المقالات
السياسة
لا بديل للعلمانية يا تجار الدين ..!
لا بديل للعلمانية يا تجار الدين ..!
05-29-2019 03:22 PM

لا بديل للعلمانية يا تجار الدين ..!

يعيش دواعش السودان ومؤمني المذهب الوهابي السلفي أزمة نفسية أقرب ما تكون لانفصام الشخصية بسبب غياب العقل الذي استبعد من منهج التدين السلفي الذي يعمد إلى تلقين المؤمنين بهذا المذهب السياسي الذي لا يريد للإنسان ان يكون حرا وذو كرامة، كما أراد الله سبحانه وتعالى صار اي شخص متبع لهذا المذهب التاريخاني التراثي شخص يعيش في القرن الحديث بعقلية القرون الوسطى دون يلقي بالا الى انه ليس سوى أداة تحركه آراء أشخاص ماتوا قبل الف سنة بسبب تقديسه لهم وليس لانه يتبع اله مقدس أو كتاب مقدس.

فاذا جئنا لتفصيل هذا الانفصام في الشخصية والانفصال عن الواقع انه يدعو لعدم فصل الدين عن السياسة والسياسة هنا هي كل ما يتعلق بحياة الناس وتؤثر في معاشهم ودرجة كرامتهم فيما يتعلق بالخدمات والحرية والعدالة يرمي الآخرين بالزندقة والالحاد والكفر لأنهم يدعون بعكس دعواه المزعومة فالتعليم والصحة والكهرباء والماء الصالح للشرب والمواصلات وقضايا الحقوق الحديثة كل هذه الأشياء لا تتوفر بخطب الجمعة ولا توجد أحاديث وآيات تطالب الحكومة باداءها فيقوم هو بزج الدين بالسياسة عن طريق تغبيش الوعي باختزال السياسة في مجمل قضايا الحريات العامة والخاصة باعتبار انها السياسة فالحريات العامة من حرية رأي والتعبير عنه تعتبر من الحقوق وتوجد كليات على مستوى الدراسة الجامعية متخصصة في دراسة الحقوق تخرج فقهاء في الحقوق والقانون الإنساني فجل ما يطرحونه هولاء الشيوخ وغيرهم من المتدينين متعلق بالمظهر العام للأشخاص من سيدات ورجال فهم مهتمون بملابس الإنسان وسلوكه اكثر من توفير الخدمات له ومن قمعه اكثر من تحريره.

ذروة هذا الفصام يتجلى عند شيوخ السلفية والتراث ومقدسي الشيوخ ومدعي التدين انهم يعيشون الحياة مستمتعين بكل منتجات الإنسانية والعقل البشري والحضارة والعلم التي كان افرازاتها كنتائج لتقدم الفكر والتربية والتعليم بالنظام العلماني المتبع في كل دول العالم بداية من مرحلة الأساس والثانوي وإلى الجامعة.

فالسيارات والطائرات والقطارات والكمبيوترات والأجهزة الطبية الحديثة... الخ كانت نتاج هذا النظام العلماني للتعليم وهو بطبيعة الحال عكس نظام التعليم الديني والخلاوي الذي ينتج ائمة ودعاة ورجال دين معظمهم يحاربون علمانية الدولة ولا يستطيع هذا النظام الديني للتعليم انتاج ادباء وفنانيين ومخترعين وغيرهم ،وهم يرون النعم التي انتجها العقل بسبب منهج الويعيشون ظل نعيم خيرها وبعد كل هذا تجدهم يحاربون فكرة علمنة وإخراج الدين من السياسة التي تعنى كما اسلفنا بكل ماهو متعلق بالكرامة من الخدمات والحريات وبعكسهم تماما في مسألة الحكم هم يدعون دايما بتولية الامر لشخص يسمونه أو يقولون عنه كما يقول قائدا مليشيا الدعم السريع وشقيقه ابناء دقلو القوي الأمين وهم في ذلك صادقون ففي ذهنهم السلفي وذهنية كل المتدينين على المذهب السلفي والتراث ان الحاكم أو الرئيس هو كالخليفة أو كامير للمؤمنين تتركز بيده جميع السلطات ولا يخطر ببالهم ان العقل الإنساني والفكر الأكاديمي العلماني انتج مبدأ اسمه مبدأ فصل السلطات الثلاثة حتى لا يكون هناك دكتاتورية بسبب حكم الفرد الذي بطبيعته البشرية اذا اعطي سلطات مطلقة سيكون غوي غير امين لذلك قسمت السلطات لثلاث تنفيذية وقضائية وتشريعية لا يحق لرئيس، اي سلطة منها التدخل في اختصاص الآخر لكن هذه هي عقلية ونفسية المجلس العسكري البرهاني الذي لا يريد تسليم الشعب حكومة مدنية ويصر على الرئاسة بصلاحيات لم تؤتى من قبل لنبي لعلمهم ان ليس للعسكر مكان في السلطة القضائية والتشريعية لذلك يصرون على ان تكون للسلطة التنفيذية سلطة مطلقة من النظام الرئاسي.

سامح الشيخ
[email protected]





تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 620

خدمات المحتوى


التعليقات
#1832661 [حسن ود البلال]
0.00/5 (0 صوت)

06-01-2019 09:25 AM
يا الكاتب

من ماتوا قبل الف سنة افضل بكثير منا

والنبي صلى الله عليه وسلم قال خير القرون قرني ثم من يلونهم ثم من يلونهم

وقال السلف لن يصلح اخر هذه الامة الا بما صلح به اولها

انتم تريدون ابعاد الدين الاسلامي تماما بحجة ان العقول تغيرت وتطورت وهذا محض افتراء ... انتم تعشقون الغرب وتعاليمه وتريدون الانغماس في ملذات الدنيا وابعاد الحدود التي وضعها الشرع لانها تغضبكم وتحد من خطورتكم .. تريدون العقل ان يسكر بالنبيذ ثم يفكر لتطوير الدولة .. تريدون الاختلاط الحابل بالنابل والبنات بالاولاد لتضعون مناهج الاخلاق ...

ايها الكاتب ارجع للقران والسنة ودع عنك التغبيش والمقالات الغير مفيدة .. ان كان هناك من خدعونا بالدين وتلاعبوا به فهم المسيئون وليس الدين الحق الذي تريد ابعاده من حياتك


#1832455 [Abubakr Abd alla]
0.00/5 (0 صوت)

05-31-2019 06:38 AM
علمانية شنو وزفت شنو..
نخلص من الكيزان الكذب بالدين يطلعو لينا ناس ما عندهم دين..ايه القرف ده


#1832258 [عليش]
0.00/5 (0 صوت)

05-30-2019 12:27 PM
مع تقدير وجهة نظرك اتفقنا ام اختلفنا معك فالوقت ليس ملائمآ لمثل هذه الاطروحات الحساسة و البلد تمور في فراغ دستوري مع تزايد نبرة الاجندة الخارجية ..
فلكل مقام مقال و من الاولويات الان الوصول لحكومة مدنية تهيئ البلد لانتخابات قادمة و عندها فلينظر الجميع لاسس و مواصفات دستور دائم ينظر في الهوية و متطلباتها بتوافق يرتضيه الجميع .


#1832034 [أبو هنيدة]
0.00/5 (0 صوت)

05-29-2019 03:33 PM
أين الإتحاد السوفياتى العظيم الآن ؟!!
أين الدول العلمانية الآن فى أوروبا ؟!!!
الحمد لله تعالى أن الشعب السودانى مسلم متمسك بإسلامه


سامح الشيخ
سامح الشيخ

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة