المقالات
السياسة
بين التصعيد و التهدئة تضيع الفرص !
بين التصعيد و التهدئة تضيع الفرص !
06-03-2019 03:33 PM

بين التصعيد و التهدئة تضيع الفرص !

المجلس العسكري تارة يلعب دور الوسيط ليشكل حكومة وفاق يمثل فيها كل الأطراف و تارة يتفاوض و يعترف بان قوي الحرية و التغيير هي الشرعية الثورية التي يجب التفاوض معها و مرة اخري يصرح بفض الاعتصام لانه اصبح يشكل خطراً امنياً على البلاد كل ذلك في تقديري لا يخلو من مخطط القوي الاقليمية التي أصبحت لديها الخبرة الكافية في قيادة الثورات المضادة و كيفيه تشتيت الشمل و شيطنه قوي الثورة و شق الصفوف .

حققت القوي الاقليمية بطريقة او باخري انقسام داخل قوي الحرية و التغيير تتصاعد و تتنازل حُمّته أو يترجح بين تصعيد و تهدئة بين مكونين أساسيين في قيادة الثورة ففي الوقت الذي يُصعّد فيه الحزب الشيوعي بالعصيان المدني للضغط علي المجلس العسكري يحاول حزب الامة ان يلعب دور الحكيم و الوسيط ليعارض العصيان المدني متعللاً بالمفاوضات التي تجري الان بين اللجان الفنية فيصرح مرة بعدم استفزاز الجيش و تارة يشيد بدور مليشيا الدعم السريع و اخري يحذر من الدخول في الفعل و رد الفعل .

التراشق بين حزب الامة و الحزب الشيوعي و التصعيد بينهما محبط للغاية و قد يمتد لقوي نداء السودان و الإجماع الوطني و قد يتمادي لنجد أنفسنا جميعا دخلنا الي فتره انتقالية مدتها ثلاث سنوات نتصارع فيها و نتحارب في معركة دون معترك و لم ننجز مشروع الدستور الدائم و لا العدالة الانتقالية و لا غيره و بذلك تضيع الفرص و يصبح السودان فعلا الوطن المُضيع .

و أظن ان اول من كتب عن إضاعة الفرص و وصف السودان بالبلد المضيع في كتاب كامل هو الدكتور حيدر ابراهيم على بل لو اطلعت على كتب الدكتور حيدر تتلمس الحسرة و الندم الشديدين على إضاعة كل الفرص منذ الاستقلال و الي يومنا هذا .

في نظر الدكتور حيدر ان السودان بلد الفرص الضائعة و ضياع الفرص يدل على الغفلة و سوء التقدير و قصر النظر كما يقول في مقدمة كتابه الذي اشرت اليه و اظن اننا سوف نجزم و نتفق مع الدكتور ان ضاعت الفرصة التي أمامنا وسط الوعي الثوري الكبير بالثورة المضادة و التي خاطبها و ما زال يتحدث اليها في شعاراته.

لا نحتاج ان نذكر قيادات الحزبين الكبيرين اننا تجرعنا مرارة الانقسام و اننا اكثر الشعوب في المنطقة اكتوينا بنيران الحروب الاهلية و نكّلت بنا الشموليات اعتقالات و اغتيالات و خلافه و لذا جاءت ثورتنا ثوره مبادي حرية و سلام و عدالة و التي نفخت من روحها في ثورات الربيع العربي التي قتلتها الثورات المضادة .

اننا نخاطب العقلاء و الحكماء في الحزبين الكبيرين ليطوا اَي صفحة خلاف او شقاق بينهما و ان يكونوا على قدر المسؤولية و لا مجال للحديث عن أي قضايا اخري سوي عن الفترة الانتقالية و عن الدستور و السلام و العدالة الانتقالية و طي أي قضيه يمكن ان تفتح بوادر خلافات او انقسامات بين مكونات قوي الحرية و التغيير و تفويت الفرصة على الثوره المضادة المتمثله في المحور السعودي الإماراتي المصري من جهه و الإسلاميين من جهه اخري .

الكمالي كمال - انديانا
[email protected]





تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 377

خدمات المحتوى


التعليقات
#1833212 [الدنقلاوي]
0.00/5 (0 صوت)

06-03-2019 10:32 PM
لو لا احترامي للراكوبة وقراءها ولأمك لقلت لك كلمة واحدة وصمت
أنت تساوي بين الثائر والغادر والقاتل والقتيل ... أنت جبان ومدلس


ردود على الدنقلاوي
Canada [الدنقلاوي] 06-06-2019 04:06 PM
الكمالي .. تشكر على الرد وسعة الصدر ... ولنتوحد الآم من أجل إزالة القتلة ومحاسبتهم

United States [الكمالي كمال] 06-04-2019 08:07 PM
العزيز الدنقلاوي ..كل عام و انتم بخير

المقاله اتكتبت قبل الهجوم الغادر و قبل ما تتفرز الكيمان و لكنها اتنشرت بعد الهجوم .. لك تقديري


#1833210 [أحمد علي]
0.00/5 (0 صوت)

06-03-2019 10:10 PM
الكمالي كمال
أنا لا أهتم للخلاف بين الأمة و الشيوعي ، و لا تهمني إختلافات قيادات الحزبين في قليل أو كثير . و لكن خيانة الصادق المهدي للثورة أكبر من أن تغتفر .


ردود على أحمد علي
United States [الكمالي كمال] 06-04-2019 08:27 PM
العزيز احمد .. كل عام و انتم بخير

هدفنا قبل المجزره كان محاوله متواضعة لعدم شق الصف و كنّا متمنين ان تتم تسويه اَي خلاف بعيدا عن الاعلام و اظن ان الامه و الشيوعي قادرين على ذلك و لكن للأسف لم يحدث ... البيان الذي صدر من الامانه العامه لحزب الامه و بيان هيئة شؤون الانصار كشف موقف الحزب و الهيئة من المجلس الانقلابي بعد المجزره و ما زال حزب الامه يتحدث للمجلس الإجرامي على انه شريك في الثوره و انه الراعي و الحامي لثوره الشعب و لا نري غير انه مجلس انقلابي إجرامي ليس لدينا سوي انه يسقط بس و يقدموا أعضاءه للعداله .

مع احترامي


الكمالي كمال
 الكمالي كمال

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة