المقالات
السياسة
المجلس العسكري و السيادة الوطنية ... أضحوكة الحجة و الوطن المفقود
المجلس العسكري و السيادة الوطنية ... أضحوكة الحجة و الوطن المفقود
05-26-2019 04:35 PM


✍ بقلم / محمد الربيع

المجلس العسكري برئاسة البرهان ما زال مصراً بأنه لن يسلم المجلس السيادي لمدنيين غير منتخبين لأن في ذلك خطورة علي مستقبل البلد و أمنه و إستقراره و تهديد ( لوحدته ) ! لذلك فهو أي ( المجلس العسكري ) هو الوحيد صمام أمان للوطن و المواطن في هذه ( المرحلة الدقيقة ) و الظرف ( الحسّاس ) من تاريخ شعبنا و وطننا ! و لذلك يقتضي ( الواجب ) جلوس العسكري علي رأس هرم الدولة ليقي البلاد و العباد المصائب و الفتن ما ظهر منها و ما بطن !
كل هذه المبررات و الهواجس " الوطنية " منطقية في ظاهرها ، مضحكة في جوهرها لأننا سوف نسأل ( العسكري ) عن معني الوطنية و الوطن الذي فيه يمترون : أين كانت هذه الوطنية و أنتم تشاهدون ذلك ( العضو ) العزيز منها و الذي ظللتم تقاتلون في سبيلها منذ الإستقلال و قدمتم في سبيل بقاءه أرتالاً من الشهداء يتم بتره و إستئصاله من جسد الوطن لا لشيء إلا من أجل بقاء كهنوتكم في الكرسي ( الساقط ) !
أين كانت هذه الوطنية و أنتم تشاهدون إحتلال حلايب و شلاتين و الفشقة ثم تصمتون صمت القبور و تبتلعون ( قسم ) الدفاع عن شرف الأرض ؟ !
أين كانت هذه الوطنية و انتم تشاهدون مؤسستكم ( قوات الشعب المسلحة ) يتم ذبحها من الوريد إلي الوريد و تفكيكها لصالح مليشيات و كتائب بكل المسميات من كانت تعمل علناً أو في ( الظل ) ؟!
أين كانت هذه الوطنية المفتري عليها و أنتم تساهمون في إبادة جزء أصيل من المكون القومي و تطهيرهم عرقياً من أجل تمرير مشروعاً وهمياً يسمي زورا ( حضارياً ) و تشاهدون مليشيات جهنمية غالبية عناصرها من خارج الحدود تعيث فساداً في أرض السودان و تهلك الزرع و الضرع و لم تمر ببلدةٍ إلا ترك القوم صرعي و الديار طلول !
أين كانت هذه السيادة الوطنية و الشرف العسكري " المداس " عندما تغير طائرات أجنبية و تضرب مواقع حيوية في الخرطوم و بورتسودان و تفشلون في الدفاع و لو ( بالنظر ) !
بل أين كانت وطنيتكم و تجوب شوارع العاصمة سيارات بلا لوحات تمتطيها عصابات ملثمة لتحصد أرواح الشباب العزل في الشوارع بأسلوب المافيا ؟!
أرجوكم لا تحدثوننا عن الوطنية و الوطن مستباح تحت أعينكم .
و لا تخبرونا عن المرحلة الدقيقة و الشعب يفتقد إلي ( الدقيق ) !
و لا يجب أن تنبهوننا للظرف الحساس و أنتم بلا ( إحساس ) وطني ! كما إن من يبيع بني وطنه و يزج بهم في خروب عبثية و يرهن بلاده لبدو الخليج مقابل حفنة من الدولارات لا يجب أن يعطي الآخرين المواعظ و الدروس أو أن يحاضر غيره عن الفرق بين الخيانة و حب الأوطان ، كما إن من فرّط في أرواح شعب أعزل يقيم بين جدران ( قيادته العامة ) لن يكون جديراً بتوفير الأمن و السلام في أطراف الوطن المفقود .
و في الختام :
من أين يأتي الحلم و الأشباح ترتع من حولنا
و تغوص في دمنا سهام البطش و القهر الطويل !
من أين يأتي الصبح و الليل الكئيب علي نزيف عيوننا
يهوي التسكع و الرحيل
ما بين حلمٍ خانني ضاعت أغاني الحب
و إنطأت شموس العمر و إنتحر الأصيل
نفس الوجوه الآن تقتحم العيون
كأنها الكابوس في حلمٍ ثقيل
نفس الوجوه تعود كالجرذان تجري خلفنا
و أمامنا الجلاد و الطويل
ما دامت الأشباح تسكر من دماء النيل
لا تسأليني الآن عن زمنٍ جميل .
#حكومة أو ثورة أبدية

[email protected]
الأحد 26 مايو أيار 2019





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 643

خدمات المحتوى


محمد الربيع
محمد الربيع

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة