المقالات
السياسة
روعة المشهد : قصيدتان استلهمتا ثورة الشباب
روعة المشهد : قصيدتان استلهمتا ثورة الشباب
05-25-2019 04:50 PM

د. الفاتح ابراهيم


الثورة الشبابية من زاوية الفن والإبداع (2)


روعة المشهد : قصيدتان استلهمتا ثورة الشباب

لقد صدق نزار قباني حين قال: في السودان إما أن تكون شاعرا أو أن تكون عاطلا عن العمل ..
كما قلت في مقال سابق كأنما الشاعر محمد عوض الكريم القرشي قد تنبأ بهذه الثورة الشبابية ووضع لها أجندتها في قصيدة ”وطن الجدود“ والتي رددها شباب الميدان حين قال:
هيا يا شباب هيا للأمام
سودانّا قد ملّ المــــــلام
حرية كاملة هي المُرام
تؤخذ ولا يجدي الكلام
حذار أن وطنك يضام
حذار أن يصبح حطام
جهلٌ .. وفقرٌ.. وانقسام
فلنتحد ويجب نعــيــــد
لوطنّا أمجاد الكرام
وكأن التجاني يوسف بشير هو الآخر يصف في ترميز معبر أحد جوانب الثورة المتعددة المتنوعة في ميدان الاعتصام حين قال عن روعة المشهد:
قم ياطرير الشباب غنّ لنا غنّ
ياحلو يا مستطاب انشودة الجن
وأقطف لي الأعناب وأملأ بها دني
من عبقري الرباب أو حرم الفن
ثم يضيف:
صح في الربىّ والوهاد واسترقص البيدا
واسكب على كل ناد ما يسحرا الغيدا
وفجرّ الأعواد رجعا وترديدا
حتى ترى في البلاد من فرحة عيدا
وأمسح على زرياب وأطمس على معبد
وامشي على الأحقاب وطف على المربد
واغشى كنار الغاب في هدأة المرقد
وحدث الأعراب عن روعة المشهد
نعم لقد حدَّثت هذه الثورة الكل عن روعة المشهد الذي مازال صداه يتردد يوميا في الميديا العالمية ..
مع كل هذا الزخم والروح الشبابية التي تتخلل كل جنبات هذه الثورة الفريدة هنالك منقصات ومزعجات تأبى الا ان تطفو وتختفي على سطح هذه اللوحة الجميلة المزدانة بالشعر والغناء والفن التشكيلي ..
وبالرغم من أن القضية - إذا حسنت النوايا - تتمثل ببساطة في هدف واحد لخصته الثورة في إقامة نظام جديد محدد بحرية سلام وعدالة .. فما المشكلة إذن ؟
ما دفعني الى هذا التفكير - ولست من الذين يعتريهم التشاؤم بسهولة - هذه الحلقة المفرغة من المفاوضات التي ما كان لها أن تكون بداية موفقة على كل حال .. ويحق لنا أن نتساءل عن دور كل الأطراف وأثر ذلك في توجهات هذه الثورة المندفعة بكل ما يعتمل في هذه القلوب الشبابية من نبل وصفاء وطهر ووضوح للأهداف ؟ وتساؤل اخر عن كيف يؤثر هذا الدور سلبا وايجابا على نتائج الثورة .. على أي حال ما زال الحادبين على المستقبل يحدوهم الأمل ان يشعر الجميع شعبا وجيشا بالمسؤولية وأهمية هذه المرحلة الحاسمة الحرجة حيث تقف البلاد في مفترق الطرق مما يستوجب اتخاذ الطريق الأقوم المؤدي الى النجاة .. هذا او الطوفان والغوص في رمال متحركة ..
د. الفاتح ابراهيم
واشنطن





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 359

خدمات المحتوى


د. الفاتح ابراهيم
د. الفاتح ابراهيم

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة