال صاحب فضيحتها اُبي عزالدين من جديدعبر الفضائيات ونافقوا تمجيداً في دور المجلس العسكري ومثالية إدارته للإمور !
والمجلس يطلق قيود كل النقابات والإتحادات المُدجنة لمواجهة مخاطر دعوة العصيان على سلطته .
فيما الإسلاميون وكتائب الظل يتأهبون لإدارة دولاب الدولة حالما أعلنت قوى الثورة خيارات عض الأصابع العصياني والإضراب العام في حال فشلت مساعي الإتفاق بين طرفي المعادلة الضبابية.. وهنالك من يتمنون حدوث ذلك ويسعون لتحقيقه بكل وسائل الخبث المتاحة .

محمدعبدالله برقاوي
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 882

خدمات المحتوى


محمدعبدالله برقاوي
 محمدعبدالله برقاوي

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة