المقالات
السياسة
يا أيها الإسلاميون لا تجعلوا كرهكم لليسار فوق مصلحة الوطن
يا أيها الإسلاميون لا تجعلوا كرهكم لليسار فوق مصلحة الوطن
06-09-2019 08:02 PM

كتب الأستاذ خالد الخضر نداءً إلى إخوته الإسلاميين على موقعه على الفيس بوك، قائلاً: "إخوتي الإسلاميين لا تجعلوا كرهكم، وبغضكم لليسار يعلو فوق مصلحة الوطن، فالتأتي حكومة مدنية بقيادة أي كائن من كان، وأعدكم أنه لن يسفك دم هذا الشعب، كالذي حدث تحت راية المجلس العسكري ... إذا أفلح محور السعودية ومصر والإمارات، ودان لهم الأمر في السودان، فوالله وبالله وتالله القديم ستسجنوا، وتسحلوا، وتشردوا، وتقتلوا، وحينها ينطبق عليكم مثل ديك المسلمية "البكشنو فى بصلتو وهو بعوعي"... إذا كنا نؤمن بحقنا في الحرية، والكرامة، والسلام، فالندعم الإضراب الشامل والعصيان المدني حتى نحقق حكومة مدنية...". فدعم العصيان المدني والأضراب الشامل كما يرى الأخ خالد، فهو موقف أخلاقي ووطني في المقام الأول، بعيداً عن المصالح السياسية والشخصية الضيقة، وذلك للأسباب الآتية:
أولاً: إنَّ الذين قُتلوا غدراً مع سبق الإصرار والترصد في ميدان القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة هم مجموعة من الشباب الذين أشعلوا جذوة ثورة ديسمبر المجيدة، ولا ينتمون إلى حزب سياسي بعينة، أو يتحركون بدافع منطلقات أيديولوجية ذات اتجاه واحد، بل كان شعارهم السلمية، وهتافهم الحرية والسلام والعدالة. وكانوا يحلمون بتغيير يرضي تطلعاتهم المستقبلية المشروعة، وأحلاهم الصادقة بقيام نظام حكم يحترم الحريات العامة، وسيادة القانون. إذاً الثأر لدمائهم المسفوكة هدراً، والدعوة إلى محاكمة الضالعين في مجزرة القيادة العامة هو موقف أخلاقي في المقام الأول، وموقف قانوني في المقام الثاني، والجمع بين الموقفين يتجاوز مواقف الأحزاب السياسية الضيقة، لأنه يستند إلى منصبة الوطن العريض التي تسع الجميع باختلاف مواقفهم السياسية ومنطلقاتهم الأيديولوجية.
ثانياً: إنَّ الوقوف إلى جانب المجلس العسكري لينفرد بسيادة البلاد وحكمها يعنى إعادة استنساخ حكومة الإنقاذ، التي لم تفلح في حكم السودان، بل عمَّقت الفشل الموروث في بناء مؤسسات دولة ما بعد الاستقلال، وأفرزت مؤسسات بديلة خارج هيكل الدولة المدنية والعسكرية، والشاهد على ذلك أن تصبح مليشيات الجنجويد (الدعم السريع) أهم فصائل القوات النظامية والعسكرية في السودان. وفي الوقت الذي يعلم الجميع فيه أنَّ الدور الدستوري والوظيفي للقوات النظامية والعسكرية يجب أن يتجسد في تحقيق الأمن والطمأنينة للناس أجمعين، بدلاً عن ترويع المواطنين الآمنين.
ثالثاً: إن المؤسسة العسكرية قد حكمت السودان لأكثر من 52 عاماً منذ تاريخ استقلاله في العام 1956م، ولم تقدم تطوراً ملموساً في بنيات الدولة السياسية، والإدارية، والاقتصادية، بل أورثت السودان واقعاً سياسياً، وإدارياً، واقتصادياً مزرياً، ساهمت في تشكيله الأحزاب والكيانات السياسية التي أعطت الضوء الأخضر إلى طغمة من العسكر بأن تستولى على السلطة، واشتركت معها في آثام الحكم الشمولي وإفرازته السالبة. الآن قد بلغ السيل الزبى، وآنت اللحظة الفارقة في تاريخ السودان المعاصر؛ لتجديد طرائق تفكرنا السياسي، وتكوين رؤية سياسية جديدة فيها نوع من الأبداع والابتكار، وتأسيس حكومة مدنية تلبي تطلعات الشباب الذين يحلمون ببناء مستقبل أفضل في دولة غنية بمواردها الطبيعية والبشرية، لكنها فقيرة بنخبها القديمة التي أدمنت الفشل. ولذلك على الذين أسهموا في تراكم الفشل ألا يكون جزءاً من الحلول المستقبلية المطروحة، بل عليهم أن يتواضعوا بأنفسهم، ويفسحوا المجال للأجيال الصاعدة، التي تحجج بمأثورة المناضل نيلسون مانديلا: "إننا لا نخاف من تجربة أي شيء جديد، لكننا في الواقع نخشى أن نعرف مدى قوتنا لتحقيق المستحيل." وتحقيق المستحيل، يا سادتي، يحتاج إلى أدوات مبتكرة، تستوعب معطيات الواقع الحقيقية، وتلبي طموحات الشباب الثائرين الذين شكلوا عصب ثورة ديسمبر/كانون الأول 2018م بشعاراتهم الملهمة وصمودهم الشامخ (راكبين رأس)، الذي لم يتبدل أمام أجهزة النظام الأمنية الباطشة وكتائب ظله، والذي وقف ولا يزال يقف بصلابة في خندق الحرية والتغيير والبحث عن غدٍ مشرقٍ.

أحمد إبراهيم أبوشوك
[email protected]





تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 696

خدمات المحتوى


التعليقات
#1834487 [نوال]
1.00/5 (1 صوت)

06-11-2019 05:23 AM
خالد الخضر كلامك معقول ولكن الإسلاميين أكثر الناس الذين لا يعرفون ما معني الإسلام عشان كده كلامك ده حيدخل بهنا ويخرج بهنا الحركات الإسلامية هي التي أفرزت هذا الواقع المشوه القبيح الذي يجعل واحد مثلك يدعو للسلم وآخر يدعو للحرب مع الشعب وآخر يشارك بمليشياته وكتائب ظله في المجزرة وواحد يشمت في منابر المساجد ويده طولي في الدم الذي سال وآخر يتبسم كلما ألمَّ خطب جلل بالبلد ويبتهج إذا كان هناك نصح ولا عمل خير اذا كان للخير مكان في قلوبكم او عقولكم ناصحوا جماعتكم اذيال النظام بالإبتعاد عن المشهد تماماً وإلي غير رجعه لن نقربهم ولن نضع أيدينا في أياديهم الملطخة بالدماء ولن نسامحهم وسنقتص منهم لكل الجرائم والموبقات واعوذ بالله منهم


#1834368 [قنوط ميسزوري]
1.00/5 (1 صوت)

06-10-2019 01:51 PM
بتخاطب في أصحابك؟


#1834280 [Menshy]
1.00/5 (1 صوت)

06-10-2019 03:28 AM
الإسلاميين ولا أفضل نقول الكيزان عشان ما كل إسلامي زي بعض في ناس الصوفيين و الطرق ديل نستثناهم أما اي إسلامي دخل الحكومه و بقي مسئول ديل كلهم منافقين ساكت و هم عارفين كل حاجه و عارفين الكلام اللي هم بقولوا دا : ديل شيوعين و ديل علمانيين ، دا كلو مزايدات منهم ساكت و لعب سياسه ساكت و الدين ما عندو اي دور فيهو كلو كلو ، هم بس دايرين يشتتوا أصوات الناس اللي ما عندهم اي انتماءات سياسيه من عامه الشعب و يلموهم لصفهم و لمعاربهم الخبيثة لكن انصدموا لامن لقت الناس العامة دي ذاتها مفتحه و ناقشه الموضوع تمام و بقوا يثقوا في العلمانيين ديل ذاتو اكتر من أمثال الناس الحكموهم ثلاتين سنه و سفوفهم التراب بأكاذيبهم . و بالمناسبة الإسلامين ذاتهم عندهم علاقات و معاملات مصلحيه مع الحزب الشيوعي الصيني و الحزب الشيوعي الروسي و الحزب الشيوعي الفنزويلي و الحركات الشيوعية في جنوب أفريقيا و غيرها و حتي التنظيم سري دا الإسلاميين تعلموهوا من الشيوعيين ، طيب هسه عاملين فيها ناكرينهم ليه ، دا كلو بس عشان مصلحتهم في الوقت دا معاكسه و ما جاريه مع الشيوعيين عشان كدا ، لكن بكره شوفوا لامن المجلس العسكري بتاع حميدتي دا و حسب توصيات الإمارات بيقلب عليهم الطاولة و بيذجوا ليك الكيزان كلهم في السجون و بيذبحوهم ذبح في الوقت داك بيجوا جارين الي الشيوعين بيستنجدوا بيهم ، هسه خليهم هم في شهر عسل مع المجلس بس خلي الشهر يعدي و تلقاهم قلبوا 180 درجه ، إسلامين السودان ناس منفعجيه ساكت ناس دنيا ساكت موضوع العمل للدين خلوهوا من التسعينات بعد غوافلهم بتاع جهاد الجنوب داك و من يوم نكروهم و قالوا فطايس نكروا معاهم كل قيمهم و اهدافهم .


#1834267 [أبوعيسى]
1.00/5 (1 صوت)

06-10-2019 01:27 AM
لقد أسمعت لو ناديت حيـا *** ولكن لا حياة لمـن تنـادي

ولو نارٌ نفخت بها أضاءت *** ولكن أنت تنفخ في الرمـادِ

أريد حياته ويريـد قتلـي *** عذيرك من خليلك من مُراد

مصيبة الاسلاميين كل من هم ليس معهم فهم اعدائهم وشيوعيين. ههههههههههه والشباب صدقوا انهم شيوعيين وراكبين راس زي الشيوعيين ومبسوطين والواحد فيهم عامل فيها جيفارا وفاتح صدره للرصاص وربما يرون لانضمام للشيوعيين شرف. هاااا يا اسلاميين لعنة الله عليكم طيعتوا الاسلام وضيعتوا البلد وضيعتوا الشباب خموا وصروا.


#1834249 [أحمد علي]
3.00/5 (3 صوت)

06-09-2019 10:55 PM
أنا شخصياً أنتمي للحزب الشيوعي سياسياً و لكنني في اللحظة الحالية أنتمي قلباً و قالباً مع تجمع المهنيين . فجميعنا تركنا توجهاتنا السياسية جانباً إسلامي ، شيوعي ، أمة ، ختمي ، بعثي ، غير منتمي ، وتركنا أصولنا القبلية و صرنا إخوة بالدم شمالي أو جنوبي أم شرقاوي أو غرباوي فقط سوداني .فالثوار الذين بينهم ، المسلم ، و المسيحي ، و اللا ديني قد صار شكلهم و لونهم واحد ، وجوههم تشكلت بملامح ترهاقا و كنداكة
كلنا إنصهرنا في بوتقة الوطنية
فوطننا محتل ، و العسكر يريدون أن يقمعنا الغزاة لأنهم فشلوا في قمعنا
فمن كان معنا و قف معنا وتشرب بالوطنية و من كان ضدنا فهو مع الغزاة فلا يحلم أن يكون السودان له وطناً بعد الآن .


#1834228 [سوداني اصيل]
1.00/5 (1 صوت)

06-09-2019 09:14 PM
امشو اغتسلو واتوبو لله
اول حاجة

مافي اسلاميون تاني
غشوكم

اسلاميين نص المسلين ؟

دة اصلا من حسن البنة فتنة

كل واحد داخل للاسباب وفِي ظروف مختلفة

لكن الان الصورة واضحة لكل

شوفو ليكم شغلة تاني

تجارة الدين أغضبت الله والناس عليكم

الناس خلقها ربها هو أتحكم فيهم ماانتو

بتتحشرو في شي ماقدرو لي؟
لا بتخلق الناس ولا بترزقهم ولا بتخفظهم لما امشو الشغل او اي مكن

انت منو عشان تتحكم في الناس

الدنيا دي حقت رب العالمين
شكلكم نسيتو انفسكم


الاسلام دين وسط

يمين وشمال كلو ماشي الهواية

والسعيد اشوف في غيرو

جنود ربك لا يعلمها لا هو

توبو واقيفو مع اخونكم

الناس ديل ماسودانيين
ديل من تشاد

طلع الغريب اول
وبعدين اتحاسبو


تحياتي


#1834218 [MAN]
1.00/5 (2 صوت)

06-09-2019 08:43 PM
الاعتصام خطوة مهمة لكنها غير كافية للتخلص من مجلس الجنجويد، لا بد من تدخل الشرفاء في الجيش. يجب ان يساعد تجمع المهنيين الضباط الشرفاء في الجيش علي التنسيق بينهم، هناك الكثير من الشرفاء لكن تعوزهم القدرات علي التنسيق والحركة، وهنا ياتي دور تجمع المنيين بتخصيص مجموعة من كوادره للتواصل مع شرفاء الجيش ودعمهم والتنسيق بينهم للقيام بواجبهم.

كذلك علي الناشطين تكثيف الضغط المعنوي والاجتماعي علي اعضاء مجلس الجنجويد باجتراح شعارات تذري بهم وكذلك تشجيع اقرب الناس اليهم من الابناء والزوجات علي الضغط عليهم.
من الشعارات المقترحة:
البرهان واحد خيبان
البرهان واحد دلقان
البرهان باع السودان
البرهان لود سلمان
ومعاه ال نهيان
وحميدتي كمان
البرهان ما عنده امان
البرهان واحد خيبان


أحمد إبراهيم أبوشوك
 أحمد إبراهيم أبوشوك

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة