المقالات
السياسة
القصاص من القتلة والمغتصبين
القصاص من القتلة والمغتصبين
06-14-2019 01:17 AM

القصاص من القتلة والمغتصبين

يلزمنا في البدء الترحم على أرواح الشهداء الذين سقطوا بسلاح الغدر والخيانة في حادثة فض الاعتصام المشؤومة،ويمتد ترحمنا ليشمل كل من استشهدوا خلال ثورة ديسمبر أبريل (2018_2019)وما قبلها في هبة سبتمبر 2013،بل وكل من أزهقت روحه ظلما وعدوانا خلال سني الحكم المباد الذي امتد لزهاء الثلاثين عاما حسوما،ولا يمكن بالطبع أن تمر مجزرة فض الاعتصام البشعة مرور الكرام وتسجل ضد مجهول كما أنها لن تسقط بالتقادم،فقضية بمثل هذه الشناعة والوضاعة لن ينجو فاعليها من القتلة المجرمين مهما تلولو ومهما حاولوا التخفي ومهما سعوا لتمييع القضية،فالمؤكد أن هؤلاء الشهداء قتلتهم (مجموعة مسلحة) داهمتهم وغدرت بهم وهم نيام في الساعات الأولى من صبيحة التاسع والعشرين من رمضان،فهذه هي الحقيقة التي لا مهرب منها الا اليها، فطالما أن هناك قتلى لابد أن وراءهم قاتل، دعك من أن يكون هذا القتل قد تم لأعداد كبيرة من مواطنين معتصمين سلميين عزل وهم نيام ، ولهذا يبقى من المؤكد أيضا أن هناك (أشخاصاً ما) أو (جهة ما) تعلم هؤلاء القتلة علم اليقين، بل المؤكد أيضاً أن هؤلاء الأشخاص أو تلك الجهة هم أو هي من دفعتهم لارتكاب هذه المجزرة المحزنة، كما لا ننسى بعض جرائم الاغتصاب التي نالت من بعض الحرائر بالجبر والاكراه وتحت تهديد السلاح المشرع على رؤوسهن،وهذه قضية أخرى ومأساة بشعة لا يقدم عليها الا الوحوش المجردين من الرجولة والأخلاق..
الجريمة بل الجرائم والانتهاكات التي وقعت واضحة ومكتملة الأركان،ولهذا لم يعد أمام السلطة التي كانت تمسك بوضع اليد شؤون ادارة البلاد،ان تعترف بوضوح بهذه الجريمة أولا،ثم لابد من تشكيل لجنة تحقيق مستقلة ،لا نقول لجنة دولية بل لجنة وطنية مستقلة عن أجهزة الدولة من نيابة وقضاء،بل شخصيات وطنية سودانية مخلصة ونزيهة وكفؤة،والسودان غني برجاله ورموزه من أهل القانون وخبراء التحقيقات والتحريات الجنائة ممن يمكن أن توكل اليهم مهمة التحقيق في المجزرة التي راح ضحيتها عدد كبير من المعتصمين الأبرياء العزل،بالاضافة لقضايا الاغتصاب التي تمت وأي انتهاكات وتعديات أخرى،فهذا هو المطلب الشعبي المجمع عليه من كل أطياف الشعب السوداني الذي رزء ونكب بما جرى،علاوة على أهمية عملية كشف هؤلاء الجناة القساة غلاظ القلوب والأكباد المجردين من الانسانية وتقديمهم للمحاكمة للاقتصاص لكل الشهداء والمغتصبات،فبدون هذا القصاص فان النفوس لن تتعافى والضمائر لن تصفو ويظل مافي القلب في القلب..

حيدر المكاشفي
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 795

خدمات المحتوى


حيدر المكاشفي
حيدر المكاشفي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة