المقالات
السياسة
منذ الثامن من رمضان.. المجلس يلوح بسيناريو يوم الاثنين الأسود!!!
منذ الثامن من رمضان.. المجلس يلوح بسيناريو يوم الاثنين الأسود!!!
05-26-2019 06:27 AM

بسم الله الرحمن الرحيم
منذ الثامن من رمضان..المجلس يلوح بسيناريو يوم الاثنين الأسود!!!
لم يكن من الممكن كتابة هذا المقال ، قبل انتظار تصريحات البرهان في مصر ، عقب تصريحات حميدتي في السعودية.فحميدتي ، معروف بقصر الباع في السياسة وبالعفوية. لكن لا يمكن اعتبار البرهان كذلك ، خاصة وأن له مستشاروه. وقد تطابقت التصريحات حسب تسريبات قناة العربية. الوقوف مع السعودية وشكرها،عدم سحب الجنود السودانيين ، معاداة إيران. بقي أن يقوم أحدهما أو غيرهما بزيارة الإمارات ، أو لقاء حكامها على هامش القمة، وترداد نفس التصريحات ، لتكتمل الصورة !
بالعودة إلى السيناريو المشار إليه ، فقد حدث غداة مقتل قرنق في حادث تحطم الطائرة المعروف. فقد قامت قوى جنوبية غاضبة ، بحوادث قتل وحرق وتكسير واغتصاب . لكن الغريب في الأمر ، أن أي قوة من القوات النظامية ، لم تتدخل لإيقافها.وحتى اليوم الذي يليه ، كانت هنالك ردة فعل معاكسة من الشماليين ،راح ضحيتها أعداد مقدرة من الجنوبيين ، وربما بسكوت القوات الأمنية. الوحيد الذي تحدث عن يوم الثلاثاء الأسود ، كان ياسر عرمان. وتدخلت مدرعات الشرطة والأمن في اليوم الثالث ، وبسطت سيطرتها على الشارع. وكان السؤال الغريب الذي لم يطرح بصراحة وقتها. ما تفسير موقف القوى الأمنية السلبي في اليومين الأوائل ؟التفسير كان بسيطاً جداً. بعد تصنيف الأمن كجهاز لجمع المعلومات ، والدعوة لحل الدفاع الشعبي والأمن الشعبي وعدم تسليح الشرطة للعمليات،كانت الرسالة تقول ببساطة ، هذا ما سيكون مصيركم إن تم إبعادنا من الصورة !!!
متابعة ما جرى في منذ الثامن من رمضان ، تكاد تضعنا أمام نفس السيناريو والأهداف.لكن مع لاعبين آخرين . هم في هذه المرة ، حميدتي وقوات الدعم السريع . والمحور السعودي الإماراتي المصري !! فالثامن من رمضان ، كان اليوم الذي استبشر فيه السودانيون بعد حسم ملفات مستويات الحكم التشريعية والتنفيذية . وتبقى الاتفاق على مجلس السيادة . الذي ترك النقاش فيه لعدم تنازل أي طرف عن مواقفه . واتضح أن المجلس العسكري قد أبدى تنازلات في الملفات الأخرى ، ليتصلب في ملف السيادة. فاتضح أنه يعيد تسميع موقفه الأول بسبعة عسكريين وثلاثة مدنيين!! وحيث أنه كان واضحاً ، نجاح قوى الحرية والتغيير في الملفات الأخرى ، ووجود ضغط الشارع الذي مدد من متاريسه،ما يمكنه من حسم ملف السيادة ، عاد مجلس بقايا اللجنة الأمنية ، لنفس صندوق التفكير الموروث من النظام السابق !! وحدثت مجزرة الثامن من رمضان المؤسفة. وكانت هنالك شهادات من طبيب في ساحة الاعتصام غاية في الأهمية ..ربما لم يعرها الناس التفاتاً. فقد سجل مواقف القوات ووضعهم في ساحة الاعتصام. كان السلاح مسحوباً من الجنود . والضباط بعيدون من المعتصمين في وقت الافطار. وأمر ضابط بإطلاق نيران التاتشر في الأرض ،والقتل عند المتاريس.وسلبية وشماتة الضباط عند طلب المعتصمين حمايتهم بالقول ( لما تكون هادية تنبزونا ..ولما تحر تجونا ؟) يضاف إلى كل ذلك ، شهادات الضحايا عن أن من أطلق الرصاص ، كانوا بزي ومركبات الدعم السريع . علاوة على مقاطع الفيديو التي صورها النشطاء !!ونسب المجلس القتل لقوة ثالثة ، وبرأ الدعم السريع !!لكن المشهد تكرر في اليوم التالي بواسطة قوات الدعم السريع !!فماذا كان رد البرهان ؟ خرج ببيان هو الثاني له وساق مبررات واهية وأوقف التفاوض لاثنتين وسبعين ساعة !!؟ وعرض مسرحية المعتقلين التي لم تنطلي على أحد !!؟ كل ذلك كان الجزء الأول من استخدام التلويح بسيناريو يوم الاثنين الأسود .
عند بداية التفاوض بنهاية المدة ، أظهر المجلس كل التشدد في موقفه ليومين متتاليين وهو يحرك تلفزيونه الرسمي للإيهام بقرب التوصل إلى إتفاق!! واتضح أنه لم يتحرك قيد انملة من موقفه . وحيث أن قوى إعلان الحرية والتغيير ، كانت ملوحة بالتصعيد أصلاً. أدرك المجلس أنه خاسر لا محالة، فقرر المضي في اتجاه التصلب . فبدأ الجزء الثاني من استخدام التلويح!!وهو تكثيف تحريك حميدتي وقوات الدعم السريع وأخباره، دون تعليق منه . بطرحه كبديل حتى للقوات المسلحة !!مع ملاحظة سجلهما لدى السودانيين. وقد بالغوا إلى درجة تسمية حميدتي في الموقع الاليكتروني لقواته بـ( رئيس المجلس الانتقالي) والبرهان لا ينبس ببنت شفه!!! واكتملت الرسالة البسيطة الواحدة بدعم من المحور لتقول. إن لم ترضوا بالتنازل عن السيادة للعسكريين ، فإن البديل ذهاب الجيش نفسه وحلول الدعم السريع محله!!!؟
بهذا السيناريو ، يظن المجلس العسكري أنه سيحتفظ بورقة ضغط تعطيه تنازلاً من قوى إعلان الحرية والتغيير ، ومحاولة معادلة ورقة الاضراب والعصيان. خاصة وأنه لم يقطع كل الخطوط مع مفاوضيه ولا هم قد فعلوا !!؟ لكن كل شئ ، حتى لو كان سلوك الدعم السريع الطارح لنفسه بديلاً، مرهون بنجاح الاضراب والعصيان لاحقاً . فهو فقط ، ما سيحدد الأمر في النهاية ، حتى ولو كان حميدتي مستعمراً .

معمر حسن محمد نور
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 783

خدمات المحتوى


معمر حسن محمد نور
معمر حسن محمد نور

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة