المقالات
السياسة
مزبلة التاريخ في انتظاركم
مزبلة التاريخ في انتظاركم
06-07-2019 02:19 PM

الدم الطاهر المسفوك لن يذهب هدرا، بل سيذهب العسكر وعلى رأسهم كتائب الجنجويد التي تسوم شعبنا سوء العذاب، إلى مزبلة التاريخ، ونقول للبرهان أنه اختار ان يجلس على فوهة بركان سيحرقه قريبا، ولن يفيده ان يلحس كلامه عن وقف التفاوض وإلغاء التوافقات التي تمت مع قوى الثورة، بل نقولها: خائن من يفاوض العسكر بعد مجزرة 29 رمضان، فلا تفاوض معهم ولا صلح ولا تراجع عن مطالب الثورة بكنس نظام الإنقاذ وفلوله المتمثلة في المجلس الانقلابي الدموي، الذي يتألف من جنرالات اتضح انهم لا يختلفون عن جنود الشطرنج: انظر عاصمتنا محتلة ومستباحة من قبل أوباش الدعم السريع الذين يمارسون في الشوارع كل صنوف الإذلال والاهانة للمواطنين، ويستخدمون الرصاص لقتل الأنفس من باب التسلية، وقد أغراهم سفكهم دماء المئات في 29 رمضان، دون ان يفتح الله على مجلس العسكر حتى بكلمة عتاب تجاههم، بل ان قواتنا المسلحة تتعرض للإذلال والتهميش والاحتقار؛ فهل المجلس العسكري يخاف من حميدتي الذي يتصرف كأنه الحاكم المطلق للبلاد أم أنه راض تماما عن سلوك الجنجويد؟
ولا يكفي ان يرحل البرهان ومجلسه البائس، بل يجب ان يقدم أعضاؤه لمحاكمات قبل محاكمة نظام البشير، وهم على أي حال جزء من اللجنة الأمنية التي كانت تتولى قمع ثورة ديسمبر، وبعد انتصار الثورة ركبوا قطارها وهو في المحطة الأخيرة، ويريدون تغيير مساره كي تبقى دولة الإنقاذ بوجوه جديدة، لا تقل شراسة وهمجية وعنجهية عن نافع وقوش والجاز وعلي عثمان (هل رأيتم كيف اطلقوا سراح اللواء عبد الغفار الشريف وقالوا ان ذلك تم بأمر المحكمة الدستورية ثم اتضح ان المحكمة لا علم لها بالأمر؟)
العيد وافى فلا بشر ولا طرب، حتى صاح ضميرنا: عيد بأية حال عدت يا عيد/ بما مضى أم لأمر فيك جنجويد، وصارت التهاني بعد نهر الدم: عيد شهيد
الثوار الحقيقيون أعلنوا ان الثورة بدأت في 29 رمضان بعد ان تحول الوطن بكامله الى ساحة اعتصام، ولا تراجع ولا انهزام، وها العصيان يبعث الرجفة في أطراف البرهان فيقول بالأمس إنه لن يفاوض أحدا وسيحكم البلاد لتسعة اشهر ثم يخرج علينا اليوم معلنا ان يده ممدودة لمفاوضات بلا شروط
لن تمتد يد لمصافحتك يا برهان بل لإلقاء القبض عليك أنت وتنابلة مجلسك الذين صاروا مصدر تهديد لأمن الوطن والمواطن.. لابد لهم من حساب عسير ليلقوا بئس المصير، فالدماء التي روت ساحة الاعتصام وجثث الشباب التي صارت طعاما للأسماك تطالب بالثأر الثوري الفوري
والنصر حتمي ووشيك وسنحتاج لمزبلة ضخمة نلقي فيها بأقطاب حكم البشير وورثته في المجلس الانقلابي
المجد والخلود لشهداء الثورة والتعازي لكل بيت مكلوم، والويل والعار والعقاب لمن حولوا عيد المسلمين الى مأتم، وحولوا الوطن بأجمعه الى صيوان عزاء، وغدا وبعد أن يدخل العصيان في لحمهم الحي وينهشه، سيشهد ذلك الصيوان أفراح الانتصار، وعندها فقط ينام شهداؤنا في قبورهم هانئين بما قدموا من تضحيات
جعفر عباس





تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 2116

خدمات المحتوى


التعليقات
#1834346 [عادل التوم]
0.00/5 (0 صوت)

06-10-2019 10:25 AM
نعم سيناموا هانئين باذن الله


#1833956 [صلاحً الصافي]
0.00/5 (0 صوت)

06-08-2019 05:24 PM
" دون ان يفتح الله على مجلس العسكر حتى بكلمة عتاب تجاههم، بل ان قواتنا المسلحة تتعرض للإذلال والتهميش والاحتق"

الذليل الحقير التافه الجاهل برهان قال " اتغدم بالشكر للدعم السريع ولجهاز الأمن " قالها هكذا في صبيحة المجزرة
وانت منتظر منه كلمة عتاب
هؤلاء أسفل المنحطين السودانيين تم تجميعهم بواسطة المخلوع بعناية فائقة لكي يبقي هو على راس الحكم ولكن هيهات ذهب الى مزبلة التاريخ وهم اللاحقون وستظل لعنات الشرفاء تلاحقهم جيلا بعد جيل


#1833862 [one of the good old days teachers]
0.00/5 (0 صوت)

06-08-2019 01:08 AM
جافَر ابّاس معلم متمكن حُرِم طلابه من قدراتو واسعة المرتكزات لتمكينهم من معرفة و تجويد مهارات القراءة والتحدث والكتابة والاستماع.. بِلُغتى الضاد و بنى السكسون!اِلاّ انه من المؤكد ان آثاره وبصماته الخالدات فى اغوار الابديه رغم قِصَر زمانه بين المنصات والفصول.. تزداد عمقا ورسوخا بعد انطلاقته فى آفاق الترجمة والاعلام ونشر الوعى بين الناس بمن فيهم الطلاب..فلتهنأ به الصحافة والتراجم وميادين نشر الوعى التى لا حدود لها.."
ايا جعفر يا بن عباس " ان هذه الكلمات ليست تكسيرا لثلوج انت لست فى حاجة لتفتيتها ولا انا كنت يوما خارجا لذلك.. انما هى ترجمة لتقرير كتبه عنك بالانجليزية احد رؤسائك .. وُجدت منه نسخة فى ملفك السرّى فى اضابير وزارة التربيه"!


#1833835 [صادميم]
0.00/5 (0 صوت)

06-07-2019 06:51 PM
قل مرحاض او ادبخانة التاريخ فالمزبلة انظف مكاناً ولا يستحقه هؤلاء القتلة.


#1833823 [أبوعنجة]
0.00/5 (0 صوت)

06-07-2019 03:04 PM
تسلم يا جعفر. نحتاج الى هذه الأقلام الشجاعة في هذا الوقت الذي اختلط فيه الحابل بالنابل.


جعفر عباس
 جعفر عباس

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2022 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة