المقالات
السياسة
استراتيجية الاسلاميين في الاحتماء بالعسكريين والبرهانيين الجدد
استراتيجية الاسلاميين في الاحتماء بالعسكريين والبرهانيين الجدد
06-12-2019 06:36 AM

استراتيجية الاسلاميين في الاحتماء بالعسكريين والبرهانيين الجدد

سادت في الساعات القليلة الماضية موجة من الارتياح في اوساط الفلول وجماعات الفساد والارهاب من ايتام المشروع الحضاري الذي ارتد بالسودان والسودانيين اسفل سافلين بعد اعلان مجموعات الحرية والتغيير عن تجميد العصيان المدني الذي تقول نفس المجموعات بنجاحه من خلال استعراض الصور واشرطة الفيديو التي تدعم مايقولونه في هذا الصدد حيث تظهر شوارع مدينة الخرطوم خالية من المارة بينما المتاجر والاسواق مغلقة.
في هذه الاثناء اطل علي الناس من جديد من خلال تصريحات اعلامية ربيع عبد العاطي احد الذين عرفوا بالدفاع المستميت عن الفساد والارهاب في زمن الانقاذ واكثر المدافعين بالحق والباطل عن عمر البشير من خلال دفاعه عن نظام تحول السودان علي يده الي دولة منهارة يهاجر الناس منها بالملايين بعد ان انهار اقتصادها وعملتها وانسانها ومؤسساتها القومية وجيشها الوطني.
اشتهر عبد العاطي بخوض معاركة في الدفاع عن نظام البشير علي الفضائيات العربية وتحول الي شاهد زور من الدرجة الاولي يمارس انكار الحقائق وارهاب الخصوم والمعارضين لنظام الطغمة الاخوانية بجراءة نادرة واختفي لفترة بعد انهيار النظام تحت الضربات المحكمة للجماهير والثورة الشعبية ليعود المذكور للاضواء من جديد بعد النجاح النسبي لعملية السرقة الكبري لقطار الثورة بعد ان نجح المتاسلمين بالتنسيق مع سلطة الامر الواقع وتحالف العسكر والميلشيات في تحويل قضبان الثورة الشعبية الظافرة عن مسارها المفترض حيث انتهت العملية عند محطة المجلس العسكري الراهن الذي واصل دورة في احتقار عقول العالمين وتعطيل العدالة بمحاولة فرض شروطه المريبة لمستقبل العملية السياسية لضمان استمرار ماتعرف باسم الحركة الاسلامية وروافدها السياسية والمنظماتية والعسكرية في الحياة العامة علي الرغم من فقدانها الشرعية بقرار من اغلبية الشعب والامة السودانية بكل مكوناتها.
لقد تجاهلت مجموعة العسكر البرهانيين الارث المخيف من الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها المجموعات الاخوانية خلال ثلاثين عام ومن عجب انهم يريدون تسويق عملية التطبيع مع المتاسلمين وفرضها علي الاخرين بطرق ساذجة وغريبة بالحديث عن تسليم الحكم للجميع وليس جماعات معينة وهم يعلمون انهم يكذبون ويتعمدون الدفاع عن الاسلاميين لصعوبة تعايشهم مع سودان خالي من الظلم والنهب والفساد والارهاب او الخروج علي نص الادارة الكئيبة لامور البلاد علي الاصعدة الداخلية والخارجية والتعامل بالقطعة مع امور الامة والشعب .
عاد السيد عبد العاطي مجددا بواجهة جديدة وكشف عن استراتيجية الاسلاميين في الاحتماء بالعسكريين من غضبة الشعب والعدالة عبر نفس الاسلوب القديم المتجدد والمعروف لينفي بداية تورط الاسلاميين في عملية فض الاعتصام او تنسيقهم مع المجلس العسكري وطائفة البرهانين الجدد في هذا الموضوع ..
ولم ينسي عبد العاطي في الختام ان يستعرض قدراته في الملق والنفاق ومداهنة الحكام والسلاطين بمهارة ليس لها مثيل ليقول بالحرف الواحد في معرض تعليقه علي الوضع السياسي الراهن في البلاد ...
استمر المتاسلم ربيع عبد العاطي في المدح وعرض خدماته علي المجموعة العسكرية بطريقة غير لائقة قائلا :
" لقد اثبت المجلس العسكري خلال توليه مهمة قيادة الانتقال الديمقراطي وانحيازه لمطالب الشعب، أن يكون محايدا عن كل التيارات السياسية، وهو يقف على مسافة واحدة منها جميعا"
وكان مسك الختام في وصف عبد العاطي لزعيمه السابق الذي افني عمره في الدفاع عن مصائبة وجلافة طبعه ب " المخلوع ".
علي السيد عبد العاطي ومن لف لفه ان يعلم ان اعادة تسويق مشروعهم الاخواني في مستقبل الايام اصبح عمليا امر من رابع المستحيلات مهما تغيرت الاحول ومجريات الامور وانه لامفر من مواجهة العدالة و الوصول الي محطة انهاء الافلات من العقاب ودفع استحقاقات ثلاثين عام من الجرائم والانتهاكات التي طالت الانسان والارض والمرافق والثروات التي في باطن الارض وظاهرها وحتي الدين دين الله فقد اصبحت شرائعه وادابه علي ايديكم وبسبب ممارساتكم ونفاقكم الى مادة للسخرية والتهكم من العالمين .


محمد فضل علي .. كندا
[email protected]





تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1055

خدمات المحتوى


التعليقات
#1834709 [ابو جاكومة ود كوستي]
1.00/5 (1 صوت)

06-12-2019 07:41 AM
مقال في الصميم استاذ محمد. من سخريات الاقدار ان الخابور الوطني ربيع عبدالعاطي فرض نفسه "كإمام" في احد المساجد وهو امر لا اجد فيه اى غرابة لأن مشروعهم الحضاري استحال في ارض الواقع الى مسخرة بحق وحقيقة. اما المجزرة التي حدثت فسوف تعرف تفاصيلها مهما حاول المجرمون التغطية عليها. ولو ثبت ضلوع الاسلامويون فيها وهو امر غير مستبعد فسوف تكون نهايتهم بإذن الله غير مأسوف عليهم. آل خبير وطني آل


محمد فضل علي
محمد فضل علي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة