المقالات
السياسة
السودان تحت أحذية آل دقلو
السودان تحت أحذية آل دقلو
06-14-2019 01:23 PM

السودان تحت أحذية آل دقلو

أحمد القاضي

لم ينجح الجنجيودي حميدتي في المهمة الرئيسة ، التي من أجلها تم تنظيم، عصابات الجنجويد المنفلتة، في مليشيا شبه نظامية خلال العام 2013 م، بزي موحّد، ورتب عسكرية تحاكي رتب القوات المسلحة السودانية، ثم وضعها تحت إمرة السفاح البشير بصورة مباشرة....وكان رئيس جهاز الأمن الأسبق، محمد عطا المولى عباس، الذي تولى أمر تنظيم تلك العصابات، في هيكل سماه "قوات الدعم السريع"، قد قال في حفل تخريج الدفعة الأولى، أنها سوف تستأصل شأفة المتمردين في مناطق العمليات...ولكنها فشلت بإمتياز في أولى المهام التي أوكلت إليها في يناير 2016 م، تحت الإسم الكودي (الصيف الحاسم) وهي إستعادة مدينة (كاودا) عاصمة المناطق المحررة في جبال النوبة، حيث عادت مندحرة من أطرافها، بعد أن عجزت عن التوغل، بسبب الإستحكامات القوية، التي أقامتها الحركة الشعبية شمال، ويحتاج التغلب عليها إلى جيش حديث مجهز بأحدث المعدات ...والأدهى ان المعركة الفاصلة في منطقة (كيلقو) إنتهت بهزيمة ساحقة لقوات الدعم السريع، بالرغم من أنها كانت مدعومة بالمدفعية والطيران الحربي، وكتيبة صواريخ أرض أرض....وكانت حصيلة الخسائر البشرية لقوات الدعم السريع، مقتل مائة مسلح بينهم ضابط برتبة كبيرة، قيل أنه الرجل الثاني في ما يسمى بالدعم السريع وقريب حميدتي، ، هذا بالرغم من الدعاية الحكومية الضخمة، التي صاحبت تلك العملية، والأعداد الهائلة لقوات الدعم السريع (الجنجويد) التي بلغت من ثلاثين ألفآ إلى أربعين ألفآ......وفشلت عصابات الجنجويد بإسمها الجديد {قوات الدعم السريع} كذلك في إقتلاع قوات حركة تحرير السودان، بقيادة عبد الواحد محمد نور، من مكانها في جبل مرة، وانتهت الحملات المتتابعة حملة إثر حملة، التي جرّدها حميدتي، للإستيلاء على جبل مرة بالخذلان المبين...وفي النصف الثاني من العام 2018 م، أعلن حميدتي رافعآ عقيرته، أنه سيستعيد كامل جبل مرة في غضون ثلاثة أشهر، ورد عليه عبد الواحد محمد نور بقوله:[خليك متذكر كلامك دا..في مثل هذا اليوم من العام القادم سنذكّرك بما قلته في 2018 م] ومن المفارقة أنه في العام 2019 م، صار حاكمآ للسودان، دون ان يفي بالوعد الذي قطعه بإستعادة جبل مرة.....المعركة اليتيمة التي إنتصرت فيها قوات الدعم السريع، نصرآ حاسمآ ، هي معركة (خور دنقو) التي قصمت فيها ظهر حركة العدل والمساواة، حيث أستدرجت إلى كمين محكم، جعلها هدفآ سهلآ لجحيم النيران التي فتحت عليها، وحسب [تقرير حكومي] أنها خسرت فيها 90% من تاتشراتها المحمّلة بــ(الدوشكات)...وحسب ما رشح من معلومات آنذاك، أن سبب إستدراجها السهل إلى ذلك الكمين، هو أنها كانت مخترقة من قبل جهاز الأمن
وثمة جبهة أخرى نجحت فيها، قوات الدعم السريع (الجنجويد) نجاحآ باهرآ، هي جبهة المواطنين العزل، حيث تفننت في ترويع المدنيين في قرى دارفور، إذ مارست حرق المساكن بمن فيها، وتعذيب وقتل العزل وإغتصاب النساء ..... وقد وجهت منظمات دولية حقوقية، إنتقادات حادة، لقوات الدعم السريع، وإعتبرتها إمتدادآ لمليشيا الجنجويد سيئة السمعة، وكان الصادق المهدي رئيس حزب الأمة أحد المنتقدين لتجاوزات قوات الدعم السريع، حيث قال في العام 2014 م، {أنها إرتكبت تجاوزات كبيرة للغاية}.....وقد أودى ذلك الإنتقاد بالصادق، إلى ما وراء القضبان في سجن كوبر، حيث قضى فيه ما يربو على الشهر، وحين مثل أمام النيابة، سألته عن المصدرالذي إستند إليه فيما قاله عن الدعم السريع، فأجاب أن هناك مائتي بلاغ ضدها في مدينة الأبيض، وعشرين بلاغآ في بلدة أبي زبد ...والمفارقة أن من أمر بسجن السيد الصادق، ليس السفاح البشير ولا محمد عطا المولى عباس، رئيس الجهاز آنذاك، ولا وزير الداخلية، بل هو قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو "حميدتي" شخصيآ، بدعوى أنه أشان سمعة الدعم السريع!...ويسلط هذا الأمر، الضوء على مدى النفوذ، الذي كان يتمتع به حميدتي، وكيف أصبح رقمآ يحسب له ألف حساب.
وإزاء فشل قوات الدعم السريع، في إستئصال حركات التحرير المسلحة، في وسط دارفور وجنوب كردفان، وخيبة آمال الفريق محمد عطا المولى عباس، تم تكليف حميدتي بمهمة جديدة مستحيلة في اغسطس 2017 م، وهي جمع الأسلحة والدرجات النارية في دارفور، الذي هو عمل من لا عمل له، وكان هذا أكبر دليل، على أن النظام كان قد وصل، إلى قناعة تامة بإستحالة إستعادة الأراضي المحررة، بجيشه المهلهل وقوات دعمه السريع، التي تفتقر إلى المهارات العسكرية الحقيقية....وبالرغم من فشل حملة جمع السلاح، فإن حميدتي الذي يجيد الكذب والمراوغة، قد أطلق حملة دعاية ضخمة حول نفسه، بأن دارفور باتت مستقرة وخالية من الأسلحة....فليس من السهل جمع الأسلحة بتلك الكيفية، فقد فشلت في ذلك دول كبرى في أماكن أخرى من العالم، فهل طرق حميدتي وجنجويده، كل باب في دارفور؟ وكيف عرف أماكن الأسلحة المخبأة تحت الأرض ؟ إنه الكذب البواح الذي إرتقى به ألى مراقي المناصب المجانية .
كان حميدتي يحتاج ألى شئ دموي، تفوح منه رائحة الجثث، يطيل رقبته أمام سادته في الخرطوم، بعد فشله في إستعادة (كاودا) و(جبل مرة) فجاءته الفرصة (مقشرة) كما يقولون....فقد عارض الشيخ موسى هلال، زعيم عشيرة المحاميد، كبرى عشائر قبيلة الرزيقات، حملة جمع الدراجات النارية، التي صاحبت حملة جمع السلاح، بدعوى أنها تستخدم من العصابات والخارجين عن القانون....وأكثر من ذلك، تمرد هلال على السلطات الكيزانية في الخرطوم، بعد طول خدمة لها كقائد لمليشيات الجنجويد ، وسبها بعبارات شائنة، واعلن إنضمامه لقوى نداء السودان، منوّهآ إلى أنه أرسل موفدآ إلى باريس لحضورإجتماع مجدول لها.... وكانت هذه الخطوة كفيلة، بأن تثير فزع السفاح البشير، الذي لم يكن بحاجة إلى حركة تمرد جديدة، فأوعز إلى جنيجويده حميدتي، بأن يقضي عليه قبل أن يستفحل أمره.....فما كان من حميدتي، الذي كان في حاجة إلى إثبات وجوده، بعد فشله في القضاء على الحركات، المسلحة، في دارفور وجنوب كردفان، إلا أن إنقض على موسى هلال، وإعتقله غدرآ وهو يتلقى العزاء في وفاة والدته ببلدته مستريحة، بعد معركة دامية مع حراسه، الذين قتل منهم أحد عشر رجلآ..... وشحنه بعد ذلك مخفورآ منكوش الشعر بلا عمامة، يرتدي جلابية "البيت" في نوفمبر 2017 م إلى الخرطوم، في طائرة عسكرية مع أبنائه الثلاثة وبعض مساعدية، ليحتجزوا في مكان ما، ويبدو أن مصيرهم غير مرتبط بأي قانون، من القوانين التي صدرت منذ أن عرفت البشرية القوانين في عصر حمورابي، بل هو مرتبط حصريآ بأهواء حميدتي ومزاجه.... وفي اليوم التالي لمجزرة مستريحة وإعتقال موسى هلال، إستضاف الإعلامي الإخواني الطاهر حسن التوم بــ(سودانية 24) حميدتي، وأربعة صحفيين كمعلقين كان من بينهم، الصادق الرزيقي رئيس نقابة الصحفيين الكيزانية، وعبد الماجد عبد الحميد، وذلك في برنامجه {حال البلد}....وما أن سأله عبد الماجد عبد الحميد سؤاله الأول وهو::| ما مدى تأثير ما حدث في مستريحة، على عشيرة الرزيقات وأنتم أولاد عمومة؟ |إنتفض حميدتي محتجآ على السؤال، وقال:(يا زول ما تتكلم معاي بإسم الرزيقات، إتكلم معاي بإسم الدعم السريع، وأسحب كلامك)...وحين أصر عبد الماجد عبد الله على سؤاله، خلع حميدتي (الهدفون) ورمى به على الطاولة بعجرفة لا تخطئها العين، وهو يقول| لن أجيب على هذا السؤال، والآن سأنسحب فانا لست بالرزيقي، أنا سوداني|....همس الطاهر التوم لجلسائه وهو يسبل عينيه (حيرجع حيرجع) ...وبالفعل عاد بعد تدخل "الأجاويد"، وليته ما عاد فقد شن هجومآ شخصيأ على موسى هلال، وقال إن نهايته هي نهاية كل من يمارس الطغيان والجبروت، ووصفه لحظة القبض عليه، بأنه كان كالشيطان وكالقذافي لحظة قبض عليه الثوار، ثم إنتهى إلى تأكيد أنه سيفرض هيبة الدولة في عموم دارفور...ولا ندري أين سمع بمصطلح "هيبة الدولة" أو من لقنه له، حتى بات واحدة من متلازماته...وكيف لرجل فشل في إستعادة المناطق المحررة في دارفور وجنوب كردفان، مثلما فشل في جمع السلاح، أن يتبجح بأنه سيفرض هيبة الدولة...أما عن زعمه بأنه (سوداني) فمسألة فيها نظر.
الكاتب الصحفي الفرنسي Jérôme Tubiana المتخصص في الشؤون التشادية والسودانية منذ عشرين عاما، ومؤلف كتاب:[محمد القرني : طفل سجن غوانتوناما].يؤكد في مقال عنوانه {الرجل الذي أرعب دارفور يقود السودان في المرحلة الإنتقالية المفترضة} The Man Who Terrorized Darfur Is Leading Sudan’s Supposed Transition أن محمد حمدان دقلو "حميدتي" | ينتمي إلى عشيرة عربية صغيرة في تشاد، فرت في منتصف ثمنينات القرن الماضي، إلى دارفور بسبب الحرب والجفاف، ولكنها لم تجد ترحيبآ من سلطات محافظة شمال دارفور، التي رفضت الإعتراف بعمه جوما دقلو زعيمآ للعشيرة، التي إنتقلت لذلك إلى محافظة جنوب دارفور، التي رحبت بها وأسكنتها في منطقة إسمها (دوجي) مملوكة لقبيلة من الفور السكان الأصليين|....وأهمية هذه الإفادة أن الكاتب توبيانا قد أخذ سيرة حميدتي من (فم) حميدتي نفسه...إذ أشار إلى مصدر ما أتى به بقوله As he told me ...أيّ (كما هو أخبرني)...وبالأضافة إلى هذه الشهادة الخطيرة، هناك شهادات في الفيديوتيوب من تشاديين عن تشادية إبن جلدتهم حمييدتي، الذي صار رئيسآ للسودان في غفلة من الزمن...والحالة هذه، فإننا أمام إنتهاك فاضح لقانون الجنسية السودانية الصادر في العام 1957 م، الذي يقول أن الجنسية بالميلاد تمنح لكل من ولد، هو أو والده في السودان قبل العام 1924 م....وتمنح بالتجنس لكل من أقام بالسودان عشر سنوات، إذا كان ملمآ باللغة العربية، وإن لم يكن ملمآ فبعد عشرين سنة...أما أول بند في شروط الترشّح لرئاسة السودان (أن يكون سودانيآ بالميلاد)...وإزاء هذه الحقائق فإن حميدتي وكل عشيرته التي نزحت من دارفور، تقع تحت طائلة إنتهاك قانون الجنسية السودانية....كيف تحصلت على الجنسية بالميلاد؟ ومن هو الذي منح هذه العشيرةالنازحة للسودان، منذ خمس وثلاثين سنة الجنسية بالميلاد؟ ملفات لابد أن تفتح لإبعاد حميدتي وعشيرته من السودان إذا ثبت بالوثائق إنتهاكها للقانون....ومن جانب آخر فإن هذه الحقائق، تفضح كمية الحقد التاريخي، الذي إختزنه حميدتي ضد عشيرة المحاميد كبرى عشائر قبيلة الرزيقات في شمال دارفور، التي لم ترحب بعشيرته، عند فرارها من تشاد إلى شمال دارفور، وهي عشيرة الماهرية إحدى عشائر قبيلة الرزيقات العديدة، وتقطن في تشاد...والمعروف أن الرزيقات قبيلة ضخمة، تتوزع عشائرها في جنوب ليبيا وشمال تشاد وجنوب مصر، وتحديدآ في منطقة قنا، وفي السودان وشرق الجزائر ومالي والنيجر...وهكذا عندما واتت حميدتي الفرصة، للإنتقام من المحاميد، أقام مجزرة دموية ضدهم، حيث قتل أحد عشر رجلآ منهم، وعامل زعيمهم االشيخ موسى هلال بمنتهى القسوة والمهانة والإذلال.
وعقب إنجازه لمجزرته الدموية ضد المحاميد، وإرساله موسى هلال مقيدآ مخفورآ مذلولآ مع أبنائه ومساعديه إلى سجن بالخرطوم، إنتقل الجنجويدي حميدتي إلى الخرطوم، بعدما لم يترك قبيلة في دارفور، دون أن يروّعها بأعماله، من قتل جماعي وحرق للقرى ونهب وسلب وإغتصاب...وربما كان إنتقاله، هروبآ من منطقة صار فيها دمه، مطلوبآ قصاصآ من كل بيت في دارفور، بما في ذلك بيوت أبناء عمومته المحاميد....ولكن ثمة عوامل موضوعية أخرى، أقتضت أن ينتقل حميدتي وجزء من جنجويده الى العاصمة، بضوء أخضر من السفاح البشير وجهاز الأمن، ومن تلك العوامل: ولآ: كما أسلفنا فشل حميدتي في المهام، التي وضعت على عاتقه، والمتمثلة في القضاء على حركتي عبد الواحد محمد نور وعبد العزيز الحلو، الأمر الذي جعل الجمود يسيطر على جبهات القتال، بالإضافة إلى فشله في إخلاء دارفور من السلاح، وتحويله للأمر إلى مسرحية هزلية تحت أضواء التلفزيون، حيث جمع كومة من البنادق الآلية، وإحتفل بنجاح جمع الأسلحة في دارفور...

وثانيآ: إندلاع إنتفاضة سبتمر 2013 م، نتيجة لرفع أسعار الوقود والمواد التمونية، ولم تتمكن السلطات الكيزانية من قمعها، إلا بعد قتل أكثر من مائتي من زهرة شباب السودان....وخوفآ من تداعيات تلك الإنتفاضة، وما حملته من نذر الموت للنظام الكيزاني، أمر رئيس جهاز الأمن آنذاك محمد عطا المولى، في العام 2014 م، ثلاثة آلآف جنجويدي من قوات الدعم السريع، البقاء في العاصمة.... ومنذ ذلك الحين ومع التدهور المتلاحق للأوضاع الإقتصادية، وتفاقم أجواء التوتر السياسي، بدأت أعداد متزايدة من الجنجويد، تستقر في العاصمة، لغرض إستخدامها في قمع أية حركات إحتجاجية قد تندلع...وتداعيآ لهذه المهمة الجديدة، وهربآ من برك الدماء، التي صنعها في دارفور، إنتقل حميدتي منها إلى بيته الفخم بحي جبرة بالخرطوم في أواخر العام 2017 م....وفي العاصمة لم يجد حفيد دقلو ما يفعله، فكان أن أراد أن يلفت الأنظار إليه، بالإصطدام بالشباب في الأسبوع الأخير، من شهر سبتمر 2018 م، حين أمر جنجويده، بحلاقة رؤوس الشباب، عنوة في الشوارع ... ويعتبر هذا من أقسى أنواع القمع والإذلال، لشباب ينحو لتقليد نجوم السينما والغناء والرياضة، في طرق الحلاقة....وعندما ضج الناس على هذا الأسلوب الهمجي، في مطاردة أبنائهم في الشوارع، لحلاقة رؤوسهم بـــ(الزندية) أنكر حميدتي الذي يجيد الكذب والمراوغة، أن يكون جنجويده من فعلوا ذلك، وزعم أن هناك من إنتحلوا [شخصية الدعم السريع] بإرتداء اليونيفورم الخاص بها، وإرتكبوا ذلك الفعل الشائن....والمفارقة أن نفس هؤلاء الشباب الغض، الذين إستخف بهم حميدتي وجنجويده، أشعلوا بعد عام ونيف من حلاقة رؤوسهم، ثورة ديسمبر السلمية، التي أخذت الألباب وتمكّن حميدتي من ركوب موجتها وسرقتها، بعد أن تمرد على سيده، الذي صنعه ليحميه من غضب الشعب، وحوّله من تاجر حمير إلى أمير...وذلك لإمتلاكه قوة ضاربة، تتمثل في (الجنجويد) قوات الدعم السريع، التي تتقاصر أمامها قوة الجيش السوداني، الذي أضعفه النظام الكيزاني بأسلوب ممنهج، حتى صار جيشآ مهلهلآ مفككآ لا يعتد به....وحين رفض الثوار فض إعتصامهم، أمام القيادة العامة للقوات المسلحة، إلا بعد إعلان قيام السلطة المدنية، أرسل إليهم الجنجويدي حميدتي الآلآف من جنجويده، ومعهم قوات الدفاع الشعبي الكيزانية، وكتائب الظل والقوة المسلحة الخاصة بجهاز الأمن، ليرتكبوا مجزرة بشعة لم تتضح بعد أبعادها، ولا عدد ضحاياها من الشهداء، الذين يقول شهود عيان ناجين من المجزرة، أنهم بالمئات ألقي ببعضهم في النيل، ودفن الآخرين في مقابر جماعية، وبذلك يكون حميدتي قد نفذ على أرض الواقع، فتوى المالكية التي قال أنه رفض تنفيذها، حين أمره بها السفاح البشير، زاعمآ أنه إستبشع المسألة وقال في نفسه [حسبي الله ونعم الوكيل]...يا له مجلس من الكذابين، وأبرعهم في الكذب حميدتي وكباشي....والأنكى أن الجنجويدي حميدتي، يرتكب كل هذه الجرائم، دون أدنى إحساس بأنه أجنبي وضيف على هذه البلاد، وأنه لا يحق له بموجب، شروط الرئاسة السودانية حسب الدستور، أن يكون حاكمآ لهذه البلاد...ولعله الحاكم الوحيد الآن في العالم، الذي يحكم بلدآ لم يولد فيه....وجميع دساتير الدول تشترط، ان يكون الرئيس جنسيتها بالميلاد...ويقتضي هذا الأمر أن يحقق النائب العام، في الكيفية التي حصل بها، هذا التشادي الذي جاء مع عشيرته، إلى السودان وعمره عشر سنوات، قبل خمس وثلاثين سنة فقط، أيّ في العام 1986 م، كما إعترف بـــ(عظمة لسانه) للكاتب الصحفي الفرنسي جيروم توباينا، ليصبح حاكمآ للسودان في غفلة من الزمن، وليجسد في شخصه زمن الإنحطاط، الذي جعل منه شيئآ مذكورآ.

أحمد القاضي / ووترلو - كندا
[email protected]





تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1225

خدمات المحتوى


أحمد القاضي
أحمد القاضي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المشاركات والآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2021 alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة