المقالات
السياسة
قطعة شطرنج، تحركها مواريث
قطعة شطرنج، تحركها مواريث
05-28-2019 12:21 AM

نمريات

قطعة شطرنج، تحركها مواريث ...

** يقول الخبر في صحيفة الانتباهة(شرع المجلس العسكري الانتقالي في ترتيبات متقدمة لتشكيل حكومة انتقالية من التكنوقراط ، تتخطى قوى الحرية والتغيير ، فيما دعت قوى الحرية والتغيير ، الى اضراب عن العمل في القطاعين الخاص والعام ، خلال يومي الثلاثاء والاربعاء المقبلين، تمهيدا للاضراب الشامل والعصيان المدني )

***منذ بدء المفاوضات والمجلس العسكري ، يحاول كسب المزيد من الوقت عن طريق العراقيل الي يضعها امام التفاوض ، فتارة هو حريص ومتمسك بتسليم السلطة للمدنيين ، متبوعة بشروط ، كانت اولها ازالة المتاريس وتحديد خارطة الاعتصام ، لم يتوان الثوار في فتح الطرقات ، واظهار النوايا الحسنة، من اجل الحد من السيولة الامنية والفراغ الدستوري ، الذي يعاني منه الوطن الذي كان مهره دماء الشهداء الشباب ، وتارة اخرى القفز فوق مطالب الثوار، ومحاولة التغلغل العسكري في داخل السلطة المدنية التي اعتمدها الثوار مطلبا لا تراجع عنه ، مع منح المجلس العسكري السلطات الخاصة بكل مايحمي الوطن من الانزلاق في الحروب والارهاب والهجوم ومايسميه المجلس كذلك بالاعداء المتربصين ، لامن واستقرار البلاد ،ورغم ذلك ، لم يكن سعي المجلس حثيثا وشفيفا ، تجاه مايتفوه به من التزام ، اذ اصبح للمجلس قلبان ، قلب مع الثوار (صوريا) وقلب اخر مستف باجندة خفية تتكشف في كل صباح ، لتؤكد انه لم ينفك الى الان من دائرة الانقاذ التي اطلق فيها المجلس الحبل لمنسوبي ومتنفذي العهد البائد الفاسد ،بالتجوال والخروج عبر بوابات المطار ، والمجلس مشغول بحصته في المجلس المدني وزيارات اعضائه لخارج الوطن في توقيت يستحق فيه ان يتم ارساء قواعد المدنيةاولا وعاجلا ، ليهب السودان من رماد الفساد جديدا معافا سليما ..

**كان العهد البائد عهدا مليئا بالتشوهات ، لمس فيه المواطن كل صنوف الفساد الممنهج وتبديد الثروات وسقوط القيم والاخلاق ، سارت الفتنة بساقيها وسط الناس ، فكانت الجهوية والعنصرية والقبلية والظلم البائن ، الذي لم تخطئه عين ابدا ، وجاء العسكري لينحاز للجماهير التي طالبت بصوتها العالي ، بوقفته وحماية ثورته واهدافها في حكم وطني خال من الشوائب والعوالق التي توجب الاغتسال والنهوض بحكم يرضى عنه الجميع ، لاتسلط ولا دكتاتورية، ولا تكميم للافواه ولاحجز على الحقوق تحت مسؤولية كاملة يقتسم رايتها الثوار والمجلس العسكري ، لكن مابدأ مؤخرا ، وبعد تعثر المفاوضات كانت القشة التي قصمت ظهر البعير ، فلقد انحرف المجلس العسكري عن غاية الثوار باصراره غير المبرر على الانفراد بالصلاحيات والسلطات السيادية ، وبهذا التمترس خلف هذه الواجهة سقطت عن المجلس روح التشارك الاولى ، فظهرت نوايا الوصاية، التي دفعت بالمجلس العسكري ، لتخطي الثوار وتواجدهم في ساحة الاعتصام لحماية حقوقهم وامنياتهم في حكومة مدنية، تبرهن مقولة شعب وجيش ووطن في بوتقة العطاء ، ليخرج لنا المجلس العسكري فجأة ، بفكرة ونية تكوين حكومة تكنوقراط ، متعديا بذلك على التفاوض واسسه واصوله ومنهجه ، ومن بشاعة فعل المجلس العسكري ، هو ذلك التهديد المريب بانتخابات مبكرة !!!

**نسخة الانقاذ الثانية تعشعش في تفاصيل فكر المجلس العسكري ، واتجاهات تحركاته ، فانه كقطعة الشطرنج تحركها مواريث الانقاذ التي تشبع بها ، فاصبح حالهم يردد في كل حين (يانحنا يا انتو يا معتصمين )

همسة

مدنية وان طال السفر ......


**شكر واجب

شكري وتقديري لكل من سال عن غياب العمود،سواء بالبريد الالكتروني او الهاتف ، فلقد كانت وعكة صحية طارئة ..

إخلاص نمر
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 378

خدمات المحتوى


التعليقات
#1831845 [Al-Ansari]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2019 03:05 AM
الكيزان جهاز وسخان


إخلاص نمر
إخلاص نمر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة