المقالات
السياسة
ما يجب عمله وتجويدة بواسطة قوى الحرية والتغيير
ما يجب عمله وتجويدة بواسطة قوى الحرية والتغيير
06-13-2019 11:39 PM

...مايجب عمله وتجويده بواسطة قوى الحرية والتغيير...

المشهد السياسى السودانى يغلى كغلى الحميم فى هذه الايام العصيبة من عمر البلاد والعباد ويلاحظ عملية احتقان كبير مابين المجلس العسكرى وقوى الحرية من جهة ومابين بقية افراد الشعب والمجلس العسكرى وتهديداته المستمره بايقاف وفصل كل من تسول له نفسه المشاركة فى العصيان المدنى من موظفى الدولة فى القطاعين العام و الخاص بالرغم من كفالة القوانين لحق العصيان والاضراب معا" واعتباره حقا" مشروعا" يمكن اللجؤ اليه عند الضروره القصوى!.
اعتقال مجموعة من الضباط الشرفاء الذين هبوا الى تلبية دعوات الشعب وتقديمهم لمحاكمات عسكرية وربما تم تصفية البعض منهم حتى من دون تقديمهم لمحاكمات عسكرية حسب قوانين القضاء العسكرى.
كذلك اعداد مسرحية بتلفيق التهم لعناصر من ضباط وضباط صف و جنود من القوات المسلحة ومن قوات نظامية اخرى ككبش فداء واتهامهم بقتل المعتصمين فى مجزرة التاسع والعشرين من رمضان فى ساحة الاعتصام حتى يسلم اعضاء المجلس العسكرى من الاتهام ويخرجوا منها كخروج الشعرة من العجين! كترجمة فعلية للمثل المحلى المعروف فى ادبياتنا:{ حمار قصير ركوبوا ساهل}!
يضاف الى ذلك اتهام ضباط اخرين من الرتب الرفيعة والوسيطة مع بعض المدنيين بتدبير محاولة انقلاب ضد المجلس العسكرى واعفاء ضباط كبار وصغار فى جهاز الامن والمخابرات قبل يومين و حالة من التوتر الشديد وربكة فى اروقة حميدتى مما ادى الى اعفاء احد مستشارية وهو عبدالله مسار واستبداله بشقيق مسار نفسه واعفاء قائد الاستخبارات بالدعم السريع وتعيين شخص اخر فى مكانه.
اضف الى ذلك انقطاع خدمة الانترنت لايام عده برغم النداءات بارجاع الخدمة ولاحياة لمن تنادى وبالامس القريب تقدمت شركات الاتصال العاملة فى السودان باحتجاج الى عبدالفتاح برهان لاخذ الاذن لعودة الخدمة نسبة للخسائر الكبيرة التى تكبدتها الشركات ازاء عملية الحظر ولكن لن تجد احتجاجاتهم اذن صاغية.
يلاحظ ايضا" استخدام الكهرباء ككرت ضغط ضد سكان العاصمة والولايات لعدم الانصياع لدعوات قوى الحرية والتغيير والا والكهرباء تنقطع!
ظهور وسيط لتقريب وجهات النظر بين طرفى التفاوض للجلوس والتفاكر مع الطرفين بواسطة دكتور/ابى احمد رئيس وزراء الجارة اثيوبيا برفقة مجلسة الموقر المكون لبحث القضية ولكن المحاولة لم تؤتى اكلها لانها ناقصة وغير شاملة لمطالب الثوار.
حادثة سرقة ونهب واتلاف ممتلكات جامعة الخرطوم منارة العلم ووجة البلاد المشرقة تعطى اشارات سالبة الى تدمير دور العلم وتعمد تجاهلها وعسكرة مثل هذه المؤسسة ايضا" واحده من المواضيع العالقة فى اذهان الشارع ويصعب حلها من دون وجود حكومة رشيدة من الشعب والى الشعب وبالشعب.
من جانب اخر وقف التفاوض بين
المجلس العسكرى وقوى الحرية والتغيير وتعليق حالة العصيان الذى استمر لمدة ثلاثة ايام من 09 الى 11/06/19 بعد ان تم تسديد ضربات موجعة للمجلس العسكرى وانتصر المعسكر الاخير بنسبة 06/0.
هناك ابعاد اقليمية ودولية اخرى منظوره فى تحالف مثلث الشر كتدخل الامارات والسعودية ومصر فى الشان السودانى ورسم مصير السودان بايعاز من هذه الدول الثلاث عبر بوابة المجلس العسكرى وعوامل اخرى غير محسوسة ساعدت على خلق هذا الجو غير النقى وغير المناسب لحلحلة مشاكل الازمة السودانية.
الجميع يعلم ان المفاوضات تمت تعليقها لاجل غير مسمى حتى يتسنى تشكيل لجنة تقصى حقائق دولية بشان ماجرى من حادث مؤسف وتقديم المتورطين للعدالة وغيرها من الاجراءات الضرورية وعندها سيتقرر ما اذا بالامكان فتح باب الحوار مره ثانية او من عدمه.
لتلافى اخطاء الماضى والخروج برؤى ثاقبة لمستقبل واعد واتفاق شامل ومقبول هناك نقد ذاتى لابد ان يقدم لقوى الحرية والتغيير مقدما" لوضعها فى الاعتبار فى حالة حدوث اى وساطة من اى جهة محايده ومعترف بها من قبل الشارع السودانى وهى تتلخص فى الجوانب التالية:

١- ما اعلمه ويعلم غيرى ان قوى الحرية والتغيير مظلة تنضوى تحتها مجموعة من الواجهات والاحزاب السياسية المعاصره منها والتقليدية ومنظمات نسوية، مجتمع مدنى ومنظمات ثورية مسلحة هى من فجرت الثورة المسلحة فى نهايات العام 2002 ومازالت تستخدم الوسيلتين وهما السلمية والكفاح المسلح من جانب اخر وهى التى اعلنت وقف لاطلاق النار من طرف واحد لابداء حسن النوايا ولاظهار التضامن مع الثورة السلمية واحترام انجازاتها ولتلقين المجلس العسكرى دروسا" فى السلمية والمساندة لتطلعات الشارع وغيره ولكن يلاحظ تماما" ومن خلال متابعاتى لمجريات الامور وخاصة المؤتمرات الصحفية لهذه القوى منذ السادس من اكتوبر 2019 والى يومنا هذا لم ارى تمثيلا" لقوى الكفاح المسلح فى جولة المفاوضات السابقة ولاحتى الحديث عن القوى الثورية ناهيك عن التمثيل،لاحظت فقط فى الايام الاولى وكنت اتابع عن كثب الاستاذ/خالد سلك امين عام حزب المؤتمر السودانى وعضو وفض التفاوض عن قوى الحرية والتغيير رايته قد اشار الى اكثر من مره الى موضوع الهامش ومن ثم شخص او شخصين اخرين من اعضاء التفاوض وبعدها اختفى موضوع الهامش من اروقة التفاوض ولم يعطى الاعتبار اللازم والدليل على عدم مشاركة الهامش تؤكده البيانات الصادره عن هذه المنظمات الثورية التى اشارت الى عدم مشاورتها والتنسيق معها فى عملية التفاوض اى مايعنى بطريقة اخرى انفراد مجموعة بعينها بالقرار وتهميش الاخر وهنا تكمن اس المشكلة السودانية فى تقديرى مالم يعاد النظر حوله بجدية!
٢- لم ارى تمثيل حقيقى للمرأة فى لجنة المفاوضات ويجب اعادة صياغة هذه الناحية و ادعو ان يكون نسبة تمثيل النساء فى التفاوض باقل تقدير30%.

٣- لابد من تمثيل اللاجئين والنازحين الذين عانوا ويلات الحرب والعذاب فى اى عملية وساطة لكى تكتمل الصورة من كل الجوانب.

٤- اقترح زيادة عدد افراد لجنة المفاوضات بالاضافة الى ممثل من كل اقليم من اقاليم السودان بالنظام الادارى القديم.

٥- لوحظ فى ايام الاعتصام هناك حوادث جرت فى جنوب كردفان حيث تم تصفية اكثر من شخص بواسطة الاستخبارات العسكرية وفى نيالا وزالنجى ودليج جنوب غربى زالنجى كانت هناك حوادث موت واستشهاد واغتيالات كثيرة ولكن نوع التعاطى والتناول الذى تعاملت به قوى الحرية والتغيير لاترتقى لمستوى ما تلاقية الخرطوم من تسليط الاضواء لذا يتطلب تناول هذه الامور بالمساواة واعطاء الحيز المناسب من الاعلام لكل حادثة لوحدها وشحذ الهمم والطاقات فى المساهمة بقدر ما امكن.

٦- اذا استعانت قوى الحرية والتغيير بهذه المقترحات سوف تكون مفيده وتعطى دافعية للامام واذا انفردت لوحدها بالقرار بالتاكيد قد تكون هنالك عواقب وخيمة من جراء التشخيص والتناول غير السليم للمشكل السودانى برمته وستعود الساقية للدوران من جديد.!

...اللهم هذا ما املكه من بلاغ فلا تلمنى فيما لا املك...

موسى بشرى محمود على
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 453

خدمات المحتوى


موسى بشرى محمود علي
موسى بشرى محمود علي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة