المقالات
السياسة
لماذا يستبعد حزب النظام المباد وتحكم مليشياته؟
لماذا يستبعد حزب النظام المباد وتحكم مليشياته؟
05-24-2019 01:05 PM


بسم الله الرحمن الرحيم

أكبر الأخطاء التى وقعت فيها قوى الثورة، أنها وفي ظل التفكير على طريقة حسن النوايا، وربما لاستصعاب تصور فكرة التعامل مع قوات الدعم السريع وقائدها،وظناً في حقن دماء كان يمكنها أن تسيل في حالة الصراع مع القوات النظامية المختلفة، قد تركت مساحة لأنصاف الحلول رغم الحالة الثورية. وقد أدت هذه الفكرة إلى متناقضات بينة . أهمها على الإطلاق ، هو التفريق ما بين ما هو مدني وما هو عسكري. فتم القبول بفخ استبعاد المؤتمر الوطني من الفترة الانتقالية ، والقبول بتشكيلات عسكرية أنشأها النظام كقوات الدعم السريع. ثم القبول ببعض الوجوه العسكرية ، ورفض بقية الوجوه. فما الفر ق بين ابنعوف والبرهان ؟ وقوش وحميدتي ؟ عليه كان يجب التعاون معهم جميعاً بتصنيف واحد ، وهو أنهم مكونات أصيلة للنظام الذي اندلعت الثورة في وجهه.
وكانت نقطة بداية الاخطاء ، مقابلة البرهان بوصفه الذي وضعه ابنعوف. رئيساً للمجلس العسكري الذي لا سند له في أي من قوانين النظام المباد نفسه. وربما أهدى ابنعوف قوى الثورة توصيفاً صحيحاً لو استمر عليه الحال لما وصلنا إلى مأزقنا الوطني هذا إن تم التعامل مع المجلس العسكري على أساسه. وهو أنه وليد اللجنة الأمنية للنظام المخلوع. عندها كان يستوي التعامل مع جميع القوى المسلحة ، وفقاً لهذا التصنيف. فيتم الاستبعاد النهائي . وكانت الحالة الثورية في أوج مظاهر غليانها .والملايين من الشعب الهادر ، كانت ضامنة للمسير.
وضعنا الذي وصلنا إليه، ليس مربوطاً فقط في الجانب المدني من أهداف الثورة.ولكن الأخطر، في جانبه العسكري أيضاً. فقد بدا الجيش السوداني الذي لم يفكر أعدى أعدائه يوماً ، إلا في كونه محتاجاً للتطهير وإعادة الهيكلة، في وضع الذي لا يقوى على مواجهة قوات الدعم السريع. فكانت النتيجة ، أن قائدها هو الفاعل الأساسي في الساحة العسكرية . وصار هو الرئيس الفعلي للمجلس العسكري وللبلاد. وبرنامج زياراته يطغى على الساحة . ويوزع العطايا (والشرهات) على غرار أمراء البترول.ويأتي بتصريحات ، تجعل قرارات المجلس نفسها في وضع السخرية. فمثلاً استند قرار فك تجميد النقابات التي تتبع للعهد المباد، إلى عدم فقدان المناصب التي يحتلها السودان في النقابات الدولية والإقليمية. فتم تجميد عضوية السودان واعتبار مقعده شاغراً قي أهمها جراء تهديده بفصل المضربين.
حسناً ، ورغم كل شئ ، ما زال في جعبة الشعب خيارات ثورية. وحسناً فعل تجمع المهنيين بطرح مبادرة التوقع في دفتر حضور الثورة، وها هو التجاوب الواسع للاضراب السياسي بين. فيجب التصعيد الفوري ، دون أي اعتبارات من قبيل اقتراب العيد وأي شئ من هذا القبيل. فلا وقت ولا مكان لأنصاف الحلول.
معمر حسن محمد نور
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 415

خدمات المحتوى


معمر حسن محمد نور
	معمر حسن محمد نور

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة