المقالات
السياسة
من الذي يحرك مسيرات تأييد المجلس العسكري..
من الذي يحرك مسيرات تأييد المجلس العسكري..
06-01-2019 09:14 PM

محمد عبدالله برقاوي


ليس من حق أحد أن يمنع أحداً من أن يخرج للتعبيرعن رأيه في الشان العام اياً كان غرضه ..طالما أن ذلك سيكون تعبيراً سلمياً في مناخات الثورة التي أتت لتحقيق مبادي السلام والحرية والعدالة.

وهذا الحق يفترض أنه سيظل مكفولاً لمن شاركوا في صنع الثورة مع إتساع مساحات الفضاء الديمقراطي خلال أوبعد الفترة الإنتقالية وبالتساوي مع غيرهم ..اللهم إلا أولئك الذين سرقوا وأفسدوا وسفكوا الدماء واستباحوا حرمات الآخرين وكرامتهم بالتعذيب والتمكين والتشريد من سدنة النظام السابق إلا بعد إثبات العدالة الإنتقالية عكس ذلك وبدون إقصاء تنظيماتهم على كافة مستوياتها التي من حقها أن تعيد ترتيب ذاتها على أسس مؤسسية كسائر الأحزاب الآخرى استعدادا للإستحقاق الديمقراطي الشفاف بكل المعايير البعيدة عن استغلالهم لمقدرات الدولة مثلما كانوا يفعلون في ظل نظامهم البائد الذي ذهب مع هبوب رياح التغيير الثوري الكاسحة.

الان وعلى خلفية تعثر المفاوضات بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير تنهض ناشطة مسيرات الى ساحة القصر تاييداً لبقاء العسكر مسيطرين لوحدهم على مقاليدالسلطةعلى غرار ما فعلت الإنقاذ برافعة إسلامية سياسية إقصائية ..في حركة التفاف للثورة المضادة جمعت بين تيارات دينية ناصبت بعضها العداء السافر على مستوى الفكر و تنابذت الى درجت تكفير بعضها ..بل أن تلك التظاهرات التي في ظاهرها تدعو لتحكيم الشريعة ولكن باطنها يضمر أهدافاً تتكشف تناقضاتها في الجمع بين من كان يصلي على قبلة قطر الى ما قبل سقوط الإنقاذ بساعات وهي الدولة التي يغلق المجلس العسكري قناتها الفضائية ويستدعي سفيره من عاصمتها للتشاورحول مستقبل العلاقة معها باعتبارها عدوة لمحور السعودية الإمارات مصر الذي يعتبره بعض قادة تلك المسيرات من الوهابيين حاميا للحرمين الشريفين بينما يقف منه قيادات أخرون على النسق الداعشي موقفاً مغايراً دفع بهم الى سحب مؤيديهم غضباً وإحتجاجاً من مسيرة الخميس!

مسيرات لا يجمع بينها رابط أخلاقي ولا تناغم فكري ولا دافع ثوري ولا رغبة في الديمقراطية..فقط هي تتلاقى عند خط العداء لثورة الشعب والتأمر على إجهاضها بالعودة الى تحكيم قبضة الحكم العسكري من جديد!

ويبقى سؤال المليون من يقف وراء تنطيم هذه المسيرات التي قد يخرج فيها الكثيرون من المغيبين بعمى الخداع باسم الدين أو تسميم أفكارهم باشاعة تشويه سمعة الثوار والتشكيك في نواياهم الأخلاقية و رغبتهم في الإقصاء بإقامة ديكتاتورية يسارية تستهدف العقيدة والقيم الإجتماعية!
د
ومع ذلك فحقهم في الخروج السلمي مكفول وسيظل قائماً بقانون الثورة وإن كانوا يسعون للكيد لها ولكن كيدهم سيرتد الى نحورهم عبر المقارعة بسلمية الثوار التي أصبحت مدرسة ستضي ولوبعدحين عقول كل الظالمين بنور الحرية التي لم تراها أعينهم في ظلمة زمانهم الذي ولى.. وبلا رجعة.





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1309

خدمات المحتوى


التعليقات
#1832803 [شنيبو]
0.00/5 (0 صوت)

06-01-2019 10:58 PM
أنت تقول أن هذه المسيرات لا يجمع بينها رابط أخلاقي ولا تناغم فكري فما الذى يربط بين أحزاب البعث ( العربى ) ومعهم الناصريين بأحزاب الحركة الشعبية ( لتحرير ) السودان ليكونوا كلهم داخل قوى الحرية والتغيير التى تتبنى الثورة ؟


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة