المقالات
السياسة
اذا رفع العصيان فالرآي ما ترى الحرية والتغيير
اذا رفع العصيان فالرآي ما ترى الحرية والتغيير
06-12-2019 11:52 PM

اذا رفع العصيان فالرآي ما ترى الحرية والتغيير

لعصيان والاضراب السياسي سلاحان من اسلحة المقاومة السلمية يلجاء لهما من غُلب علي امره في مواجهة بطش دكتاتوريه عسكرية كانت ام مدنية ومقاومة لاسلحة الدكتاتورية الحزبية بولاءاتها الداخلية والخارجية او باشعال نيران التمييز القبلي تماما كما فعل نظام الانقاذ ومؤتمرة الوطني خلال ثلاثين عاما فرضا سيطرتهما علي الشعب السوداني ومقدراته بالوصاية احيانا وبالمال والرشاء احيانا اخري وبسياسات الولاء والتمكين والتي اوردت السودان موارد الهلاك التي ما فتر عنها الانقاذ حتي عصفت به
العصيان والاضراب السياسي لم يعلنا من قبل الحرية والتغيير لمجرد ابراز عضلات او لاظهار قوة الدفع الشعبي وراء قيادة ارتضاها الشعب. انما كانا سلاحان ماضيان سواءا بسواء بسلمية الثورة السودانية التي اصبحت بين عشية وضحاها حديث الغاشي والماشي في اركان المعمورة الاربعة فاسمع الشباب السوداني من به صمم من ابواق التطبيل في مواجهة حرب الاشاعات والفتاوي التي هي للجاه ولم تكن يوما لله والله اعلم .
فاجماع الناس وتوحدهم تحت قيادة الحرية والتغيير لم يكن حبا في افراد بعينهم او ولاءا لمصالح ضيقة او ممارسة لقوالب سياسية مستوردة كادعاء الشيوعية التي استهلك الحديث لتأجيج مشاعر شعب يؤمن بالفطرة . ولكن فوت الشباب السوداني الواعي الفرصة علي المغرضين فالتف الناس حول هؤلاء شباب الحرية والتغيير لما رأؤوا في شباب برز من ارحامهم اصدق النوايا وطابق القول والعمل في حمل الامانة دفاعا عن هذا الوطن الجريح
فهذا الشعب المعلم وقيادة الحرية والتغيير كلاهما استوعبا الدرس فيما لمسا من تقاعس مجلس عسكري اعلن وجهه وواجهىه فيانحيازه للثورة السودانية مدعيا حمايتها ليدبر نفر منه بليل كيف يقفزا عليها واللا فليطعناها من الخلف. فرأي الناس احيانا التباطء في المطلب الشعبي الاول من نقل السلطة لحكومة مدنية ثم استهداف قيادات وشباب الثورة باعتقالات وبطش وتنكيل حتي وصل الحال لاستباحة اعراض الناس وحرمات بيوتهم .فانكشفت عورة الثورة المضادة تماما كما انكشفت عورة المجلس العسكري في محاولاتهما المستميته لشق الصف لبقاء الحال علي ما كان عليه .فب
بات في علم اليقين عند قيادة الحرية والتغيير وشباب الثورة ليس فقط ضرورة مواصلة النضال في مصارعة مجلس عسكري استثاق طعم السلطة فاشتري الاوهام التي باعته اياه جهات خارجية بثمن بخس فقط انما عليهما محاربة آليات الثورة المضادة ووضع المتاريس لصد من اختبي في خنادق المؤتمر الوطني. فكان وما زال علي قوي الحرية والتغيير مواجهة مزالق فتاوي تجار الدين وعلماء السلطان حتي نزع السلطة من حكم عسكري اخر رفض وجودة العالم اجمع. فقد حصحص الان الحق ووضح للعسكر انهم ليسوا في مواجهة شباب الثورة السودانية فحسب بل ان عليهم مواجهة عالم خارجي اعلنها صريحة انه لن يتعامل معهم او مع حكم عسكري افريقي اخر .
وبما ان الان رأت حكمة قيادة الحرية والتغيير الان رفع العصيان فالرآي ما تري الحرية والتغيير . ولا اشك كثيرا في ان الناس مع الحرية والتغيير قلبا وقالبا . فهم معها ان حين اعلنت العصيان المدني وهي والشعب يدريان كم سيتكبد الشعب من معاناة في الالتزام بالعصيان و الشعب , ايضا معها ان رفعت العصيان طائعة مختارة . وليطمئن بال قيادات الحرية والتغيير فالشعب سيكون صفا واحدا متماسكا خلفهم مرات ان عادت قيادة الحرية والتغيير لاعلان العصيان ثانية وثالثه . فابشعب ما عاد مغيبا كما توهم البشير وبطانته الخربة حتي وان كممت حرية الصحافة وقطعت الانترنت ومتمت محاربة قنواة التواصل الاجتماعي .
وقيادة الحرية والتغيير تصدت لحمل مسئوليات جسام ولا مناص امامهم من الاصرار علي المواصلة والمتابعه لما بداءوا بامانة وقوة وجسارة .ليس فقط في محاسبة كل من سفك دماء الشباب واغتصب الحرائر بل ومسئولة مسئولية تاريخية لتحقيق امال الشعب السوداني في استرداد قرارة واستعادة ما نهب من امواله ومحاسبة كل الفاسدين المرتشين الذي باعوا التراب والدم السوداني رخيصا لتحقيق اطماعهم الدنئية الرخيصة .
وهي اي الحرية والتغيير محاسبة اذا تقاعست عن اعادة بناء ما تهدم من وشائجنا الاجتماعية . فعلي الحرية والتغيير بل وعلي الشعب السوداني برمته مراعاة وحماية من ترك بيننا من فلذات اكباد ايتام وامهات ثكلي واباء عجزوا. وعلينا الالتفات لتضميد جراحات من اسقط الانقاذ واجب رعايتهم والعناية بهم فهذا ارث ثقيل ودين في عنق كل سوداني ان كان فينا بقية من خير
وعلي الحرية والتغيير والحكومة المقبلة معالجة بذور التفرقة التي غرستها الانظمة المختلفة منذ استغلال السودان وحتي نهاية عهد الانقاذ المشئوم .فاولا وقبل كل شئ علينا اعادة بناء الثقة بانفسنا ومقدراتنا والعمل علي تصحيح مسار الحياة والسياسة السودانية والعمل اعادت ترميم سمعتنا العالمية التي ساقها نظام الانقاذ ليصبح اسم السودان وصمة علي كل من يحمل جوازسفر سوداني حيثما حل فان الله سبحانه وتعالي قال لا يغير ما بقوم حتي يغيروا ما بانفسهم

المجد للشهداء تقبلهم سبحانه وتعالي قبولا حسنا وعظم الله اجر من جرح وضرب وعذب من اجل تراب الوطن
عاش الشعب السوداني حرا مستقلا مالكا لارادته ومتملكا لموارده
عاش شباب الحرية والتغيير

محمد مصطفى مجذوب
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 197

خدمات المحتوى


محمد مصطفى مجذوب
محمد مصطفى مجذوب

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة