المقالات
السياسة
الله يكضب الشينة يا حميدتي
الله يكضب الشينة يا حميدتي
05-25-2019 12:00 PM

في البداية نترحم على روح المناضل الجسور على محمود حسنين الذي لم ينكسر من اجل المنصب أو من اجل المال ، وظل صامدا حتى سقط هذا النظام ، وظل يبشر بسقوط الطاغية ، ولم يسلم الروح حتى شهد هذا السقوط المدوي لنظام الكيزان واعوانهم.
في كل يوم نحن نسمع ما يقوله حميدتي ، ويطلق التصريحات المملؤة بالتهديد والوعيد لنا ، مرة بالفصل عن العمل ومرة بالقتل والتنكيل بحجة التفلت ، نقول له والذين من خلفه ، المتفلتين هم اذيال النظام السابق ، الذي عاث فسادا ونهب ثروات الشعب السوداني وتلاعب بها وقام بتهريبها خارج البلاد. والجميع يعلم كم حجم ثروة كل واحد منهم ، وحتى انت يا حميدتي تعلم ذلك ، واذا كنت تريد ان توقف التفلت قم بارجاع هذه الثروات التي تقدر بترليونات الدولارات وضعفها بالعملة السوداني والكثير من الاصول والممتلكات التي سرقت من هذا الشعب دون وجه حق بالقوة والعنف والجبروت.
الشعب السودان لايريد سلطة او جاه ، هذه الملايين تريد ثلاثة اشياء انت ادرى بها (حرية ـ سلام و عدالة) . وقد دفع ثمنها الكثير من الشهداء والجرحى والمعتقلين والمشردين ، ولن يتنازل عنها ، وسيستمر حتى تتحقق ، وان اردت أن تقتل المزيد فمرحبا بك، واذا اردت ان تحقق مطالب الشعب اهلا بك . والمظالم التي حدثت في النظام السابق التي كنت جزءا منه لن نريدها تتكرر، واذا تكررت سيستمر الشعب في كفاحه ونضاله مهما كانت التضحيات.
اما قولك بأن الشعب يريد ان ينتقم من جلاديه ، ومن حقه ذلك ، لكنه قال كلمته ، انهم سيخضعون للعدالة ، والحكم العادل واقامة دولة القانون بدلا من اخذ العدالة بيده. ولماذ انت حريصا عليهم؟ ، لأنك كنت منهم. وقد ساهمت باطلاق بعضهم ، واعدت بعضهم إلى السلطة ، والجميع يعلم ذلك ، واصبحوا مستشارين لك وللمجلس العسكرين للأسف الشديد.

بعد أن قام النظام المخلوع بكل ماهو سيء ، وكل ما هو سلبي وكل ماهو خائب، والبلاد وصلت إلى ما وصلت إليه ، وتأخرت عن الركب العالمي ، واستند هذا النظام الفاشلة على القوة والضرب لتركيعنا ، حتى نسكت على الظلم والقهر والفساد ، وقد قتل الملايين وشرد الملايين ، وعذب الملايين ، ولم يسلم احد من بلاويه حتى ظن اننا قد متنا ، ويمكنه ان يفعل فينا ما يشاء ، وقد خاب ظنه ، وانتفض الشباب ووقف في وجهه ، وعارضه وخرج إلى الشارع وقرر الا يرجع الا بعد رحيله ، وهي بحسابات السياسة والمنطق فقد سقط ، ولكن النظام المخلوع يقول غير ذلك. لكن الشباب قرر عدم الرجوع قبل رحيله.
وقد لجا النظام للدول العربية وامريكا وروسيا والاتحاد الاوروبي لحمايته من غضبة الشعب السوان ، ولكن الجميع يتفرج عليه ، وهي ينهار بالتدريج ويسير نحو الهاوية ، لأن هؤلاء لديهم الخبراء والمحللين الذين يعرفون ماذا سيحدث غدا. ورضوخ النظام وقيامه بالتنازل عن السيادة لصالح هذه الجهات لم يغفر له ذلك.
وصار يوزع الاتهامات يمينا وشمالا ، ومرة يتهم الشيوعيين ومرة البعثيين ومرة المندسين ومرة اسرائيل ومرة أخرى المساطيل والمدمنين ومرة اخرى الشماشة ، وهؤلاء جميعهم ابرياء إنه الشعب السوداني الاصيل.
وخلال الخمسينات والستينات من القرن الماضي ، كان كل شخص يأتي بشيء جميل أو فكرة جديدة واقترح مفيد ، يقال عن شيوعي او تقدمي او يساري ، حتى ظن الشيوعين انهم فعلا متميزون ، وقاموا بانقلاب مايو الذي كان بداية الانحدار للسودان ، وحتى نتخلص منهم فقدنا الكثير ، كما أن أننا اضطرينا لنقع في احضان الاشرار. كما انه كلما يظهر شخص متدين ويتبع الصراط المستقيم وتظهر عليه التقوى يقال عنه أنه من الاخوان المسلمين ، حتى ظنوا انهم على حق، وصدقوا ذلك ، وكبرت في دماغهم ، وقاموا بتنفيذ انقلاب الانقاذ الذي اودى بحياتنا وحياة السودان ، واتضح أنهم ليسوا باخوان وليسوا بمسلمين ، واتضح انهم لصوص وقطاع طرق وبلطجية كمان.

هذا هو الشعب الكريم الرائع الأبي خرج ليأخذ حقه من جلاديه ،الذين استباحوا بلاده وعاثوا فيها فسادا ، وباعوها للأجنبي حتى يستمروا في حكمه ، وحولوها إلى اقطاعية للصوص والمجرمين من جماعة الاخوان المسلمين وحلفائهم من الجماعات الارهابية ، التي عرقلت مسيرة التقدم والرخاء في هذا البلد الغني بالموارد الطبيعية ، التي سرقت وتم تهريبها إلى خارج البلاد.


كنان محمد الحسين
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2667

خدمات المحتوى


كنان محمد الحسين
 كنان محمد الحسين

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة