المقالات
السياسة
المجلس العسكري: (اغلاق الطرق والجسور جريمة كاملة الاركان)
المجلس العسكري: (اغلاق الطرق والجسور جريمة كاملة الاركان)
06-10-2019 05:51 AM

المجلس العسكري :
(اغلاق الطرق والجسور جريمة كاملة الاركان).

اولا جاوبونا وبسرعة على السؤال الآتي ذكره ، وبعدها ، لو أزلتم تلك الغشاوة والبريق الغامض الذي ينعكس من اعينكم عندما تتحدثون الينا، وصدقتم معنا ، مؤكدا ، حانسحب متاريسنا رغم الجرح ، وننظف ليكم الشوارع كمان ، وندعو ممثلينا يجلسوا معاكم للحوار ، رغم دعوتكم الخجولة اليه.
السؤال الذي ينتظره الملايين ، كي يبرد حشا واكباد ، امهات واسر الشهداء والمفقودين..
اين وصلتم في التحقيق مع من قتلوا ثوارنا واحرارنا وحرائرنا ، في ساحة القيادة ، امام كاميراتكم ، وبواباتكم ،التي اوصدتموها امامهم ، وتركتموهم لمصيرهم المأساوي ، يتلقون الرصاص بصدورهم العارية ثمنا للحرية ، والتي هي بأمتياز جريمة بشعة يجمع عليها العالم ، ومجزرة كاملة الاركان ، هل من العقل والمنطق ، أن تعادلونها بجريمة اغلاق الطرق والجسور ، او تهمة التصعيد التي توجهونها لقادة الثورة السلمية ، ام ذاك هو اسلوب التحرش بالثورة والثوار ، لايجاد ذرائع واسباب ، لارتكاب مزيدا من القتل ، الذي يبدو انه فتح شهيتكم.
من الذي بدأ ومارس وتيرة التصعيد ، ذاك الذي يصطاد ويقتل في الشباب الغض اليافعين ، ام ذاك الذي يترس الشوارع ، حتى لا تدهسه سيارات مليشيا الجنجويد ، التي تصول وتجول وتستبيح القتل ، دون شفقة ، وتلقي بالرعب في نفوس الاطفال والنساء والشيوخ؟
ألم تنتبهوا اليوم ، بان الجمهور الذي يستخدم تلك الطرق والجسور المترسة ، هو نفسه الذي أضرب عن الخروج ، استجابة لصوت الثورة ، وخفف لكم الحركة ، وسهل عليكم العبور باسلحتكم بانسياب ، بما يعني انه ليست هنالك من ازمة خانقة وملحة ، تدعوكم تستعجلون الاتهام قبل الدعوة للحوار ، ،تصرحون بذلك ؟!!
تتحدثون عن التصعيد الذي تنادي به قوى الحرية والتغيير ، في الاعلان عن الاضرابات العامة المشروعة ، وما قبلها في شارع النيل، وتنسون انكم اول من صعد ، ومارس التصعيد كمنهج ، بتماطلكم في الحوار ، من اجل تسليم السلطة المدنية ، مع قوى الحرية والتغيير ، والذي اصبحت تزداد فجوته وحدته ، مع كل شروق شمس ، وبقراراتكم المفاجئة ، التي قلبت طاولة الحوار ، والغت نتائجه ، الفعل الذي احبط عامة الشعب ، وقطع من حبل التواصل والود الوطني ، الذي كان يربطه بكم شعب السودان الثائر ، امام مقر قيادتكم ، يرنو لنور الحرية والعدالة ، و ينشد اغانيه الوطنية ، يحدوه العشم في ان يلتحم به جيشه القومي في يوم قريب ، لم يدرك انه ينتظر حتفه ؟
ماذا كنتم تتوقعون بعد تلك المجذرة ؟
ان يهلل لكم الشعب ويكبر ؟
ان يهرع اليكم قادة قوى الحرية والتغيير حفاة مرعوبين مكسوري الاجنحة ، يسألونكم متى يبدا الحوار؟
لابد ان تستوعبوا ، ان من يبني المتاريس على الطرقات والشوارع ، هم الابناء المخلصين لهذا الشعب ، الذي التزم بسلميته وبالمسطرة ، ولم يحيد عنها رغم ما يستهدف حياته من اخطار .
وأن من ردوا عليكم بالصوت الجهور ، لا حوار الا بعد استيفاء شروطه ، هم القيادات الحرة ،التي تمثل ذلك الشعب ، الذي يعاني ظلم من تكبر وتجبر وأستقوى بالأجنبي.
لن تجدي اساليب البطش والتنكيل مع شعب يطمح في التغيير..
لكي نعبر بالوطن بسلام وطمانينة
لا تغمضو عيونكم عما ترون ، ولا تصموا اذانكم عن ما يريده الشعب ويكرره .
فالاخطار تتربص بالوطن من كل صوب، فالقوي هو من يصنع الحلول ولا يحق ان نطلبه بقوة وعنف من الثائر الاعزل.

برير القريش
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 1 | زيارات 613

خدمات المحتوى


برير القريش
برير القريش

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة