المقالات
السياسة
سبعمائة عائلة سودانية في مهب الريح
سبعمائة عائلة سودانية في مهب الريح
05-28-2019 03:23 AM

تأملات
سبعمائة عائلة سودانية في مهب الريح

· مجرد ورقة صغيرة ربما لا يُتوقع أن تحمل أكثر من أربعة أسطر قد تكون سبباً في تضييق معيشة سبعمائة أسرة سودانية أو يزيد.

· فقد حضر للسلطنة قبل نحو أربع سنوات سبعمائة معلم سوداني على سبيل الاعارة.

· وخلال هذه الفترة القصيرة أثبت معلمونا كفاءة عالية ونالوا ثقة أخوتنا العمانيين.

· وبعد انتهاء فترة اعارتهم طلبت منهم وزارة التربية والتعليم العمانية رسالة تفيد بعدم ممانعة حكومتهم في التجديد لهم.

· وهو ما وجد هؤلاء المعلمون صعوبة بالغة في الحصول عليه.

· فقد ظلوا يلهثون وراء هذه الرسالة البسيطة منذ ثمانية أشهر بالتمام والكمال وكأنهم يبحثون عن لبن الطير دون أن يتمكنوا من الحصول عليها.

· وبالرغم من الانطباع الجيد الذي خلقه هؤلاء المعلمون وسط العمانيين، ورغبتهم في الاستمرار هنا بسبب أوضاعهم السيئة في البلد، إلا أن حكومتنا - التي استحقت أن تسقط ألف مرة- لم تعبأ كثيراً بطلبهم اليسير.

· كعادتهم لم يشغل مسئولو حكومة المؤتمر الوطني بالهم، أو يفكروا للحظة في الأعداد الكبيرة من مواطنيها يقتاتون على رواتب هؤلاء المعلمين الذين ما اختاروا الاغتراب الا بعد أن ضاقت بهم في وطنهم وصارت لقمة العيش تشكل عبئاً كبيراً عليهم وعلى أفراد عائلاتهم.

· وحتى بعد سقوط رئيس حكومة الذل والهوان وتولي المجلس العسكري مسئولية تصريف شئون البلاد ما تزال رسالة الأربعة أسطر تمثل معضلة كبيرة لهؤلاء المعلمين.

. ويبدي مسئولو وزارة التربية العمانية تعاطفاً كبيراً مع هؤلاء المعلمين، لدرجة الإكتفاء فقط برسالة من السفارة السودانية بالسلطنة تفيد بعدم الممانعة في التجديد لهم.

. إلا أن السفارة لم تتجاوب مع طلبهم حسبما ذكر المعلمون.

· ما يحدث في بلدنا أمر أكثر من محير.

· فالمعلم في كل بلدان العالم يحظى بكامل التقدير والاحترام نظراً لدوره الرئيس والملموس في صناعة الإنسان القادر على قيادة بلده نحو التطور والتقدم في شتى مناحي الحياة.

· إلا عندنا في السودان.

· فهنا، ودون سائر بلدان العالم يتلذذ بعض المسئولين بتعذيب مواطنيهم.

· يعقدون أمور البشر دون أي أسباب وجيهة.

· فمثل ما يعانيه هؤلاء المعلمون لا يحتاج من الدولة تخصيص موازنات، حتى يكون هناك حجة للتأخير في الإيفاء بطلبهم.

· ونظراً لطول فترة الانتظار التي قاربت العام دون أن تصل رسالة الموافقة على تمديد عقودهم لوزارة التربية العمانية ، بدأ هؤلاء المعلمون يفقدون الأمل في المحافظة على وظائفهم.

· فالوقت ليس في مصلحتهم حيث شارف العام الدراسي في السلطنة على الانتهاء.

· وما لم تُحل مشكلتهم خلال أيام، فسوف تضطر وزارة التربية العمانية إلى التعاقد مع معلمين من جنسية أخري ضمن خططها للاستعداد للعام الدراسي الجديد.

· فهل من عشم في أن تُفعل السفارة السودنية بمسقط أدواتها للتواصل مع الجهات المعنية في الخرطوم لحثها على منح هؤلاء المعلمين خمس دقائق فقط من وقت حكومتنا ( المبجلة) لإصدار هذه الرسالة وإرسالها عبر الحقيبة الدبلوماسية حتى لا يفقدوا فرصهم في العمل لتزداد معاناتهم ومعاناة من يعولونهم، أو أن تبادر السفارة بمخاطبة الوزارة العمانية بعد التواصا مع وزارتنا كسباً للوقت؟

· أتمنى ذلك.

كمال الهدي
[email protected]





تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1694

خدمات المحتوى


التعليقات
#1831931 [ود البطانة]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2019 10:45 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا لك أخي العزيز كمال
أولا نحن لم نكن نعتبر حكومة المؤتمر الوطني حكومةلنا. ونحن الآن في مرحلة اللاحكومة كذلك. على الأخوة العمانيين إكمال التعاقد مع المعلمين إن كانوا بحاجة إليهم وكانت تلك رغبة المعلمين. ولا يجب أن يشاركوا في هذا الاستعباد فقد انتهى عهد السخرة والمعلم السوداني حر في أن يجدد عقده أو يرجع إلى بلده. لماذا تصر السلطات العمانية على خطاب عدم الممانعة؟ ليس هناك اتفاق يجب أن يُحترم مع الحكومة الساقطة الذي أدمنت إذلال السوداني أينما كان.


#1831641 [مراقب بعين واحدة]
0.00/5 (0 صوت)

05-28-2019 10:30 AM
الإعارة مدتها كم؟ وهل هي قابلة للتجديد حسب الاتفاق؟ وهل في اتفاق على أن يرجع المعلمون بعد نهاية الانتداب ليتم انتداب اخوتهم لياخذوا فرصتهم؟


#1831637 [ابواحمد]
0.00/5 (0 صوت)

05-28-2019 10:08 AM
الاعارة مفروض تنتهي ويرجعو بلدهم وناس تانيين ياخدو فرصتهم انا شايف ده حب نفس منهم


#1831604 [one of the good old days teachers]
0.00/5 (0 صوت)

05-28-2019 04:52 AM
اذا كانت وزارة التربيه العمانيه حقأ راغبة فى بقاء هؤلاء المعلمين السودانيين بالسلطنه ليه ما تاخد هى (وزارة التربيه العمانيه) المبادره بالاتصال عبر سفارتها فى السودان بوكيل وزارة التربيه السودانيه (المكلّف بعمل الوزير) للحصول على هذه الموافقه لتمديد فترة العمل ( وليه الوزاره العمانيه تلزم المدرسين السودانيين او غيرهم من الراغبين فى مواصلة عملهم بها بالحصول على
الموافقه للبقاء)
المسأله ما محتاجه لدرس عصر او عبقريه! كل ما فى الامر وكيل الوزاره العمانيه يتصل بزميله السودانى هاتفيااو بالفاكس اوالايميل او حتّى ياخدلو "خفسه"بنفسو للخرطوم ويحل المشكله اذا كانت هناك مشكله من اصلو! يا جماعه " If there is a WILL, there is A WAY" وعلى قدر اهل العزم تأتى العزائم..و بعدين ليش فاتحين سفارات فى بلدان الدنيا والعالمين؟
يا ناس ما تضيّقوا على خلق الله.. ويا حليل رياضنا الغنّا.. زمن ال Careerists) من وكلاء التربيه والتعليم او(مديرى المعارف) اللى كانوا بِهِزّوا وبِرِزّوا فى السودان قبل 1989!


كمال الهدي
كمال الهدي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة