المقالات
السياسة
المرتزقة يسرقون الثورة
المرتزقة يسرقون الثورة
06-02-2019 10:00 AM


هل القوات المسلحة والدعم السريع شركاء في الثورة السودانية؟ وما هي الأسس التي يمكن أن تبنى عليها الشراكة على المستوى الوطني؟
هل تستحق القوات المسلحة والدعم السريع حق الشراكة مع صناع ثورة ديسمبر-أبريل المجيدة؟ بالطبع لا والف لا وذلك للاسباب الاتية: فإن الشراكة بين اي طرفين او أكثر تفترض توفر عدد من الشروط في مقدمتها: أولا الندية بين هذه الأطراف. ثانيا، التوافق حول نظرة إلى المصالح في إطارها العام لاستيعاب المصالح الخصوصية. ثالثا، الحرص المتبادل على ضمان مصالح الوحدة الجغرافية السياسية الشاملة. رابعا، التوافق على الآليات الضامنة لتفعيل هذا التصور المشترك وحشد كل القوى اللازمة لتحقيق الغايات التكتيكية والإستراتيجية المنشودة.
فإن إقامة الشراكة بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع و مفجري ثورة ديسمبر-أبريل على أساس الاعتراف الصريح وهذ ما حدث في بداية الثورة ولحظات انتصارها علي النظام البائد ولكن بعد اقل من الشهر علي الانتصار ظلت القوات المسلحه ودعمها السريع بدأوا يتنصلوا من الاعتراف ونصبوا أنفسهم أصحاب حق كامل وتمترسوا في القصر الجمهوري واصبحوا بقدرة قادر حاكمين واوصياء علي الوطن الذي ظلوا حتي العاشر من ابريل 2019م هم جزء من نظامة الفاسد وكان يحمون راسة الفاسد بنظامة المتهالك والمتداعي امام حصان الثورة ففي تمثيلية سيئة الاخراج قفزوا وهم يحملون كل علات و أمراض النظام البائد الي مركب الثورة بحجة انهم لم يقتلوا الثوار, فهم في الحقيقة قتلوا الثوار وشركاء للنظام البائد في القتل والسحل والتعذيب منذ ديسمبر 2018م وما قبل ذلك في ولايات السودان المختلفة ومنها دارفور والنيل الازرق وجبال النوية .
لابد من النظر الي التصور العام للمصالح المشتركة بين القوات المسلحة كمقدم للخدمة وليس شريكا بأي صوره من الصوروعندما اقول الخدمة فهي منوط بها حماية الدولة مما يحيط بها من مخاطر داخلية وخارجية ولكن ارتهان القيادة الحالة لسياسة المحاور في المنطقة واسترخاصها للدم السوداني و استرزاقها بالزج بالجنود السودانيين في حرب لا علاقة للسودان بها جعل القادة العسكريون يرهنون قرارهم لمن يقود الحرب في المنطقة وبالتالي اصبحوا تابعين وسيقاتلوا داخليا من اجل التمسك بالقيادة حماية لمصالحهم ومصالح اسيادهم ولكن الشعب الثائر الذي اقتلع ولي نعمتهم الفاسد والدكتاتور الاكبر المخلوع سيلحقهم به عاجلا غير أجل. ولكن العسكر لم يتعظوا واغرتهم السلطة فنسوا أن من اتي بهم الي السلطه الانتقالية هو الشعب المعتصم الان أمام القيادة العامة بفبمثل ما تاي بهم يمكن ان يقتلعهم في لمح البصر فالقوة التي يلوحون بها كان من سبقهم في البطش والقتل لاكثر من 30 عاما يمتلكها وكانوا هم جزء منه وبالضعف ومسنودة بنظام عقائدي ادمن القتل لمثل تلك الفترة التي حكمها طاغيتهم .إن التشخيص المشترك لأوضاع البلد يلعب دورا حيويا في تكوين تصور عام مشترك للمصالح وتداخلها عندما ينطلق من فكرة التوازن بين المصالح والبحث عن القواسم المشتركة بين السياسات والأهداف بما يمكن من استمرار القوات المسلحة ان عادت الي رشدهامع قوي اعلان الحرية والتغيير للخروج بالبلد من النفق المظلم الي براح الحرية والديمقراطية وعليهم ايضا الحفاظ علي خيارات الشعب وهي بدون اي مغالاة تحقيق دولته المدنية .
فإن مهمة القوات المسلحة هي الحفاظ علي الوطن و ليست من حقها ان تمثل الدولة المدنية ايا كانت المبررات وليس من حقها ان تكون واجهة للسودان في المحافل الدولية الا في اطار مهامه المقيده بالدستور وتحت مظلة الحكومة المدنية.
د.الناير حامد سليمان
الاول من يونيو 2019م
د.الناير حامد سليمان
[email protected]





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 609

خدمات المحتوى


التعليقات
#1832908 [فاتمون]
0.00/5 (0 صوت)

06-02-2019 12:15 PM
هل المشاركة بهتاف او لايف او تنظيم او حماية للثورة تحتم المشاركة في الحكم ؟؟ ولا الحكم عنده ناسه زي ما الطب عنده ناسه والإقتصاد عنده ناسه والإرتزاق عنده ناسه؟ واحد بقدر علي الشغل التاني مافي وإن إدعي وحشد وحرَّض وخطط ولخبط وزوَّر وتآمر ده مجرد تساءل ..!!


#1832887 [نبيل حامد حسن بشير]
0.00/5 (0 صوت)

06-02-2019 10:42 AM
هلا هلا، هذا الشبل من ذاك الأسد. عفارم عليك.


د.الناير حامد سليمان
د.الناير حامد سليمان

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة