المقالات
السياسة
إنتحار القلم .. وجعاً على الوطن المنحور ..!
إنتحار القلم .. وجعاً على الوطن المنحور ..!
05-28-2019 10:30 AM

إنتحار القلم .. وجعاً على الوطن المنحور ..!

هل حقاً هذه هي عاقبة الفرحة التي سقينا غرسها عبر سنوات الشتات بدموع الشوق لبزوغ فجرها ..و قد تفوق علينا في المنافحة على إستعجال شمسها من سكبوا في تربتها جداولاً هي عروق شبابهم الغض ..فذهبوا شهداءً ليحيا من بعدهم الأمل نابضاً في قلب المستقبل الجديد ..ويالحزن الذين لا زالت جراحهم تتنزى تحت ضمادات الصبر و جبائر الإنتظار لا يهمهم متى يتعافون بقدرما هم متلهفين لشفاء الوطن .
هل فاضت شوارع السودان بمواكب النصر ..لتزيحها مليشيات الرعاع و تهيمن على كافة المداخل والمخارج..وعيون جنرالات البلاد وكبار سياسيها تنكسر الى الأرض أمام سطوة قاطع طرق وهو يختزل كل خطوات التغيير في حذاء الجندية المزيفة الأكبر عن مقاس قدمه المشاتربلا بوصلة سياسية أو عقيدة عسكرية و ينفث سموم جهالة لسانه بلا رقيب أو حسيب .
ماذا بقى لشعبنا من أحلام ثورته و الإنقاذ تطل كل يوم بأحد أشكال ثورتها المضادة لتختطف ذلك الإنجاز الممهور بغالي الثمن إستغلالاً لسلمية مثالية شعارات الثوار التي تقين السدنة والعسكر والحرامية أنها ظهرٌ ضعيف يمكن الركوب عليه و حائط قصير يقفزون منه الى حلبة الرقص فرحاً بتبخر دخان العدالة في فضاءات بعيدة وهم يرون نار الثورة تنطفي كل يوم بنفخ الخارج الذي يريد لنا أن نحصد الرماد قبل أن يبرد ونكيله على الرؤوس .

هل ذهب بعد كل ذلك الزمان مداد أقلامنا وكأنه السراب من خلف أفاق الوهم العريض!

أما آن لآقلامنا أن تنتحر في إحتراق الأوراق التي ألهبتها طويلاً حروفنا ولوبجهد المُقِل من على البعد ..ونحن نقف عاجزين في طأطأة الخجل عن حماية جذوة الثورة التي تتكالب عليها رياح الإستهداف من كل جانب ..لتموت تحت وطأة حقدهم قبل أن تتسع دائرة ضوئها لتزيح ظلمة عهدهم عن محجة غدنا البيضاء ..وقد يموت معها ما تبقى من كيان الوطن منحوراً كأفئدتنا التي تشتعل حريقاً لن ينطفي حزناً على هذا الحال ..الذي يغني عن كلٍ سؤال !

نعمة صباحي..
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 424

خدمات المحتوى


التعليقات
#1831682 [احمد]
0.00/5 (0 صوت)

05-28-2019 01:26 PM
نشاطرك الحزن الذي عبرتي عنه بكلمات وهاجة حزينة

نسأل الله العظيم أن يوفق الشباب في إضرابهم وأن يذهب هؤلاء الجهلاء بائعي الوطن مقابل الدولارات والريالات إل يالجحيم بإذن الله


نعمة صباحي..
نعمة صباحي..

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة