المقالات
السياسة
انتحار المجلس العسكري .. والصادق المهدي هو الخاسر
انتحار المجلس العسكري .. والصادق المهدي هو الخاسر
06-03-2019 03:18 PM

انتحار المجلس العسكري .. والصادق المهدي هو الخاسر

بقرار فض الاعتصام وما نتج عنه من سقوط القتلي والجرحي تأكد الآن أن المجلس العسكري قد غامر بمصيره واورد نفسه موارد الهالكين في مزبلة التاريخ وسيلعنه اللاعنون إلي يوم الدين .
لابد أنها مشورة سفاح ميدان رابعة المصري للبرهان ، والبرهان دون وعي ولا تفكير مشي خلفه وهولا يدرك أنه بذلك قد بذر إلي الابد بذرة لن يمحوها التاريخ فمصر ليست السودان ولن تنجح هذه التي نصبت من السيسي رئيسا أن تجعل من البرهان سيسيا أخر .
إن قرار فض الاعتصام لم يكن من الممكن أن يقدم المجلس العسكري عليه لولا ما قام به الصادق المهدي من اضعاف لقوى الحرية والتغيير من الداخل لما يرقي للخيانة بسبب الخصومة القدجيمة بين الشيوعيين والانصار من أيام النميري وضرب الجزيرة أبا .. الصادق المهدي رجل يعيش بعقلية الديناصورات المنقرضة ولايزال يفهم السياسة على انها مؤامرات ودسائس وانتهاز فرص . للاسف هذا الرجل الثمانيني تسبب في موت شباب في عمر الزهور وهو ينسى أنه على بعد خطوات من القبر حيث سيلاقي ربه وهو يتحمل وزر دماء من هم في سن احفاده .
لن يستطيع المجلس العسكري حكم السودان ولو تم له فض اعتصام القيادة لن يستطيع ان يتقدم ولو خطوة واحدة في الاتجاه الصحيح ولن يقبله المجتمع الدولي ولو عمل خادما زليلا لدي الامم المتحدة ومكاتب الاتحاد الافريقي .
هذا المجلس الذي بلغ من الجهل ومن قلة الخبرة مبلغا من الضعف لم يبلغه النظام الانقاذي في اوج ضعفه وقلة حيلته .
لم يشهد السودان في تاريخه حكما اشد ضعفا من هذا العهد الذي نراه ولو قدر لهذا النظام ان يستمر سيذيق الناس الامرين وستري البلاد مزيدا من التدهور والانحلال . ولعل اقرب ما يكون للواقع ان يتقدم الرجل الذي نصب نفسه بالقوة رجلا ثانيا في المجلس ليتحكم في المجلس وربما ينقلب على رئيسه ويطيح به وعندها سنري العجب العجاب .
التحدي الان امام الثوار هو اولا كيفية استمرار الثورة وثانيا كيفية الرد على هذه الهجمة الشرسة وعمل الثورة المضادة .
يقيني ان المجلس العسكري كتب نهايته بنفسه بل نقول بكل وضوح لقد نحر المجلس نفسه وهو للاسف وقع في فخ الكيزان بقيادة عبد الحي وجهاز الامن والدولة العميقة . فهم من زين للمجلس فض الاعتصام وزينوا له الطريق للحكم ، وهم في الحقيقة لا يفكرون إلا في توريطه والانتقام منه . وللاسف فقد انساق المجلس خلفهم وتنكر لوعوده مع قوي الحرية ووضع نفسه في موضع العدو بعد ان كان شريكا .
هذا الفخ الكيزاني وما تورط فيه المجلس العسكري نهايته هي بكل تاكيد الفشل والايام ستثبت ان تخطيطا يقوده الكيزان لن ينجح مهما اجتمعت له من القوة .
نسأل الله الرحمة للشهداء الذين سقطوا في هدا اليوم من الشهر الفضيل ونسأل الله أن ينتقم من القتلة والمجرمين .

د. زاهد زيد
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 954

خدمات المحتوى


التعليقات
#1833393 [ashshafokhallo]
0.00/5 (0 صوت)

06-05-2019 01:41 AM
يا زاهد:

الصادق لو مات وعرف وهو في في قبرو ان الانتحابات حددوا مواعيدا صدقني حيقوم ((بعاتي)) ويجي يترشح ولما يسقط يدبر انقلاب.

دا لا ما وجد جو بتاع مؤامرات يموت طوالي


د. زاهد زيد
د. زاهد زيد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة