المقالات
السياسة
أما آن لهذا الصَنَمْ الهَرِمْ أن يتكسر؟!
أما آن لهذا الصَنَمْ الهَرِمْ أن يتكسر؟!
06-07-2019 04:47 AM

أما آن لهذا الصَنَمْ الهَرِمْ أن يتكسر؟!

من قتل الشهداء في ميدان الاعتصام؟
حميدتي، البرهان والأجهزة الأمنية. نعم هي الأيادي الآثمة التي ستدفع قريبا جدا الثمن.
لكن ماذا عن الأفعى السامة المستترة التي هيأت الساحة للانقضاض على الماجدات من كنداكات السودان وعلى أزاهر شباب السودان؟ ماذا عن المسؤول الأول عن تشجيع العسكر، شق الصفوف وتهيئة المناخ المناسب للمجزرة التي ما زالت فصولها تترى؟
الأرزقي النفعي النرجسي المسمى زورا بالصادق المهدي هو المسؤول.
هذا الكائن العضوي الذي أثبت بلا أدنى شك أن الديناصور ليس أسطورة، بل كائن فيروسي أصاب شعب السودان في مقتل منذ العام 1967 متدثرا بأقنعة الغفلة، العبودية و(الاستنكاح). هذا الكاذب الضليل الذي يظن أن الدنيا (مهدية) وستبقي (مهدية)، وأن جينات المهدي التي يحملها تعطيه (ديمومة سيدي)، ملتحفا قناع الشهادات الزائفة والتعليم منه براء. فنفس سطوة الجينات و(الشهادات الزائفة)، جعلته في الستينات ينزع رئاسة مجلس الوزراء من أحد أساطين المتعلمين السودانيين، محمد أحمد محجوب.
ومن يومها عاث هذا الكائن العضوي فسادا وخرابا ودمارا في سوح السياسة السودانية. حتى بشهادة أقرب المقربين اليه.
في الستينات رأس كمال الدين عباس المحامي وفد حزب الأمة لمفاوضات المائدة المستديرة لوقف انفصال جنوب السودان. وفي تصريحات نُشِرَتْ (للأسف بعد ما يقارب الخمسين عاما من تاريخ المؤتمر الشهير)، قال المحامي أنه اتفق مع ويليام دينق (نصير الحل الفدرالي)، على كل ما من شأنه وقف الحرب وضمان ألا ينفصل جنوب السودان أبدا. لكن الصوت الوحيد الشاذ المطالب بانفصال الجنوب خلال المؤتمر، كان صوت حسن الترابي ممثل جبهة الميثاق الإسلامي.
قال كمال الدين عباس صاحب الأغلبية البرلمانية أنه لم يكترث لمعارضة الترابي الفرد. غير إنه فوجئ بتشاؤم ويليام دينق واعلانه ان الحل الفدرالي سقط.
لماذا؟ رد ويليام دينق "لأن كمال الدين عباس يرأس وفد حزب الأمة ويمثل رئيس الوزراء، لكن الترابي يرأس الصادق المهدي."
ختم المحامي تصريحاته المتأخرة جدا، بأنه يُحِمِّلْ الترابي والصادق المهدي مسؤولية كل الدماء التي سُفِكَتْ والأرواح التي أُزْهِقَتْ في حرب جنوب السودان.
الآن في عام 2019 يتحمل هذا (الكوز المستتر) تبعات مجزرة اعتصام القيادة. رفض الإضراب العام وانهزمْ، دعا لتمكين العسكر في مجلس السيادة وفشلْ. سعى لترؤس لجنة التفاوض واخفقْ. ثم فجأةً وبلا مقدمات، انسحب من ميدان الاعتصام ليعلن عن خطبة عيد موعودة في مسجد الأنصار بودنوباوي.
انسحب من اعتصام سيشهد بعد أربع وعشرين ساعة أكبر مجزرة في تاريخ السودان الحديث. انسحب بعد أن أدى الدور المنوط به، والمدفوع ثمنه مقدما، لتخذيل المعتصمين وزرع الفرقة والشقاق بينهم على مدى الشهرين الماضيين. وبانسحابه أوضح لحلفائه في المجلس العسكري، أنه تلقى اخطار (فض الاعتصام) وأنه كدأبه دائما يسمع ويطيع.
لا يهم التوسلات التي سيقت بعدها لتبرير الانسحاب المريب. لا يهم تبريرات من شاكلة أن خيمة الأنصار استنفذت غرضها باستكمال ختم القرآن. فساحة الاعتصام ليست خلوة، بل ترسانة وحصنٌ منيعْ. والاعتصام التزام، والأيام ليست (مهدية)، بل أيام ثورة ناصعة نظيفة مبرأة من الأهواء والأغراض، وضعت اسم السودان بفخر، ولأول مرة في الخريطة العالمية.
اختفى الكاذب الضليل ليظهر ثاني أيام عيد الفطر (بحساب ثورة غالبية أهل السودان المشدوهين الممزقين المحزونين)، وأول أيام عيد الفطر (بحساب حميدتي، البرهان، آل المهدي، المنظومة (الكيزانية) وجحافل الدعم السريع) المنتشين بنتائج المجزرة. أجبرته شوارع امدرمان الملأى بمتاريس الثوار، على الاستعانة بنفس الجلاوزة المجرمين لتهيئة الطريق أمامه ليخاطب المصلين.
فماذا قال؟
ثَمَّنْ دور المجلس العسكري الذي لعب دورا مفصليا في نجاح الثورة!!
هل هذه زلة لسان أم لوثة جنان؟ المجلس العسكري الذي نفذ مجزرة ما زال مؤشر ضحاياها يتصاعد بمتواليات هندسية. المجلس العسكري الذي ربط الكتل الخرسانية بأرجل المقتولين والمحروقين، ثم القى الجثث في النيل كيلا تطفو، لعب دورا مفصليا في نجاح الثورة؟
يا للخسة ويا للوضاعة.
دعا لديمقراطية توافقية كأن هناك ديمقراطية غير توافقية؟
وضع المجلس العسكري أمام محك العدالة: أن يُعلِنْ مسؤوليته عما حدث ومحاسبة من تورط في الجريمة. ضاربا عرض الحائط بأن المجلس العسكري لا يمكن أن يكون في آن الخصم والحكم.
والأهم، في خطبته، أن يستعد المجلس لنقل السلطة للنظام المدني الديمقراطي المنشود. (لاحظ أن يستعد هذي). أمهل النرجسي الضليل حليفه البرهان (غير المستعد)، ريثما يستعد، ربما تسعة أشهر لتسليم السلطة.
ولم يغْفِلْ أن يدعو قوى الحرية والتغيير، وكافة القوى الشعبية المؤيدة للثورة، لاجتماع (عاجل؟!) لتحديد كيفية استلام النظام الانتقالي الجديد.
إذن الاجتماع عاجل والإمهال للبرهان. وكل القوى الشعبية المؤيدة للثورة مدعوَّة وبلا اقصاء. المؤتمر الشعبي، الإصلاح الآن، دواعش عبد الحي، السلفيون، جبهة الميثاق، جميعهم مدعوون.

هذي تخاريف أرذل العمر سمتها التآمر والخذلان والقفز فوق الجثث والجراح النازفة.

سؤال أخير: أما آن لهذا الصنمِ الهَرِمِ أن يتَكَسرْ؟!!

مالك جعفر
[email protected]





تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 882

خدمات المحتوى


التعليقات
#1834566 [Flowers]
0.00/5 (0 صوت)

06-11-2019 11:28 AM
كلامك جميل ويعكس الحقيقة لكل الثوار بأن هذا الإمام الضلالي الهرم دائماً يصطاد في الماء العكر ويقبض الثمن ويثبط همم الرجال وهو فعلاً كوز ضلالي فاسد مستتر يجب لفظه لمقابر أحمد شرفي فوراً حتى ينعم الشباب الثائر بالحرية والديمقراطية !!!


#1834496 [الفاصل عباس م علي]
0.00/5 (0 صوت)

06-11-2019 06:57 AM
عشت ياابن اخي وانا اتفق معك في كل كلمة، وقد اعدت نشر مقال شخصت فيه هذا الرجل بأثر رجعي. بكل أسف انطلي هذا الرجل على كثير من اليساريين ولكنه الٱن قد انفضح أمره تماما، وكذلك ابنته التى كانت (حقنة) فى اجتماعات قوى الحرية والتغيبر. ولا تنسي ان حميدتي اشاد به عدة مرات واجتمع به، وهاتفه مشاورا في فض الاعتصام. اعتقد ان هذه الثورة فرصة للتخلص من الكيزان ومن هذا الديناصور العجيب.


#1834490 [Ali Ahmed]
0.00/5 (0 صوت)

06-11-2019 06:01 AM
بالله شوفو العوار والبله الذى يتبرز بقلمه سىء المظهر والمخبر هذا الكاتب المغمور المغرر به
جكيم الامة لا يحتاج لشهادة امثالك من حثالة الناس واقلهم حيلة واصغرهم غقلا
مقال ملىء بالتدليس والاكاذيب والدعاية السوداء
خيمة الأنصار موجودة حتى تم حرفها بواسطة تتار العصر في اليوم المشؤوم لكن الغرض مرض


#1833853 [ابوجلمبو]
0.00/5 (0 صوت)

06-07-2019 11:24 PM
طلقة في رأسه ونستريح من شره


ردود على ابوجلمبو
European Union [Ali Ahmed] 06-11-2019 06:02 AM
وهل هذا يجدى أيها الاحمق البليد
هذا باب ان فتح لن يسده راسك الفارغ
ارعوى أيها المخبول


#1833816 [ام زينب]
0.00/5 (0 صوت)

06-07-2019 02:16 PM
الموت بيشيل الخيار


ردود على ام زينب
European Union [Ali Ahmed] 06-11-2019 06:03 AM
فعلا وقد تركك فيمن ترك من الاشرار


مالك جعفر
مالك جعفر

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2024 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة